12 مايو، 2009

[ I ] : البحث عن الوطنية

مقدمة :
.

رغم اختلاف البشر الذي هو طبيعة إنسانية بحتة ، فإن هذا الإختلاف يتقلص في سبيل سد الحاجة إلى التعايش و الإجتماع مع الآخرين، هذا الإختلاف بينهم هو الذي يولد الدولة و السلطة لأنهما أساسًا يقومان على الصراع ، الصراع بكافة أشكاله العلمي و الأدبي و الفكري و الديني و غيرها هذه الصراعات تنتج أسئلة و الأسئلة تبحث عن أجوبة تكمن فيها درجات التطور ، و يستحق الذكر أن كونفوشيوس انتبه لهذا الإختلاف و جريانه في الناس منذ زمن بعيد و أقره كشيء يجري في الطبيعة ككل وفق مقولته : لا يمكن للرجل أن ينزل في وسط نفس الماء بالنهر مرتين.
.
نحن كذلك مختلفون و لكننا لا زلنا نصنّف هذا الإختلاف على درجة أقل في سبيل الإجتماع ، نتغاضى عن كثير من الإختلافات حتى نعيش في جماعات تكفل لنا حقوقنا أو "حاجاتنا" البشرية الأمن و الامان و الغذاء و المشاركة و غيرها و هذه الجماعات تحولت في العصر الحديث إلى (دول)،ظهر فيها مفهوم الوطنية ليكون كالحكم العقلي ، شيء ثابت ، بديهي لا يختلف عليه اثنان ليجتمع عليه كل البشر ثم تبقى الخصوصيات المختلفة محفوظة إنما تقع تحت الوطنية ، هناك حادثة ليهودي مع أمير المؤمنين عليه السلام حيث استشكل عليه بإختلاف المسلمين بعد وفاة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله مباشرة ، فقال عليه السلام :
«إنّما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيّكم اجعَلْ لنا إِلهاً كما لهم آلهة، فقال إنّكم قوم تجهلون»[1].
.
النتيجة التي أريد الوصول إليها هي أن (الوطنية) كمفهوم وضعت لتكوّن غطاءً يجمع الناس تحته على اختلاف ألوانهم فهو الأصل الذي يتفقون عليه و ليختلفوا – بحسب طبيعتهم البشرية – بعد ذلك و لا مشكلة إطلاقـًا ، كما اختلف المسلمون في تفسيرهم لما ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و لكن ظل اتفاقهم عليه لا يختلفون فيه أبدًا.
.
و حتى تؤدي هذه الوطنية لـ"الحضارة" يذهب د. علي الوردي إلى أنها بحاجة لما يعرف بـ (قوة الدولة)[2]، فالدولة القويّة هي التي بإمكانها زراعة مفهوم الوطنية و اعتباره الأصل الذي لا يعلو عليه شيء لكافة الشعب ، الدولة القويّة و المركزية و العادلة التي تمد كل شخص بالإيمان في أن هناك سندٌ يستند إليه في نيل حقوقه كاملة غير منقوصة دون حاجة لاستعمال أية أساليب ملتوية أو قوة ، و متى ما شعر الفرد بأنه قادر على أن يعيش في ظل سيادة مبدئي المساواة و الكفاءة التي يكفلها الوطن فهو سيصبح تلقائيًا منصهرًا مع باقي المكونات و إن احتفظ بخصوصياته ، و هذا يسحب منه أي ذريعة لإعلاء أي قيمة أخرى فوق قيمة الوطنية.
.
نحن الآن على رغم كل ما يُقال عن انسجام الكويتيين و تعايشهم فإن العين لا يمكن اغماضها عن واقع الحال و هو أن هناك ردة واضحة إلى التذرع بقيم الطائفة و القبيلة و التيّار فـوق الوطنية ،يُقال بان أفضل من يتحدث عن الأمانة هو السارق لأنه يفتقدها ، و الفاقد للشيء هو أفضل من يصفه و يحنّ إليه و يتحدث عنه أو كما يذهب صامويل جونسون إلى أن الوطنية هي ملاذ ' الأوغاد ' الأخير[3] لأن كثرة الحديث عنها من قِبل من يحاربها بسلوكه ينبئ عن افتقاده لها و أنه يستغلها كحجة يبرر بها الممارسات التي يقوم بها ،فحين يتحدث من يسرق الوطن عن الوطنية أو من يتعدى على مفهوم (الدولة) عن الوطنية أو من يحاول دس فكرة أن الوطنية هي مضادة للقبيلة أو الطائفة ثم يطالب غيره بها فهذا كله يشير إلى أنّ هناك خلل واضح بحاجة للإشارة إليه بدلاً من تخبئته تحت السجاد.


