18 يونيو 2009

1: عن إيران أتحدث ..


في أثناء حرب المظاهرات في بيروت برزت جملة (صغـّر الزووم أد ما بدك ، و كبر الزووم أد ما بدك ) لأن كل طرف كان يشير إلى ضخامة جماهيره و كل إعلام يصور تلك الحشود من الزاوية التي يبرز بها هذا الإدعاء ، و لكن فاتهم أن الإعلام ينقل عبر كاميرا تعطي زاوية واحدة إما تضخم و إما تصغر بحسب طريقة إلتقاط الزاوية.

.
ما يحدث في إيران اليوم أعاد لذاكرتي هذه الجملة ، فحمّى المظاهرات و الإندفاع الأعمى في الوقوف مع طرف ضد آخر و تصوير هذه المظاهرات على أنها نهاية للثورة و نقل صورها لا يختلف كثيرًا عن ذلك المصور الذي يجعل زووم الكاميرا على بضعة أفراد متراصصين ليكتب تحتهم "مئات الآلاف يتظاهرون" ؛ الواقع الإيراني ليس في مناطق شمال طهران و لا في ميدان "ولي عصر" و لا في ساحة "آزادي" ، الواقع الإيراني موجود خارج تلك البقع في مدن الأرياف حيث يقبع معظم الشعب ، هناك يمكن أن يُفهم الذي يجري..

.
. إيران بعد الثورة

قبل الثورة الإسلامية كانت معظم القوى السياسية و الفكرية تشارك في مناهضة نظام الشاه ، النظام الدموي الشمولي الذي جابه في أقل من خمسين سنة أربع محاولات انقلاب (شعبية) نجح منها اثنتان الأولى انقلاب مصدق الذي أطاح به الـCIA و الثاني الثورة الإسلامية التي أتت بنظام الجمهورية الإسلامية بعد استفتاء سنة 1980.

.
هذه الثورة لم تنطلق من طهران أو من أصفهان بل انطلقت من قرى جنوب طهران المناطق المدقعة بالفقر (مسقط رأس نجاد)، و كانت شرارتها انطلقت من عبادان مدن تعد مقارنة بالحواضر في ذلك الزمن على هامش الدولة و بلا تأثير و لكن ما نتصوره عديم التأثير يكون هو عامل التغيير غالبًا.

.
حينما أتت الثورة لم يكن على الساحة من يملك مشروعًا و تصورًا لماهيّة الدولة سوى اثنين حزب توده (الشيوعي) و حزب الجمهورية (الإسلامي) و اضطر الباقون إلى المشاركة في مشروع أحد هذين الحزبين قبل أن ينتهي الحزب الشيوعي في إيران بعد سنة 80[1].

.
كان المثقفون و النخب الفكرية في إيران باستثناء القوميين و الشيوعيين ما بين تيارين رئيسين تيار حداثي ليبرالي/علماني و تيار ديني أصولي كان الاول يتزعمه الراحل المهندس مهدي بازرڰان إلى جانب أبو الحسن بني صدر و غيرهم و التيار الثاني كان زعماؤه الشهيد رجائي (ثاني رئيس للجمهورية) و الشهيد باهنر و غيرهم.

.
حين أتى وقت التطبيق انضوى هذين التيارين تحت مسمى الجمهورية لتشكيل جبهتين (روحانيون مبارز) التي تمثل الإصلاحيين في هذا الوقت و (روحانيت مبارز) و تمثل المحافظين في التسمية الجديدة ، تيّار الروحانيون و إن كان مؤمنًا بنظام الجمهورية و مقرًا لنظام ولاية الفقيه الذي يمثل إحدى نظريات الحكم الشيعية و طرحه الإمام الخميني رحمه الله كأسلوب حكم في كتابه (الحكومة الإسلامية) إلا أنهم كانوا يسعون إلى هامش أكبر من "الدولة المدنية" على حساب الدولة الدينية التي يطرحها المحافظون و إن كان فيه الآن من يعترض على أصل الحكومة الإسلامية برمتها و يدعو لدولة علمانية بحتة ، و أبرز مفكريهم هو الشهيد شريعتي[2] الذي خالف والده الشيخ محمد تقي شريعتي و أستاذه الشهيد مطهري في كثير من رؤاهم لدرجة أن الشهيد مطهري (كما في كتاب الإمامة –مثلاً-) يرد على بعض أفكاره بتلميح هو أشبه بالتصريح! إلى جانب خلافه الكبير مع الكثير من علماء الحوزة في قم المقدسة و غيرها و هو شيء اعترف به في رسالته التي بعثها قبيل اغتياله بل و وصل به الأمر للطلب من الشهيد مطهري أن يصوب بعض كتبه و لكنه اغتيل بعده بفترة زمنية يسيرة.

