2 مايو، 2009

ليش معـقـد ؟

" البساطة هي ما تجعل غير المتعلمين أعظم تأثيرًا في الحشود من المتعلمين "
أرسطو
.
لماذا يحب الإنسان التعقيد ؟
.
باعتقادي لأنه مخلوق معقد ، يرى في نفسه الضعف مقابل باقي المخلوقات الأخرى و مع هذا يتفوق عليها بسبب خاصية العقل، الذي يعمل بطريقة غامضة و معقدة في تحليل الأمور، هذا التفاوت الذي يعيش فيه الإنسان يجعله يتصور نفسه فوق الطبيعة فإن كانت الطبيعة بنماذجها الحيّة بسيطة في طريقة عملها و مباشرة و يُمكن التنبؤ بها ، فالإنسان قطعًا متلون يملك القدرة على تغيير المواقف و الآراء ما ظهر منها و ما بطن ، و هذا ما يضفي عليه التعقيد أنه غير قابل لأن يكون في محل تنبؤ دائم بأفعاله و أقواله فكلها عرضة للتغيير و التحول و التبدل وفق ما يراه و يحكم به ذلك العقل (الغامض)، أو وفق ما تميل له روحه (العاطفية) غير المحسوسة، و من البديهي القول بأن كل ما هو غير محسوس يفسره معظم الناس على أنه مركبٌ و معقد لأنه لا يملك أول أساسيات البساطة و هو الظهور و الإحساس.
.
و الإنسان طوال حياته يمر بمراحل و منعطفات لا يمر بها الحيوان أو الأشجار أو أي مخلوقات أخرى تؤدي ما عليها بالحياة ثم تموت فالإنسان كما يقول إريك فروم :" يعيش حياته ، لا يعيش من خلالها " لأنه يفتقد تلك الآلية الغريزية مثل باقي الكائنات الحية الأخرى ،و بالإضافة لكل ذلك يملك غريزة (الإجتماع) أي الأنس مع الغير و يرتبط مع أقربائه بروابط وثيقة أقرتها الحاجة إلى السند و الظهير عند الإنسان البدائي و كذلك النصوص الدينية التي اعتبرت هذا الارتباط نوعًا من أنواع الأخلاق الممدوحة و المستحسنة ، و عقليًا لم يحدث اختلاف طوال تاريخ البشر في هذا الأمر و ضرورته، و لأن قدراته التواصلية تختلف عن الحيوانات كان ارتباطه أوثق بكثير مع أقرانه من ارتباط الحيوانات فهو قد تعدى مرحلة الحاجة للإجتماع للبحث عن الماء و الطعام إلى مرحلة البحث عن المصلحة ،و هذه المصلحة بفعل تطور الحياة و تشابكها تطورت و تشابكت فهناك مصلحة اقتصادية و مصلحة اجتماعية و مصلحة سياسية و مصلحة علمية إلى آخر هذه التقسيمات العديدة التي تقود كلها بالنهاية إلى نتيجة واحدة : أن الحياة الإنسانية ازدادت تعقيدًا ، و أن هذا التعقيد سببه قدرة الإنسان الرهيبة على تكوين أسبابه بعكس باقي المخلوقات.
.
من هنا أصبحت المشاكل و العقبات التي تعترض الإنسان ذو الجنبتين العقلية / النفسية متعددة و تعدت مرحلة عقبة البحث عن الأولويات من طعام و ماء إلى أوليات أخرى كالأمن و الإستقرار و إثبات القوة و العِلم و الإنتماء و غيرها، و لكن ظل عقله مبرمجًا على أن ما ينتج من الشيء المعقد هو معقد بدوره و بسبب هذا أصبح يبرر وقوفه أمام كل عقبة و رفضه لأي حل لها تحت مبررات عديدة ، وقفة مع النفس و استرجاع الذاكرة في أي مشكلة صادفتنا و تدخل الآخرين لحلها سترينا الأمر بصورة واضحة :
.
كم مرة قلنا :
إنت شعرفك ؟
أنا وين ، و إنت وين !
رووح زين ..
و الله إنك على نياتك ..
شلون شايفها بهالبساطة ؟
و غيرها من الألفاظ الدلالية على أن ما نحن به هو أعقد من الحلول المطروحة .
.
هذا العقل يخدعنا في هذه الأمور ، يخدعنا لأننا أجبرناه على أن يفسر كل ما نمر به بصورة معقدة التركيب لأننا كائنات حيّة معقدة بذاتها ، أجبرناه على أن يرى أن البساطة لا تليق بالإنسان و لا تليق بأسلوب حياته و تفكيره ، فكما أنّ مشاكلنا و عقباتنا وُلدت من رحم تعقيدنا فكذلك حلولها يجب ألا تقل تعقيدًا عنها!
.
معظم الأحيان تكون الإجابات و الحلول البسيطة هي التي فيها الحل و لكن لشدة بساطتها و وضوحها لا نراها ،لأننا نبحث في ذلك (البعيد) عنّا و لا نلتفت (للقريب) منّا ، فزامر الحيّ لا يُطرب.
.
إحدى القصص الطريفة و المشهورة عن حرب الفضاء هي قصة القلم الفضائي حين واجه رواد الفضاء الأوائل مشاكل في الكتابة بأقلام الحبر لإنعدام الجاذبية في الفضاء ، بينما خاض الأمريكيون صراعًا رهيبًا في المختبرات حتى اخترعوا قلمًا يكتب دون الحاجة للجاذبية بملايين الدولارات اكتفى الروس بالقلم الرصاص !
.
هذا الوهم الذي صنعه الإنسان بأنّ البساطة هي عدوٌّ له جعله يصنع من كل العقبات و المشاكل التي تواجهه مشاكلَ معقدة حتى لو كانت بسيطة فهو يضفي المزيد من الغموض عليها حتى لا يُظهرها بهذه الصورة أمام الآخرين ليبرر لنفسه خوفه و خشيته من بساطة ما يُعاني أمام الآخرين ، و هكذا يفعل الآخرون فيظلون محصورين بدائرة من الوهم صنعوها بأنفسهم، فيها خاسرون و فيها رابحون سيما أولئك الذين يقتاتون على موائد الذين يُعانون.
.
وحدها الخشية من نفاذ الوقت هي التي تنبههم إلى تفاهة ما أوهموا أنفسهم به ، و هي التي تعطيهم (الطراق) الذي يوقظهم من غفلتهم ، بعض الأشياء لشدة بساطتها لا نلتفت لها و إلى قيمتها في حياتنا و إلى أثرها العظيم عليها، كما أنّ السر وُضع في أضعف المخلوقات كذلك الحلول وضعت في أبسطها ، هناك عقباتٌ كثيرة يمر بها الإنسان و لا يتخطاها و يقف بمكانه حتى ييقفز عليه الزمن لأنه يعتقد أن حلولها أصعب من أن يصل إليها بينما هي تحت سمعه و بصره و هي أسهل و أبسط مما يتوقع و لكن خشيته منعته من النظر إليها.
.
خلاصة الموضوع : لا تعقدوا حياتكم و مشاكلكم ، ابحثوا عن البساطة و عيشوا من خلالها ، و جربوا الأجوبة المباشرة فهي غالبًا صائبة أكثر من المعقدة.
و تذكروا أن الأمور إن كبرتموها تكبر و إن صغرتموها تصغر، و إن عقدتموها تعقد و إن بسطتموها تبسط .
.