.


يـتـبع إن شاء الله ..
نظرًا لطول المقالة ، فضلت نشرها على جزئين.

تحديث : الجـزء الثـاني (اضغط)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[1] نهج البلاغة - فصل قصار الكلمات.


[2] يقصد بقوة الدولة : مركزية السلطة القوية القادرة على حماية أرواح الناس و ممتلكاتهم و العناية بمصالحهم و خدمتهم.


[3] Patriotism is the last refuge of a scoundrel

هناك 21 تعليقًا:

Yin مدام يقول...

Very intresting "as usual"
ماشاءالله


سفيد المفيد بوستك هذا ربع بوستاتك المعهودة!!
وين طويل الله يسامحك



متابعة
وإن شاءالله ما تطول
:)))

أنت مبين عليك وايد مشغول هالأيام بس لا تكون نازل الإنتخابات متنكر؟!؟!؟
:))

بو محمد يقول...

موضوع منسجم الأفكار يا سفيد
انا شخصيا أعتبر الوطنية مصطلح مطاطي صراحة و له مليون تعريف
و لكن ما أؤمن به حقيقة أنه ليس بسبب كاف لمحورة تصرفات البشر
و للتوضيح
إن كانت الوطنية أمرا ساميا و نبيلا فما فعله النازيون نبيلا أيضا لأنه نابع من وطنيتهم بحسب مفهومهم و كذالك الفاشيون و غيرهم

ميزان حياة الإنسان هو خضوعه لله حسبما أرى و هذا يهذب كل تصرفاته

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

تلميذ يقول...

السلام عليكم

لا أفقه بالسياسة ولا أحبها ولذلك لن أطيل عليك

الوطنية : عندما تكون هناك مشكلة ما في أي بلد يظهر على السطح تجار الشنطة بشعارات تدغدغ المشاعر مستغلين تلك المشاكل ، فعندما ظهر عبد الناصر لم يقل للمصريين بأنه سيحول بلدهم الى سجن كبير ، وعندما ظهر صدام في العراق لم يقل للعراقيين بأنه سيحول بلدهم الى عزبة خاصة بعدي وقصي ، بل على العكس تماما ، فقد تم كل ذلك بإسم : الحرية – الكرامة – العدل ، فلا أستطيع الا أن أقول : صح لسانك يا صامويل جونسون

قوة الدولة : أوافقك تماما ، فقد تمت تجربة تقريب ومجاملة التيارات السياسية فماذا حصدنا ؟ فلماذا لا نحاول الإعتماد على قوة الدولة حتى نسحب البساط من تحت أقدام تجار الشنطة ؟ ولماذا لا نطبق الدستور الذي يتغنى به تجار الشنطة لتبور بضاعتهم ؟ ولماذا لا نحاول تطبيق القانون بما يعود ريعه على الغالبية الصامتة المنزعجة من تجار الشنطة ؟ فلنجرب

انسجام الكويتيين : مناقشة أسباب الردة تحتاج الى صراحة وعقلانية وعدالة وسعة صدر ، فمن يضمنها في فضاء الإنترنت

وبانتظار الجزء الثاني

GantzU يقول...

