
هذه الدنيا غريبة بمقدار التشابه الهائل بين مكوناتها،تمتلك وجوهًا و وجودات كثيرة لكنها في الحقيقة واحدة، العرفانيون يقولون بأن (الواحد لا يصدر منه إلا واحد) قاعدة أشعلت حربًا بين العلماء بين من يؤمن فيها و بين من وصل به التطرف لتكفير القائل بها،أنا شخصيًا يهمني أحد مصاديقها و هو أن في كل شيء وُجد أو تواجد أو يوجد الآن دليل و مفتاح على أن صانعه هو (واحـد) سبحانه.
.
في وصيته لهشام يقول الكاظم عليه السلام : إن لله على الناس حجتين حجّة ظاهرة وحجة باطنة ... وأما الباطنة فالعقول[1] .
على أساس هذه الرواية العظيمة يكون لكل شيء وجودان وجود ظاهري نراه و نتعامل معه كما هو و يُمثل الحجة الظاهرة و وجود باطني مختبئ لا نلتفت له إلا نادرًا و هو الحجة الباطنة التي عُرفت بالعقل ، ،وجود يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّه مهما اختلفت صورنا فنحن حين نتأمل جوهرنا نجده واحد ،القرد في الغابون الذي يأكل من شجرة تُسقى بماء المطر لا يختلف في دافعه لهذا الفعل عن الجالس في مطعم ماكسيم يأكل أرجل الضفادع بإحدى ضواحي باريس، المغزى و الفعل واحد و إن اختلف الاتيكيت و البرستيج و الديكور، فعلهما واحد و هو مجرد فعل غرائزي تهذب الثاني في فعله بسبب ما تفرضه الأحكام العقلائـية عليه.
.
قبل عدة أسابيع دعيت للعشاء قررت أن أصلي المغرب في المسجد لانطلق بعدها للموعد، وصلت و وضعت نعالي- أجلكم الله- على الرف خارج المسجد ،كان النعال جديدًا و غاليًا و دخلت للصلاة حين انتهيت قابلت عند باب الخروج أحد أصدقائي الأعزاء ممن رافقني بمشوار الدراسة التعيس أخذتنا الأحاديث لأخرج بعدها وأجد أن نعالي اختفى و وُضع مكانه نعال آخر قديم و متهالك لا يصلح لأن يُلمس فما بالكم بأن يُلبس !
.
هكذا يتراءى الباطن لي، على الرغم من أن العلم لا يفصح الكثير عن هويّة الإنسان إلا أنّ التأمل بباقي المخلوقات و الأحداث التي تجري عليها سيعطيك رؤية أشد اتساعًا لحقيقته أو على الأقل سيقودك من خلال ربط القرائن إلى فهم أفضل لأفعاله و تصرفاته و ما يقوم به ، لا بد و أن يوجد له شبيه في الأشياء الموجودة بهذه الدنيا هذه التشبيهات تثبت أنّ كل التعدد الموجود في العالم يتناغم و يتوافق ليُثبت أنه من مصدر واحد حتى الحوادث التي تمر علينا و نخوض غمارها تملك في تفاصيلها ما يمكن تفسير الكثير مما يمر علينا بها.
.
لا يفصل باب ساحة الصلاة عن السور الخارجي للمسجد إلا عدة خطوات، خطوات قليلة تحدد لنا الفارق بين (البـشر) ، تحدده بصورة يُمكن تعميمها على كل الحوادث الأخرى، في الوقت الذي يدخل به المتطهرون ليُصلوا يأتي الآخرون لنفس المكان و لكن لـ'يسرقوا' النعـل!
عجيب أن يرى الشخص أمامه محلاً للتقديس فيفضل أن يستهلك طاقته في التدنيس، أن يترك الفضيلة ليمارس الرذيلة ، كلها اصطلاحات لا مشاحة فيها في توصيف الحال.
.
لا أكتب حزنًا على نعالي الذي لم أتهنى به ، و لكن أكتب لأنني أرى أن الموقف مشابه جدًا للكثير مما يجري حولنا و يفسره بأفضل طريقة، في السياسة و في الإجتماع و في المنزل و في العمل و في قاعات الدراسة و في أي مكان يجتمع به الناس كلها أماكن تتوافر و تختلط بها المناهج و التيارات و المسالك بحسب الموجودين بها فيها الطيب و الرديء و فيها الحسن و القبيح و غيرهم رؤيتنا هي التي تحدد ما الذي نريد استلهامه منهم؟
.