هذا الموضوع كتب من وحي هذا الفيلم : Our Time Is Up

هناك 24 تعليقًا:

الزين يقول...

:)

لي عودة

الموضوع حيل شدني



تصبح على خير

Yin مدام يقول...

الله ينور عليك يا سفيد المفيد بالدنيا والآخرة

جاوبت على جم سؤال محيريني منذ زمن بعيييييييييييييييييييييييييييييد

حين يأتي إنسان ليشكو لي حاله أو مشكلته أجاوبه بأسلوب مبسط وباحترام إن طريقة الحل متوفرة وعليه أن يفعل كذا وكذا ..
طبعا بحياتي ما استهزأت بمشكلة أي شخص لإيماني المطلق بأن كل واحد فينا يحمل هموما تختلف عن الآخر باختلاف الأولويات
ومن كل قلبي أتعاطف معه وأبذل مجهود عقلي لمساعدته هذا غير الوقت اللي أقضيه معاه !!

ولكني كنت أتفاجأ حين ينظر إلي بإزدراء وتهجم ثم يطفق بالكلمات المعهودة
إنتي مو حاسة بالوضع
والمشكلة أكبر من جذي
والله يسامحج أنا وين وإنتي وين هالحل تافه ومشكلتي معقدة !!!
وإلى آخره من الأعذار والتبريرات التي ذكرتها وفوقها بعد زيادة

ويذهب ويتركني أفكر وأعيد حساباتي وأجد أن هذا و الحل الأمثل والأفضل والأسرع !!
وأقعد أتحلطم ليش يسألوني وليش وشحقه !!
وكل مرة نفس الشي!!