.
كان شريعتي و بازرڰان من محركي الثورة الكبار في إيران و رغم أن الثاني يُعد من رموز الليبراليين في عهد الشاه إلا أنه شارك بفعالية في حكومة الثورة قبل أن ينسحب من الساحة بعد أن انتهت فترة رئاسته للوزراء في عهد الحكومة الإنتقالية، و لكن أثرهم لازال باقيًا في إيران من خلال التيار الإصلاحي الذي يستلهم رؤاهم في معالجة القضايا و إن كان تيارهم مغلفًا بالغلاف الديني.
.
. إيران وقت الإنتخابات

مير حسين موسوي كان رئيس الوزراء في عهد رئاسة السيد علي الخامنئي مرشد الثورة الحالي أثناء الحرب العراقية –الإيرانية ، كان السيد الخامنئي من المحسوبين على "روحانيت مبارز" بينما كان موسوي من المحسوبين على تيار اليسار "روحانيون مبارز" إلا أن وجود الإمام الخميني رحمه الله في ذلك الوقت و ظروف الحرب لم تسمح لظهور الخلاف و التباين كما هو بصورته الحالية .

لا أعتقد أن هناك من يختلف على عقلية موسوي الاقتصادية التي أخرجت إيران من حرب استمرت لثمان سنوات دون أن تكون مدينة بدولار واحد لأي طرف كان، و لكن أعتقد بوجود الكثيرين الذين يجهلون "نكهته السياسية".

.
و هذا يؤيده بُعده عن الساحة و ضعف مناورته السياسية منذ انتهاء الحرب قبل عشرين سنة، الفضل الأكبر في ذلك الوقت سياسيًا كان يعود لرفسنجاني و السيد الخامنئي اللذان قادا العملية السياسية بأكملها على الرغم من تباين (الوجهتين) بينهما، لذلك عندما أتى الشيخ مهدي كروبي في الإنتخابات الماضيةو هو يرجوه أن يرشح نفسه رفض موسوي هذا الأمر فاضطر التيّار أن يرشح كروبي لتبرئة الذمة إن صح التعبير و يدعم رفسنجاني أحد رموز الثورة و رئيس سابق للجمهورية و صاحب ثقل يعادل ثقل المرشد معنويًا هناك إلا أن هزيمته أمام نجاد دقت جرس الإنذار على هبوط التيار الإصلاحي الذي توالى ليشهد في السنوات الأخيرة أسوء أعوامه بعد أن انحسر عدد ممثليه في البرلمان.

.
كانت المعركة الإنتخابية الأخيرة معركة كسر عظم بين تيارات و ليست بين شخوص في المقام الأول ، و أثبتت المناظرات التلفزيونية بين المرشحين أن نجاد استطاع أن يناور خصومه و يوجه لهم ضربات قاضية حولتهم من خانة الهجوم إلى خانة الدفاع المستميت ، كانت محاولة تحجيمه قائمة على قدم و ساق قبل بداية حملته الرسمية التي بدأت متأخرة (قبل الإنتخابات بأسبوعين) و كونه محسوبًا على المحافظين و أسقط أحد رموز الثورة في الإنتخابات الماضية فقد كان رأسه مطلوبًا عند النخب الإيرانية الذين أصبحوا اليوم تلقائيًا في التيار الإصلاحي (النخبوي) على عكس تيار المحافظين الذي يحظى بالقبول الشعبي أكثر.


يـتبــع إن شاء الله ..

ملاحظة : غدًا سُتقام صلاة الجمعة في طهران بإمامة السيد الخامنئي مرشد الثورة الإسلامية، من المتوقع أن تضع الخطبة الكثير من النقاط على الحروف ، لذلك سأؤجل الحلقة الثانية لما بعدها .


____________________________
[1] كانت الشرطة السرية (السافاك) في عهد الشاه تعتقل و تعذب و تعدم الكثيرين من المحسوبين على المعارضين لنظام الشاه،و أثناء اعتقال الشهيد السيد عبدالحسين دستغيب حُبس في زنزانة انفرادية مع أحد أعضاء حزب توده و كان شيوعيًا ملحدًا نكاية به!


[2] في الخطاب الأخير قبيل الإنتخابات لمير حسين موسوي كانت هناك صورة جدارية ضخمة لـ د. علي شريعتي شكلت إحدى الخلفيات لمير حسين !

هناك 22 تعليقًا:

Ahmed.K.A يقول...