دائمًا ما نوضع أمام خيارين أمام شيئين حين نتخذ قراراتنا ، كما كان هذا "المستعير" أمام شيئين أن يستفيد من محضره ليُصلي أو ليسرق هكذا نحن نملك الخيار بين الجيد و السيء في أحيانٍ كثيرة نختار السيء لأننا نحكم عليه بالظاهر ،و ظاهر الأمر أن المصلحة فيه أكبر ،الذي يصلي لا يرى ثواب عمله بل 'يرجوه' و الرجاء ليس مثل الاستحواذ ،هذا "المستعير" رأى استفادته من "النعال" استحواذ بينما الصلاة عنده كانت "رجاء للثواب" فقط، غياب الجوهر الباطني عنده و عدم احساسه به دفعه لمثل هذا العمل ،قد لا نسرق النعل من عند المساجد و لكننا [كـ بشر] نقارب باختياراتنا في حياتنا اليومية هذا الفعل كثيرًا.
.
الكثيرون يعيبون على سارقي النعل من أمام المساجد ،ولكنهم يغمضون العين عمّن يسرق (حقائق الإنسانية) من البشر على الأرض، لم أعد أتعجب و أنا أرى يوميًا تناقضات كثيرة بالمواقف و الكلمات تعيب على طرف و هي ترتمي بأحضان طرف آخر و لا ترى نفسها كيف تقع بتناقض صارخ بين ما تمارسه و ما تدعو إليه، في كل المجالات :السياسة و الإجتماع و الأدب و الفن.
.
من يُـنـّظر للحريّة أو الكرامة و حين الإختبار يدوس عليها و يطبّل لمن هو ضدها ،و من يعيب على غيره مسألة الشرف و الطهارة ثم ينقلب عليها و يختار أبعد الناس عنها ، و من يدعي الإستقامة و هو لا يعرفها ، و من يدعي الديمقراطية و هو 'فرعون' مصغر ،و من يحلم بالمساواة ثم يكرس التفرقة و غيرهم- ما شئت فعبّر- أولئك كلهم كمن يصل إلى باب المسجد ليسرق نعالاً ،هؤلاء اقتربوا من هذه المعاني السامية (الحرية/الكرامة/المساواة/العدالة/الموضوعية..إلخ) و لكنهم فشلوا في معرفة كنهها ، مثل هذا السارق الذي وصل للمسجد و اتجه للسرقة!
.
سقطوا بالإختبار ، وقعوا بالتناقض ، و مارسوا أقصى درجات التلون ،لمـاذا؟
.
في وصيته لهشام يقول الكاظم عليه السلام : إن لله على الناس حجتين حجّة ظاهرة وحجة باطنة ... وأما الباطنة فالعقول[1] .
على أساس هذه الرواية العظيمة يكون لكل شيء وجودان وجود ظاهري نراه و نتعامل معه كما هو و يُمثل الحجة الظاهرة و وجود باطني مختبئ لا نلتفت له إلا نادرًا و هو الحجة الباطنة التي عُرفت بالعقل ، ،وجود يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّه مهما اختلفت صورنا فنحن حين نتأمل جوهرنا نجده واحد ،القرد في الغابون الذي يأكل من شجرة تُسقى بماء المطر لا يختلف في دافعه لهذا الفعل عن الجالس في مطعم ماكسيم يأكل أرجل الضفادع بإحدى ضواحي باريس، المغزى و الفعل واحد و إن اختلف الاتيكيت و البرستيج و الديكور، فعلهما واحد و هو مجرد فعل غرائزي تهذب الثاني في فعله بسبب ما تفرضه الأحكام العقلائـية عليه.
.
قبل عدة أسابيع دعيت للعشاء قررت أن أصلي المغرب في المسجد لانطلق بعدها للموعد، وصلت و وضعت نعالي- أجلكم الله- على الرف خارج المسجد ،كان النعال جديدًا و غاليًا و دخلت للصلاة حين انتهيت قابلت عند باب الخروج أحد أصدقائي الأعزاء ممن رافقني بمشوار الدراسة التعيس أخذتنا الأحاديث لأخرج بعدها وأجد أن نعالي اختفى و وُضع مكانه نعال آخر قديم و متهالك لا يصلح لأن يُلمس فما بالكم بأن يُلبس !
.
هكذا يتراءى الباطن لي، على الرغم من أن العلم لا يفصح الكثير عن هويّة الإنسان إلا أنّ التأمل بباقي المخلوقات و الأحداث التي تجري عليها سيعطيك رؤية أشد اتساعًا لحقيقته أو على الأقل سيقودك من خلال ربط القرائن إلى فهم أفضل لأفعاله و تصرفاته و ما يقوم به ، لا بد و أن يوجد له شبيه في الأشياء الموجودة بهذه الدنيا هذه التشبيهات تثبت أنّ كل التعدد الموجود في العالم يتناغم و يتوافق ليُثبت أنه من مصدر واحد حتى الحوادث التي تمر علينا و نخوض غمارها تملك في تفاصيلها ما يمكن تفسير الكثير مما يمر علينا بها.