شوف سبحان الله التقديرات شلون تجتمع
مولانا نبي ننقل مقالكم هذا الى احد المنتديات لكل فيه الافادة لانه تم طرح سؤال عن الوحدة الوطنية ولعل موضوعك هذا يفيد في تشكيل وجهاة النظر
اذا حاب تتابع تبعات موضوعك خارج اطار المدونة هذا هو الرابط
ولك الشكر الجزيل
http://bashaer.org/vb/showthread.php?t=11804

Hussain.M يقول...

سفيد الأروع:

أنتظر البقية، فهذه مقدمة بسيطة منك :)
وكما قالت مدام Yin إن هذه التدوينة هي جزء من تدوينات سابقة إعتدناها منك ..

××

التساؤل الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمة، إلى أين تقودنا الوطنية؟

Bloggerista يقول...

وايد وقفت عند هالجملة

،يُقال بان أفضل من يتحدث عن الأمانة هو السارق لأنه يفتقدها ، و الفاقد للشيء هو أفضل من يصفه و يحنّ إليه و يتحدث عنه

أول شي قعدت أفكر شلون فاقد الشيء ممكن يكون له عين يتكلم عنه؟ بس بعدين يه على بالي أمثلة ناس حثالة يعظون بشي و يسوون عكسه. يتكلمون عن الوفاء و اهمة خونة, يتكلمون عن الصدق و اهمة أكبر كذابين, يتكلمون عن النظافة و اهمة قذارة الدنيا فيهم

......

الوطنية هي ملاذ ' الأوغاد ' الأخير

عجبني شرحك للمقولة, فعلا هالشي بكل وقاحة قاعد يصير عندنا

.......

ناطرين الجزء الثاني :)

علي إسماعيل الشطي يقول...

العزيز سفيد

كعادتك ... مبدع دائما

بارك الله فيك أخي العزيز

باعتقادي الوطنية - ليست ترنيمة تنطلق من حنجرة شخص
بل هى انفعال عاطفي مبني على ماهو موقفي, يلتهب بدون مقدمات ويقدم بدون تردد ويضحي بدون
انتظار المقابل ..

المشكلة وين ؟

المشكلة أن الوطنية عندنا أصبحت سرد من لسان منافق نفعي وخطاب تاريخي مزيف ..

كل راح يتغنى بالوطنية و يتهم الآخرين بعدم الوطنية !!

بإختصار في وطننا يجب علينا فعلا تفسير معنى الوطنية من جديد

بانتظار الجزء الثاني :)

سيدة التنبيب يقول...

ليس بعد حديثك حديث :)

متابعة إن شاء الله

ma6goog يقول...

ممتاز

ننطر الباقي

ولد الديرة يقول...

مُلاَّ :)

ما ادري ليش تضيعني بمقالاتك

رجعت للمقال الأقدم "انسجام الكويتيين" و وجدتك تقارن بين الولايات المتحدة المحاطة بمحيطين عظيمين وجارتين ضعيفتين وبين الكويت التي تقع في مثلث الرعب كما وصفته واتفق معك في ذلك الوصف

بالمناسبة تعالي البشر على بعضهم البعض ليس محصوراً بالكويت وانت خير من يعلم بتعالي الفرس والترك وغيرهم على كل من سِواهم

انتظر الجزء الثاني لأكمل تعليقي

secret يقول...

أفضل من يتحدث عن الوطنية هو من يفتقدها .. أعتقد ان من يزايد بالوطنية هو من يفتقدها

اتفق معك بالباقي عزيزي

:)

غير معرف يقول...

المشكلة لم تتوقف عند هذا الحد فقط، بل تعدت أن يقوم فريق منهم بتشكيك لوطنيات الطرف الآخر..
وكأن مفهوم الوطنية لا يولد مع كل شخص نشأ وتربى على عطاء هذا البلد..
بصراحة موضوع مضحك أن أرى مثل هذه التصرفات من حولي.. ولازالت أرى أناسا تصدق! " وذلك بحكم جوَ كليتي لا أكثر!"

بارك الله فيك على هذا الطرح المميز..
سدد الله خطاك.. وبانتظار بقية المقال..