من الآن وصاعدا سأنظر إلى الأمر بوجهة نظر جديدة وأحاول أن ألبس الحل ملابس مزركشة ومعقدة ليستسيغها من أمامي


وهالمشكلة كنت أواجهها في عملي حين يدفعون أموالاً ويستشيرون متخصصين ليعقدوا لهم المسائل بعد أن نعطيهم حل سهل وغير مكلف ومثالي لمشاكلهم !!

تخيل كان علينا أن نصدر كتيب خاص بالأجهزة الطبية وقعدنا شهرين يا أخي الكريم شهرين وهم غير قادرون على إختيار لون الغلاف !! خلافهم كان على أن لون الأخضر التفاحي ما يتناسب وأن اللون الأخضر الكيوي يوحي بالجدية أكثر؟!؟!؟

ونفس تفسيرك هذا أطبقه على نفسي وللأسف
كل إمتحان يأتيني حين يكون صعب ومعقد أييب فيه إمتياز
وإذا جاء فيه سؤال سهل أشك أن الأمر خدعة !!! وغالبا ما أعقد نفسي والنتيجة الحل خطأ !!

فالمسألة ليست فقط وهم فرضناه على أنفسنا بل فرضناه على بعضنا البعض !!
وإلا ما سبب شكي في السؤال لو ما إن المدارس برمجتنا على هالأسلوب؟؟

يعطيك العافية يا أخي الفاضل

الله يقضي حوائجك بحق الواحد الأحد ويزيد في علمك

شكراً لك
:)

ma6goog يقول...

البساطة زينه

علي إسماعيل الشطي يقول...

العزيز المبدع سفيد

موضوع شيق

أحسنت سلمت يداك

تحياتي

مستعدة يقول...

جزاك الله خير على هذه التدوينة الرائعة..

والأمثلة والمقتسبات اللي طرحتها كانت بالصميم.. وباعتقادي أن هذا التعقيد هو سبب للعديد من المشاكل الإجتماعية بين الأفراد وبعض الأمراض النفسية.. فما نراه من قطع للعلاقات وإهلاك للنفس في تعقيد الأمور ما هو إلا نتيجة لهذا التعقيد..

بارك الله فيك..

أستاذ حمام يقول...

أنا اظن انك من الناس اللذين يرفعون قيمة التدوين الكويتي، ولا قصورا بالزملاء الاخرين، لكن مقالك ابخسه حقه لو قلت انه .. أكثر من رائع!

لدي تعليق "بسيط :)" لو تكرمت:

البساطة فلسفة.. والتعقيد كذلك، وهناك مبررات اخرى اود اضافتها للتعقيد من وحي مقالك الكريم..

- الخوف (الرهبة)
- التباهي (العجب)
- الفراغ (الحب في الانشغال بأشياء تافهة واللهو وتغليفه بالتعقيد "الفاضي")
- شد الانتباه (نوع من النقص كما بينت اعلاه).

لذلك فهو فلسفة حياة، والبساطة فيها كذلك بعض السلبيات سيدي فهو ليست مطلوبة على اطلاقها، فمثلا هي:

- غير دقيقة.
- تتباين اهميتها بين الامور المادية والمعنوية.
- متعلقة بالحظ والنصيب.

لذلك، فلكل سلبياته وايجابياته، لكن البساطة اميل الى اصابة هدف سهل.. في الحقيقة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول مقوله مشهورة في هذا الشأن: "لست بالخب.. ولا الخب يخدعني" والخب هو المخادع.. وتستطيع ايحاءا ان تقول لست معقدا.. ولا المعقد يغلبني، أي ان البساطة "المحسوبة" هي الميزان بين التعقيد والبساطة.

احيانا تكون البساطة "سذاجة" واالتعقيد يكون "غباء" فلذلك الوسط بين الامرين مطلوب.

مقالا فلسفيا رائعا.

Hussain.M يقول...

:)

التعقيد سر من أسرار البشرية ..
لازلت أقولها ( السهل البسيط ) أكثر تعقيداً من الصعب المعقد ) ..

Safeed يقول...

الزين ،،
---

أهلاً و سهلاً بكم :)
بانتظاركم .
و شكرا للمرور.


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

مدام Yin ،،
---

أنا شخصيا أعاني كثيرا من هذه المسألة ... أعصر مخي و و أعيّـش نفسي بأزمات غيري للوصول إلى حلول تناسبهم ثم أتفاجأ باحدى هذه الجمل الاعتيادية ، و لا كأنهم هم الذين طلبوا المساعدة و لا كأنني أنا من تناسيت نفسي لأجلهم!