.
لا يفصل باب ساحة الصلاة عن السور الخارجي للمسجد إلا عدة خطوات، خطوات قليلة تحدد لنا الفارق بين (البـشر) ، تحدده بصورة يُمكن تعميمها على كل الحوادث الأخرى، في الوقت الذي يدخل به المتطهرون ليُصلوا يأتي الآخرون لنفس المكان و لكن لـ'يسرقوا' النعـل!
عجيب أن يرى الشخص أمامه محلاً للتقديس فيفضل أن يستهلك طاقته في التدنيس، أن يترك الفضيلة ليمارس الرذيلة ، كلها اصطلاحات لا مشاحة فيها في توصيف الحال.
.
لا أكتب حزنًا على نعالي الذي لم أتهنى به ، و لكن أكتب لأنني أرى أن الموقف مشابه جدًا للكثير مما يجري حولنا و يفسره بأفضل طريقة، في السياسة و في الإجتماع و في المنزل و في العمل و في قاعات الدراسة و في أي مكان يجتمع به الناس كلها أماكن تتوافر و تختلط بها المناهج و التيارات و المسالك بحسب الموجودين بها فيها الطيب و الرديء و فيها الحسن و القبيح و غيرهم رؤيتنا هي التي تحدد ما الذي نريد استلهامه منهم؟
.
دائمًا ما نوضع أمام خيارين أمام شيئين حين نتخذ قراراتنا ، كما كان هذا "المستعير" أمام شيئين أن يستفيد من محضره ليُصلي أو ليسرق هكذا نحن نملك الخيار بين الجيد و السيء في أحيانٍ كثيرة نختار السيء لأننا نحكم عليه بالظاهر ،و ظاهر الأمر أن المصلحة فيه أكبر ،الذي يصلي لا يرى ثواب عمله بل 'يرجوه' و الرجاء ليس مثل الاستحواذ ،هذا "المستعير" رأى استفادته من "النعال" استحواذ بينما الصلاة عنده كانت "رجاء للثواب" فقط، غياب الجوهر الباطني عنده و عدم احساسه به دفعه لمثل هذا العمل ،قد لا نسرق النعل من عند المساجد و لكننا [كـ بشر] نقارب باختياراتنا في حياتنا اليومية هذا الفعل كثيرًا.
.
الكثيرون يعيبون على سارقي النعل من أمام المساجد ،ولكنهم يغمضون العين عمّن يسرق (حقائق الإنسانية) من البشر على الأرض، لم أعد أتعجب و أنا أرى يوميًا تناقضات كثيرة بالمواقف و الكلمات تعيب على طرف و هي ترتمي بأحضان طرف آخر و لا ترى نفسها كيف تقع بتناقض صارخ بين ما تمارسه و ما تدعو إليه، في كل المجالات :السياسة و الإجتماع و الأدب و الفن.
.
من يُـنـّظر للحريّة أو الكرامة و حين الإختبار يدوس عليها و يطبّل لمن هو ضدها ،و من يعيب على غيره مسألة الشرف و الطهارة ثم ينقلب عليها و يختار أبعد الناس عنها ، و من يدعي الإستقامة و هو لا يعرفها ، و من يدعي الديمقراطية و هو 'فرعون' مصغر ،و من يحلم بالمساواة ثم يكرس التفرقة و غيرهم- ما شئت فعبّر- أولئك كلهم كمن يصل إلى باب المسجد ليسرق نعالاً ،هؤلاء اقتربوا من هذه المعاني السامية (الحرية/الكرامة/المساواة/العدالة/الموضوعية..إلخ) و لكنهم فشلوا في معرفة كنهها ، مثل هذا السارق الذي وصل للمسجد و اتجه للسرقة!
.
سقطوا بالإختبار ، وقعوا بالتناقض ، و مارسوا أقصى درجات التلون ،لمـاذا؟
.
لأنهم (خافـوا) من الإفتراض .. خافوا من افتراض تحقق هذه الشعارات لأنهم يجهلونها و لا يعرفون التعامل معها،خوفهم قادهم .. لا يقينهم لا فكرهم لا مبدأهم لا إيمانهم ، كالسارق .. مُسلم يصل إلى باب المسجد لكنه يخاف من الفقر و بدلاً من أن يسأل الرازق سبحانه الذي يؤمن به قاده خوفه إلى تجاوزه ليضمن عشاء ليلته بسرقته لـ "نعال" –أجلكم الله-!
.
في الغابات الضباع و الأسود يأكلون اللحوم ظاهريًا و لكن الأسود يمثلون معنى القوة و الضباع مصداق للخسة ،لأن الأسود لا تأكل الميتة بينما تبحث عنها الضباع، أن تموت جوعًا في الغابات عند الأسود هو أفضل من أن تتخلى عن طبيعتها و كينونتها لتشابه الضباع، مَلكت الأسود الغابات بسبب هذا الشيء لا غيره.