مستعدة

Safeed يقول...

مدام Yin ،،
----

لأن اخوي الكبير ما تذكر يحط بنته عندي إلا و انا أكتب الموضوع دودهتني و طلعت عيني و ما عرفت شنو كتبت :) ففضلت نشر القدر المتيقن حتى اراجع الباقي و انشره بالجزء الثاني إن شاء الله.
و على باجر بإذن الله يكون منشور.
شكرا



-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-



بو محمد ،،
----


مفهوم الوطنية نعم مطاطي ! لأنه تحول من شعور وجداني إلى أمر يتم محاكمة النوايا فيه ! لذلك كل جهة تحاول إلباسه لباسها حتى تحوله لما يناسب فكرها و رؤيتها.

النازيون كانوا عنصريين ، صحيح انهم ادعوا الوطنية و لكنها وطنية محصورة بالآريين.. حددوا مفهوم الوطنية بالقومية و هو عين الخطأ الذي مارسه ساستنا في الشرق الأوسط و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا و النتيجة هي كما ترى.

حب الاوطان من الإيمان كما عن الإمام الصادق عليه السلام لأن مناط حب الوطن هو خدمة الناس و الاجتماع معهم و ما يترتب على ذلك من حقوق و واجبات ، المشكلة ليست في مصطلح الوطنية بحد ذاته لانه لا يتعارض مع الخضوع لأوامر الله سبحانه و تعالى و لكن المشكلة في تحويله إلى سيف يتحارب فيه الناس.

عموما في الجزء الثاني إن شاء الله هناك تحديد أكثر لجوهر هذا الموضوع.

شكرا


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


تلميذ ،،
----

و عليكم السلام و رحمة الله.

الموضوع ليس سياسيا بقدر ما هو اجتماعي.
مع هذا فمداخلتك كانت بالصميم و لخصت الكثير مما ذكر و سيذكر في الجزء الثاني.
لا أملك ما أضيفه سوى الشكر .
حتى تكون هناك بضاعة للجزء الثاني :)

Safeed يقول...

GantzU ،،
-----

بخدمتكم عزيزي ،
بامكانك نقل ما تشاء و لكم الأجر إن شاء الله :)

شكرا

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-



Hussain.M ،،
-------

من المفترض أن تقودنا الوطنية إلى احداث صيغة فعالة تجمع الكويتيين تحت غطاءها بدلا من أن يكونون قابلين للانقسام ذاتيا مع كل قضية.

هي وضعت لمثل هذه الأمور ، و لكن كعادة كل شيء يساء استخدامه تتحول إلى نقمة بدلا من نعمة.

شكرا لمرورك :)



-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


Bloggerista ،،
-------

غالبا الناس يتحدثون عمّا ينقصهم ، الفقير احلامه و حديثه كلها عن الفلوس
و الضعيف احلامه و كلامه كلها عن القوة ... و الوضيع كل افعاله تتمحور حول ( الشرف ) .. إلخ.

الأمين ليس بحاجة لان يتحدث عن أمانته في كل مقام و مقال ، و ليس بحاجة لأن يهاجم الآخرين في ( أمانتهم) .. وثوقه بنفسه يغنيه عن هذه الاشياء .. و سلوكه يكشف عنها دون الحاجة للاشارة اليها.

لذلك هؤلاء المتناقضون الذين يدعون ما لا يفعلون .. هم منكشفون.. لان سلوكياتهم تناقض ما (يصرخون) حوله.

و اشكثرهم بحياتنا اليومية .. اكثر من الجراد في موسمه!!

شكرا

Safeed يقول...

علي إسماعيل الشطي ،،
----------

أحسنت يا بوالحسن ،
بالضبط.

هذه هي عين الاشكالية.

الاشكالية الاخرى تكمن في سبب (النكوص) و العودة لاستلهام القيم القبلية و الطائفية و جعلها الاساس الذي ينطلق منه كل فعل.. و هي محور الجزء الثاني ان شاء الله.