في مشكلة أخرى مرتبطة بهذي المسألة هي احساس الفرد بانه مركز الكون و أن اللي يناسبه يجب أن يكون متوازي معاه و مستحيل أن أن يكون مقامه يتناسب مع الأشياء البسيطة.. هذا الشيء يلاحظ في البروتوكولات التي يضفيها الاشخاص ذوي المناصب على أنفسهم .. يلاحظ في سلوكنا نحن اليومي حتى على مستوى اللاشعور عندما نرفض شراء شيء ما لأنه (رخيص) . فهو لا يناسب مقامنا! أو لأنه (رخيص) فلا بد و أن يكون (بوطقة) ما منه فايدة!

ما عندنا مانع ندفع المئات على أشياء لا تستحق فقط لنحافظ على الوهم الذي نصنعه لأنفسنا بأننا (أرفع) و ما يناسبنا يجب أن يكون (رفيعا) مثلنا!

اللي ضحكني بهالسالفة هو إشارتك لجعل الامور مزركشة و معقدة ، فتذكرت قصة الكونتينر اللي مسكوه الجمارك مملوء بالماركات المقلدة لـ"بوتيك" مشهور بالكويت! بضاعة اعتقد لو أن أحدنا شافها جدامه بالصين او تايلاند ما راح يشتريها حتى بربع ثمنها.. لكنه يدفع المئات و لآلاف لمجرد أن "البوتيك" أوهمه بأن نفس هذه البضاعة – الساقطة- هي أصلية!!

هكذا هم الناس لا يبحثون عن ( ماهيّـة) الأشياء بقدر ما يبحثون عن (مظاهرها)!!

و دليل آخر على هذا هو الإشارة للدليل ، يعني المطلوب هو مضمون الدليل و ما يحتويه فايقافه على مسألة لون الغلاف هو مجرد (ترف فكري) يمارسه المعقدون الذي يعتقدون أن قراراتهم يجب أن حصيلة عمليات تعقيدية مثلهم!

هذه الحالة ولدت عندنا حب التعقيد.. بالضبط مثل مثالكم عن أسئلة الامتحان و هي مشكلة انا بنفسي عانيت منها (خصوصا بتخصص يعتمد على الرياضيات!!) المسائل الصعبة احلها بسهولة و السهلة افشل بحلها و السبب هو أننا ربطنا ذهنيا بين (البساطة و السهولة) و بين الـTricks .. فاعتبرنا كل سهل هو سهل ظاهريا انما صعب و معقد باطنيا! فنفكر بحلول أخرى غير التي نراها امامنا بسبب هذا التفكير!!

ممنون جدا لدعائكم ،
رحم الله والديكم.

و شكرا للمرور .

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Ma6goog ،،
-----

زينة في المقام الذي يناسبها :)

شكرا للمرور .

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

علي إسماعيل الشطي ،،
---------

و أنتم من المحسنين إن شاء الله يا بوالحسن.

شكرا للمرور.

Safeed يقول...

مستعدة ،،
----

كل شيء يتبسط أو يتعقد بحسب النظرة التي نراها بها ، أحيانا كثيرة يتداخل (التكبر) النفسي مع التعقيد فنتج القطيعة مع الآخرين
لا يمكن أبدا أن يتم تبسيط هذه القطيعة و حلها إلا بازالة هذا التكبر الموجود في الأنفس قبل كل شيء .. البساطة هي عنوان للنفوس المتواضعة الراضية
جعلنا الله و إياكم و سائر المسلمين منهم إن شاء الله.

شكرا للمرور.


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


أستاذ حمام ،،
-----

أهلاً و سهلاً بك.
في الواقع فإن اثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، و هذه المقالة لم تحط بكل الأسباب و العوارض لمسألة (التعقيد) ، هي مجرد رأي و نظرة شخصية متواضعة لحالة نتلمسها في حياتنا اليومية.

نعم التعقيد فلسفة للحياة ، و كذلك البساطة ، و كلاهما لا ينفي الآخر.. هناك مسائل معقدة بذاتها لا يمكن تبسيطها أو التقليل من شأنها لأن ذلك لا يتناسب معها هنا أتفق معك بانه لا يصح تبسيطها لان في ذلك إساءة لها و هي ما تعتبر (سذاجة)، و في نفس الوقت هناك مسائل بسيطة جدا لا يقبل أصحابها بساطتها و لا الحلول البسيطة لها لأسباب عديدة منها ما تفضلت بذكره و هذا هو عين (الغباء).