و أخيراً أجد ضالتي عن ما يحدث الآن في الجمهورية الإسلامية ..

من الجميل النظر الى الأمور من الزوايا التي تتميز فيها اخي العزيز ..

تاريخ الثورة في إيران تاريخ معقد و مليء بالأمور المتشائكة .. و مما يضحك الثكلى هو تصريح كتاب الدينار و الدرهم في جرائدنا المصونة و إستهزاءهم بالثورة بسبب الأحداث الأخيرة ..

ملاحظة : مبروك على التصميم اليديد للمدونة .. بس للأمانة .. أشوف القديم أحلى =) ..

أدام الله قلمك مثالاً للشباب الواعي المؤمن في الكويت .. و ها ما قل و ندر للأسف ..

تقبل مروري المتواضع أخي العزيز .. =)

Maximilian يقول...

شكرا لتطرقك للموضوع

متابع

غير معرف يقول...

السلام
كلام حلو و منطقي
ما في أحد عارف وضع الفقراء في ايران الا الفقراء انفسهم
في رحلة لي الى ايران ..اضطررت ان اسافر الى اغلب قرى ايران في الباص و شفت في كل قرية مقبرة لقتلى الحرب مع العراق
سالت السايق: شنو فايدة الثورة و كل هؤلاء القتلى في كل قرية
رد على رد عجيب....
قالي: شفت خلال النهار ان في كل قرية الاطفال يروحون المدرسة
وشفت خلال الليل ان كل قرية فيها كهربا
قلتله نعم
قالي: هالشيئين ما كانوا قبل الثورة
هذي ثورة الفقراء
ما في احد يقدر عليها
و السلام
الدكتور

sologa-bologa يقول...

تحليل تاريخي يوضح لنا كثيرا من الأمور ولاسيما الصراع المحافظ والاصلاحي أو ما درج على تسميته الاصلاحي... قراءة مفيدة لنا
وسنتابع

شكرا

Dakhtar Blue يقول...

متابعين ومنتظرين البقية
:o)

Manal يقول...

احسنت

وبانتظار البقية باحر من الجمر
:)

غير معرف يقول...

You are a very well-informed person, we should rely more on books and readings, a habit that has almost gone extinct in Kuwait

What you mentioned is history, no one could disagree of course

I would like, however, to hear your opinion in regards to the Iranian masses who opted to ally with the Islamic party rather than with the Todeh or others, such as party of commerce

I guess revolutions are not the hard part, hard part comes right after revolutions, where the outcome cannot be guaranteed

The power of the masses is crucial, as proven in Iran's case when the public sided with the Islamic party

I wonder how we'd turn out if a revolution would take place, where would our own masses take us

Salah يقول...

interesting

عاشق مصر يقول...

ممتاز ودقيق ومنصف.
بانتظار الجزأ الثاني ان شاء الله.
سلمت يداك

ma6goog يقول...

مقال فوق الممتاز

عجبتني بذكر القصة من بداية الثورة

متابع و احتمال اكتب عن الموضوع بعد رؤية ردة فعل الشارع على خطاب الخامنئي

شكرا

بو محمد يقول...

أول شي

بالمبارك الحلة الجديدة للمدونة اللي تشرح الصدر مثل راعيها

و شكرا جزيلا على السرد المنظم الذي ينمي المعلومات حقيقة لأن أخوك بهذه القضايا أشبه بالكرسي اللي قاعد عليه :-)

شكرا سفيد و منتظرين المزيد

متابع

:-)

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

Shather يقول...

مشكله الناس اللي ينعقون مع كل ناعق ..

وفقك الله لما يحب و يرضى ..

منتظرين الجديد ...

فريج سعود يقول...

سويت فينا مثل برزن بريك متشوقين للحلقة القادمة

يعطيك العافية

تلميذ يقول...

السلام عليكم

يقال بأن الثورة تأكل أبناءها ، وحسب فهمي للمقولة فإن ذلك يعود الى وجود أهداف مشتركة لتيارات متباينة إبّان الثورة ثم تأتي مرحلة قطف الثمار بعد النجاح فتظهر الخلافات للعلن

نصيحة : لا تبد وجهة نظرك الشخصية ، إشرح ما يحدث هناك ، ووجهة نظر كل طرف ، وبس

:o)

Safeed يقول...