شكرا


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

سيدة التنبيب ،،
------

شكرا للمتابعة :)



-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Ma6goog ،،
-----

قريبا ان شاء الله
شكرا للمتابعة

Safeed يقول...

ولد الديرة ،،
-----

انا ما قارنت بين الولايات المتحدة و الكويت كدول انما قارنت من ناحية استيعاب (القوميات)فيها .. في الكويت صورنا اي محاولة للجهر بقومية الانسان على انها ضد الوطنية .. بينما في الولايات المتحدة و غيرها (سنغافورة كمثال) لا مشكلة هناك في تعبير المواطنين عن قومياتهم الصيني السنغافوري و المالاوي السنغافوري و غيرهم بل و حتى في استعمال لغاتهم و الاعتراف بها.. لان الوطنية هي هويّة و القومية صفة.

في الكويت وضعنا حاجزا ما بين قومية الفرد الكويتي – إن صح التعبير – و ما بين وطنيته .. صار كل من يعبر عن اصوله غير وطني !! او ينادي باطاره الفكري هو مستورد من الخارج !.. و لان الكويت تفتقر للعمق التاريخي حاول الكويتيون أن يبحثوا عن شيء آخر يعوضهم عن احساسهم بعدم القدرة على الجهر بانتمائهم الأصولي (القومي) لذلك لجئوا لتقسيمات اخرى يعايرون بها غيرهم ، تقسيمات قد تبدو سخيفة و لكنها موجودة للاسف لانها الوحيدة المتوافرة و التي يمكن الجهر بها :
هذا كويتي مادة اولى ! و هذا كويتي مادة ثانية !
هذا ولد الشامية ! و هذا ولد الصباحية !
هذا من اهل فيلكا ! و هذا من اهل جبلة !
هذا سيارته كايين ! و هذا سيارته غالانت !
... إلخ هذه التقسيمات التي نشأت بسبب (الخوف) الكويتي من إيجاد حالة عدم انسجام .. فتحول الضغط إلى ردة فعل عكسية.

التعالي صفة في كل إنسان العربي يتعالى على غيره و غيره يتعالى عليه ، و داخل القوميات نفسها هناك تقسيمات من القبيلة الفلانية او العرق الفلاني او الفخذ الفلاني ... إلخ هذه حالة طبيعية في كل البشر لا يمكن محوها أو انكارها ، يمكن احتواؤها بأن يتم السماح بالتعبير عنها بطريقة سليمة بدلا من كبتها لتتحول لمرجل داخل الانسان.. و يمكن تقليلها و قلة من ينجحون بالتخلص منها نهائيا

التجربة الامريكية و الماليزية تستحقان الاحترام في دمج المجتمعات متعددة الاعراق ، لا مانع من تعبير كل فرد عن قويمته و عرقه و احتفاظه بهويته (الوطنية) هذا سيزيد من الانسجام و يعمق الانتماء ..

بعكس ما حدث عندنا من محاولة لتحويل (الكويت) الى قومية قائمة بذاتها و فصل سكانها عن اي انتماء لاجدادهم .. حتى الواحد صار يخاف يقول انا من فلان مكان لا يقولون ركبوه بعير او طراد !

عموما هذا التعليق مكانه في ذلك الموضوع :)



-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


Secret ،،
------

تعددت الاسماء و المعنى واحدٌ :)

الوطنية مفهوم فشلنا في صنعه و خلقه ، و السبب في ذلك سيكون بيانه في الجزء الثاني إن شاء الله

شكرا



-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


مستعدة،،
-----

لماذا تحولت الوطنية إلى مادة تفاخر؟
رغم أنها حالة وجدانية بحتة ، و الناس غير مطلعين على الوجدان ؟
السبب بسيط جدا ... أن هناك حالة (ردة) على مفهوم الوطنية ، حالة نكوص لقيم اخرى وُضعت فوق الوطنية
و بالتالي اصبح هؤلاء نظرا لمعرفتهم بانهم يفضلون تلك القيم على الوطنية يتهمون غيرهم بفقدانها حتى يبرروا لانفسهم هذا الامر.