.
فضلت الرجوع للمنزل حافيًا على أن آخذ النعال المهترئ فربما كان هو مسروقًا بدوره، هكذا تعلمت أن الشيء إذا كان في محل الشبهة فتركه أولى ، و أن من أدخل نفسه في موضع الشبهة فلا يلومن من أساء به الظن ، و أن المبدأ لا يتجزأ و الحقيقة لا تنقسم و الطهارة لا تتحول ، أرجع حافيًا و أتأخر على موعدي أفضل عندي من أن أدّعي إلتزامًا بمبدأ أمام الناس و أنا في واقعي أنقضه 'باستعمال' فضلة السارق المهترئة بحجة أن الواقع يرغمني على ذلك ..
.
أنا من أرغم الواقع ، لا هو من يرغمني !
لأنهم (خافـوا) من الإفتراض .. خافوا من افتراض تحقق هذه الشعارات لأنهم يجهلونها و لا يعرفون التعامل معها،خوفهم قادهم .. لا يقينهم لا فكرهم لا مبدأهم لا إيمانهم ، كالسارق .. مُسلم يصل إلى باب المسجد لكنه يخاف من الفقر و بدلاً من أن يسأل الرازق سبحانه الذي يؤمن به قاده خوفه إلى تجاوزه ليضمن عشاء ليلته بسرقته لـ "نعال" –أجلكم الله-!
.
في الغابات الضباع و الأسود يأكلون اللحوم ظاهريًا و لكن الأسود يمثلون معنى القوة و الضباع مصداق للخسة ،لأن الأسود لا تأكل الميتة بينما تبحث عنها الضباع، أن تموت جوعًا في الغابات عند الأسود هو أفضل من أن تتخلى عن طبيعتها و كينونتها لتشابه الضباع، مَلكت الأسود الغابات بسبب هذا الشيء لا غيره.
.
فضلت الرجوع للمنزل حافيًا على أن آخذ النعال المهترئ فربما كان هو مسروقًا بدوره، هكذا تعلمت أن الشيء إذا كان في محل الشبهة فتركه أولى ، و أن من أدخل نفسه في موضع الشبهة فلا يلومن من أساء به الظن ، و أن المبدأ لا يتجزأ و الحقيقة لا تنقسم و الطهارة لا تتحول ، أرجع حافيًا و أتأخر على موعدي أفضل عندي من أن أدّعي إلتزامًا بمبدأ أمام الناس و أنا في واقعي أنقضه 'باستعمال' فضلة السارق المهترئة بحجة أن الواقع يرغمني على ذلك ..
.
أنا من أرغم الواقع ، لا هو من يرغمني !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وصية الإمام الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم ( اضغط )

المتحف يمثل جزيرة في وسط البحر ، و الرابط الوحيد بينه و بين اليابسة هو جسر

من كثرة "المواعين" الموجودة بالمتحف توصلت إلى استنتاج أن الشعوب الإسلامية شعوب "بطينية" بالفطرة
إلى الآن قاعد أحاول أتخيل حجم رقعة الشطرنج إذا كانت أحجارها بهذا الحجم !
هالخوذة ذكرتني بفيلم " وا إسلاماه " لأحمد مظهر لمّا مثل دور سيف الدين قطز !
كل ما تمعنت بالصورة أكثر كل ما توصلت إلى الإقتناع أكثر بأنها أشبه بوجه "بوكيمون" منها للخريطة!
قارورة من الذهب الخالص و بالنهاية داخلها "ماي ورد"!
هذا المجسم يملك هيبة كبيرة! أعتقد أن الصورة لا توفيه حقه
في هذه الصورة يشرح الكاتب منازل القمر ، و في هذه الصفحة وصل للمنزل الخامس عشر المعروف بـ"الغفرة"
جامي شاعر فارسي قديم له قصائد عديدة تتعلق بالعرفان و التصوف و الحكمة
شدتني طريقة إذابة العقيق و صبه على الحجر على شكل صورة شاه جهان زوج ممتاز محل الذي بنى "تاج محل" تكريمًا لها!
غمد الخنجر مصنوع من المخمل الأحمر و مطرز بالذهب و الياقوت !
لمّا شفت المقلمتين .. تذكرت مقلمة أحد أصدقائي في الثانوية ، كانت 'متروسة' بكل أنواع الأقلام و المساطر

جزء من نقش جداري كبير موجود في المتحف ، و هي أسماء كتبت باللغة العربية في الهند المغولية
بخط محمد بن سيف الدين النقاش - بغداد