Ahmed.K.A ،،

و مما يزيدُ الأمور تعقدًا أن ليس .. ثمة من يحل و يعقدُ
هذه هي المشكلة إن تناول الموضوع أصبح بـ"الأماني" و "الأحلام" و ليس بالوقائع و المعارف
و هذا هو الذي (يضحك الثكلى) :)

- بيني و بينك أنا مو عاجبني القالب بعد ، لكن القالب القديم فيه خلل و حتى يتم علاجه نحن باقون على هذا :)

شكرا


=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

Maximilian ،،

العفـو :)

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

الدكتور ،،

و عليكم السلام و رحمة الله ،

الفقراء أو (المستضعفون) بالتسمية المتعارف عليها هم عامل التأثير الوحيد،
و هم الذين أقروا و يقرروا نتائج الإنتخابات.
و لكن مع هذا لا أحد يلتفت لهم و يتم مصادرة آرائهم لأن لونهم ليس (أخضرًا).
أهلا و سهلاك بك ، و شكرا.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

sologa-bologa ،،

أهلا و سهلاً بك ،
شكرا.


=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

Dakhtar Blue ،،

حياك الله :)

Safeed يقول...

Manal ،،

و أنتم من المحسنين إن شاء الله ،
شكرا :)

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

غير معرف ،،

هذه الثورة كانت المحصلة لثورات كثيرة سابقة،و لكن من أهمها ثورة "كوهرشاد" في مشهد حين أمر والد الشاه المخلوع رضا بهلوي بقصف المسجد بالمدفعية لإنهاء تلك الثورة التي قامت بعد قراره بمنع الحجاب في إيران.
كان المستقصد هو (الدين) و الدين عند الناس شيء يمثل جزءًا من تكوينهم فكأنهم هم المستقصدين، هذا إلى جانب إهمال الشاه الشديد للفقراء و المدن و القرى الفقيرة على حساب المدن، لم تكن هناك مدارس و لا كهرباء و لا طرق و لا أي من ضروريات الحياة فمعظم هؤلاء الفقراء كانوا يرسلون أبناءهم للدراسة في الحوزات لضعف قدراتهم المادية و عدم وجود المدارس في مناطقهم،لأن الحوزات تتمتع (و إلى اليوم) باستقلال مالي و فكري عن الحكومات كانت ترعى أولئك الطلبة،هذا الشيء لا يمكن أن يُنسى للحوزات.لذلك كانت هي دائما و أبدا صوت هؤلاء المستضعفين أمام الحكومات و من المنطقي أن الشعب يختار من ينادي بحقوقه حتى يحصل على المساواة بدلا ممن يطالب بسحق الجميع لأن تحدث المساواة بالسحق كما يُطالب بذلك الشيوعيون :)
الأمر الآخر هو أن التيار الديني المناهض للشاه كان مناهضًا للشيوعية أيضًا،مواقف الحوزة في النجف الأشرف و في قم و غيرها كانت واضحة بإتجاه الشيوعية ، و حين يرى البسطاء من المتدينيين بالفطرة و هم الغالبية موقف الدين الواحد من هذه الأفكار فإنهم بطبيعة الحال سينفرون منهم و هذا ما حدث.
أتفق معك بأن الثورة ليست صعبة،إنما الصعب هو ما يأتي بعدها،لذلك يكون امتلاك مشروع لما بعد الثورة ضمان لنجاحها و إلا فإن الثورة محكومة بالفشل حتى و إن نجحت لوقت ما.
أما سؤالك الأخير فأنا لا أملك جوابه :) حتى الآن.

شكرا

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=


Salah ،،

شكرا

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=


عاشق مصر ،،

أهلا و سهلا بك.
شكرا :)

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

ma6goog ،،

حتى تفهم الحاضر ، يجب أن تعرف الماضي :)
الأحكام التي تنبع من رؤية مقتصرة على الحاضر وحده هي أحكام ناقصة بالغالب و تقود لنتائج خاطئة.
شكرا

Safeed يقول...

بو محمد ،،

الله يبارك فيك و يسلمك و يحفظك إن شاء الله :)
شكرا

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

Shather ،،

أجمعين إن شاء الله ،
في الرواية عن الإمام علي عليه السلام : لو سكت الجاهل ما اختلف الناس.
و لكن أنّى لهم السكوت!!

شكرا :)

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

فريج سعود ،،

الله يعافيك :)
شكرا

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=


تلميذ ،،

و عليكم السلام و رحمة الله ،
هذا طبيعي جدا ،الإختلاف فطرة و سنة إلهية و لو لم يوجد لما استطاع الإنسان أن يعيش للحظة في هذه الدنيا.
تكمن المشكلة في (نوعية) الإختلاف و ليس في وجوده،هناك اختلاف قادر على التعاطي مع الآخرين و هناك اختلاف إقصائي يرفض الآخرين، و من الطبيعي في الثورات أن يكون هناك هدف واحد مشترك و سبل عديدة للاستمرار بهذا الهدف بعد تحقيقه،طالما أن (الهدف) ثابت فالاختلاف في سبل الحفاظ عليه هو اختلاف صحي و يمتص الكثير من السلبيات.