و هذا سياتي بيانه في الجزء القادم ان شاء الله

شكرا

Makintosh يقول...

انا ابي مفهوم الوطنية وفقا لهايف المطيري !!

بانتظار البقية !!
سفيدان لا يكون انت عنصري على سالفه لور وتراكمه @@ اعترف

Safeed يقول...

Makintosh ،،
-------

أتوقع أن (الوطنية) في مفهوم محمد هايف هي "وثنية" يجب الاستعاذة منها !

..

احنا من طفولتنا يقولون لنا احنا تراكمة و التراكمة من العرق الآري ، و العرق الآري سيد الأعراق :) ههههههه

العنصرية نزعة فطرية .. بس مو لهالدرجة عاد ، لا :) ههههه

ولد الديرة يقول...

Safeed

نعم

التعليق مكانه هناك لكن يستحق ان يكون هنا ايضاً :)

يا عزيزي

لو عشت في ماليزيا و في الولايات المتحدة لرأيت العجب

بإختصار

كلامك فيه الكثير والكثير من الصحة

لكن الدول التي ذكرت مرت عليها من المصائب العرقية الكثير

للعلم على سبيل المثال

في الحرب العالمية الثانية، بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل هاربر في هاواي

وضعت الولايات المتحدة "مواطنيها" الذين هم من أصل ياباني في معتقلات جماعية!

الأدهي من ذلك، وضع الكوريون في نفس المعتقلات لا لشيء إلا لضيج عيونهم :)

في ماليزيا، الهنود والصينيون لا يمكن ان يصبحوا رؤساء لمجلس الوزراء!

في كثير من الأمور نحن في الكويت متشابهون مع الكثير من هذه الدول التي تدعي خصوصية من نوع ما لتبرير سياساتها "غير المعلنة" في اي موضوع كان

و ما معسكر غوانتانامو عنك ببعيد.

من جانب آخر،

كلامك ايضاً صحيح عن الخوف من القوميات الأخرى

هذا موضوع سياسي بحت وانا شبه متأكد انك تعرف قصدي

منتظر الجزء الثاني :)

Safeed يقول...

ولد الديرة ،،
------

لا تنسى في نفس ذلك الوقت
كان الكويتيون الشيعة ممنوعون من التمثيل بالمجلس التشريعي
و لكنهم اعضاء بالمجلس و وزراء
في ذلك الوقت كان مكان الامريكي – الافريقي بمؤخرة الباص
و اليوم يتزعم الولايات المتحدة
في ذلك الوقت كان الصيني يتحارب مع الياباني
و اليوم البضاعة اليابانية تصنع بالصين
في الستينات احمد الخطيب "شخط"بالعيم تشخييط
و اليوم يدافع عن الحقوق المدنية

الوقت يمضي و الناس تتطور مع مروره ، ما كان يحدث سابقا
من المستحيل ان يحدث الآن و لا اكثر من 4 حروب خاضتها الولايات المتحدة حتى الآن
و لم تضيق على المواطنين العرب فيها (كحكومة)
سنوات من الحرب الباردة و المواطنون الروس يتمتعون بكامل حقوق المواطنة
في الكويت لا يمكن لك و لا لي ان يصبح رئيس مجلس وزراء :) كذلك!
انا لا اتحدث عن خصوصيات معينة انما اتحدث عن حالة عامة عن خلق مظلة
يحتفظ من تحتها بخصائصه .. و لكنها للناظر لها من الخارج يراهم بلون واحد هو لون (الوطن)
الخوف السياسي هو خوف افتراضي ... لانه إلى الآن يعتمد على حاجز الخشية الموهومة .

ولد الديرة يقول...

مُلاَّ

ابحث في الحاج غوغل عن تعامل الحكومة الأمريكية مع مواطنيها من العرب والمسلمين عقب 11 سبتمبر

:)

بروح اسيِّر على الجزء الثاني :)