الثورة تأكل أبناءها عندما يتحول الإختلاف (للهدف) ذاته، و ليس في طريقة الحفاظ عليه.

بالنسبة للملاحظة: فما أكتبه هو نتيجة استقراء"ناقص" من قبلي للتاريخ، ممزوج ببعض ما أعرفه و ما توصلت إليه،قد تكون هناك نقاط أو مناطق لم استطع الإطلاع عليها أو أصل لنتيجة بها ، و بناء عليه فسيكون من يعرفها و هو يقرأ ما أكتب يراه بانه (رأي شخصي لي)، و الحال أنه مجرد تعبير عن خلاصة ما أعرفه.

المسألة نسبية ، و لكن على كل حال أنا حاولت قدر المستطاع أن أفصل بعض آرائي الشخصية عن الموضوع قدر ما استطيع، فبعض الشخصيات المذكورة أملك موقفا قد لا يعجب الكثيرون منها.

شكرا :)

سيدة التنبيب يقول...

كعادة مقالاتك .. مقال منظم و محايد ..

أعتقد ان المسألة كلها تكمن في التضخيم الإعلامي لما يحدث .. لأن الكثير من الناس يراهنون على استمرارية الثورة الإسلامية ..و يتمنون سقوطها بأي شكل ..

قبل عشر سنوات تقريبا و في الصيف حدثت مظاهرات دامية في طهران قادها طلبة الجامعات و سجن الكثير و قتل غيرهم .. لم نر تغطية إعلامية كثيفة و يومية بالصورة التي نراها اليوم ..

مطعم باكه يقول...

يعطيك العافيه سفيد ..

موضوع مهم .. كنت انتظرك تتكلم عنه :)

للأسف ان الكثيرين لم يتعلموا ان يحيدوا الإعلام المتحيز , ومنهم انا احيانا ..

لهذا تجد الكثيرين يصفقون لثورة لا يعرفون ماهيتها في ايران او اوكرانيا او غيرهما ..!

ننتظر البقية ..

Safeed يقول...

سيدة التنبيب ،،


نعم ، هذه المرة الإعلام أعطى زخما مبالغا فيه للمسألة برمتها ، و كعادة معظم وسائل الإعلام في عالمنا هي مؤدلجة باتجاهات أصحابها !

و هذا ما سيكون محور الحلقة الثالثة إن شاء الله.

شكرا.


=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

مطعم باكه ،،


الله يعافيك :)

أعتقد أن (الرغبات و الأماني ) هي من تحرك الكثيرين.

في الأيام الأخيرة نظرة على بعض وسائل الإعلام و بعض المدونات يظهر جليًا أنهم لا يتحدثون من واقع بقدر حديثهم عن (حلم) يمر على أذهانهم.


شكرا

غير معرف يقول...

لا أعتقد أن هناك من يختلف على عقلية موسوي الاقتصادية التي أخرجت إيران من حرب استمرت لثمان سنوات دون أن تكون مدينة بدولار واحد لأي طرف كان،

سفيد

أتصور أن السبب في ذلك يعود الى المقاطعة الأقتصادية العالمية بقيادة أمريكا لأيران أثناء الحرب العراقية على ايران حيث منعت ايران من التعامل الأقتصادي مع بقية دول العالم وهذا ما دفع بأيران للأعتماد على الذات ولذلك تعتبر ايران من الدول العظمى لأعتمادها على مصادرها الذاتية خلافا للدول العربية التى لا تعتبر دول تابعة تدور في فلك أمريكا

Safeed يقول...

غير معرف ،،

المقاطعة سبب من ضمن مجموعة أسباب لكنها ليست لوحدها.
مقاطعة الولايات المتحدة دفعت إيران إلى اللجوء للصين و روسيا اللتان باعتا تكنولوجيا متطورة لإيران ، الحصار الأمريكي دفعها إلى استنساخ الصناعة الروسية و الصينية بثمن بخس بدلا من الاعتماد على الاستيراد من أمريكا.

و هذا كله لا ينفي أنه بحاجة لـ(عقلية) واعية قادرة على السير بهذا الطريق .. و المجموعة التي قادت ايران بالحرب و من ضمنها موسوي كانت كذلك.

إيران لم تصل لمصاف الدول العظمى حتى الآن ، اكتفاؤها الذاتي كبيـر لكن أمامها درب طويل جدا.

شكرا