( الامر بين الأمرين) هو المنهج النبوي الكريم الذي وضعه للإنسانية ، في الحقيقة فإن روعة النظام الإجتماعي في الاسلام تكمن في معالجته لهذه الظواهر و لكن للأسف لم ينل الاهتمام اللازم به لأسباب عديدة أهمها ان الناس تعاملوا معه وفق رؤاهم و اعتقاداتهم الخاصة و لم يتعاملوا معه بتجريد تام عن كل ما يمثل خلفياتهم التكوينية ، فادلجوا تعالميه بآيدلوجياتهم المختلفة للأسف.

في أحيانٍ كثيرة يفصل البساطة عن التعقيد شعرة ، و عدم الإلتفات لهذه الشعرة يؤدي إلى دوران الإنسان حول نفسه دون أن يحقق أي تقدم و سبب ذلك بنظري أننا إلى اليوم لم نمتلك القيم السليمة التي تفصل المسائل عندنا إلى حقيقتها الجوهرية.

شكرًا جزيلاً لمرورك و إضافتك المثرية.

و أهلا و سهلا بك مجددًا.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


Hussain.M ،،
-----

هو سر من أسرار البشرية لأنه أحد عناصر تركيبهم و تكوينهم ، الإنسان كمخلوق هو شيء فريد من نوعه و يمتاز يالتعقيد في التفكير و العمل و الأسلوب و النظام عن باقي المخلوقات .

السهل البسيط يكون أكثر تعقيدا من الصعب المعقد حين نبحث عن ذلك الصعب في وسط السهل و لا نجده لذلك نصفه بالصعوبة لأننا نبحث عن شيء لا وجود له :)

شكرا جزيلا للمرور :)

Makintosh يقول...

واي صج كلامك احنا نعقد كل شي ونصعب الامور على عمرنا ولما نفكر تالي نلقى ماكو شي .. بس انه معقدين السالفه

مواضيعك قاعده تسخن :)

الزين يقول...

كانت لي قصة كتبتها منذ فترة اسمها كانت هنا

القصة تتكلم عن الأستمتاع بالحياة عن طريق الأمور البسيطه التي نراها اعتيادية وابخسنا قيمتها مع الوقت ومن خلال اللهات خلف تعقيدات الحياة

نحن دائما نبحث عن الأمور المزركشه والزخرفات المبهرة حتى ننتبه

وننسى ان اقر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم

نزيد من حجم المشكله بالبحث عن حلول مبهرة وملتوية بالرغم من اننا نستطيع تحجيمها بابسط الحلول ومن ثم البحث عن مخرج

حالنا اليوم كمن يجلس في غرفة لها اربعة حيطان وباب واحد وشباك صغير

السؤال كيف نخرج من هذه الغرفة
الباب موجود
الشباك موجود

ولكننا نبحث عن ممر سري ربما مختبئ خلف تلك اللوحة

بات التعقيد سمة لتصرفاتنا
وبات التعامل مع بعضنا البعض يحتاج الكثير من الحذر
وباتت الحياة صعبة لأننا صعبناها وهي بسيطه

التكنولجيا خلقت لتسهيل حياتنا


تدري يا سفيد
انا احس ان التكنولجيا والتطور اللي وصلنا له عقد حياتنا اكثر
وقيدنا بشروط جديدة نحن خلقناها بغرض تسهيل الأمور


مواضيعك دائما مثرية
شكرا لك لأنك هنا
تشاركنا بها

وصباحك خير يارب

Corpse Bride يقول...

صباح الخير..

ليش معقد..

باعتقادي البسيط..الخوف..

الخوف من الفشل..من ارتكاب الاخطاء..من المحاوله..من الثقه بالآخرين..من التغيير..

واكيد التربيه لها دور في زرع الخوف..والتعقيد..

الفلم عباره عن طراق..:)

شكرا للطرح..

why me يقول...

،لأننا نبحث في ذلك (البعيد) عنّا و لا نلتفت (للقريب) منّا ، فزامر الحيّ لا يُطرب.



===


اي والله صاج




خلاصه الموضوع انت اللي تتحكم في الموضوع

ممكن يكون هالموضوع كبير بس انت بكل بساطه تقدر اتصغره .. وتتحكم في


يعني آلية التحكم لازم اتكون بيدك




ما اخفي عليك اني بديت اطبقها بحياتي
و وايد وايد وايد ماشيه معاي


أحييك على البوست الرائع
:)

Salah يقول...

رائع

بالاضافة الى اسباب التعقيد اللي ذكرتهم، واللي ذكرهم الاستاذ حمام

هناك مشكلة
ال
Perfectionism

وهي من أسباب التعقيد بالنسبة للطلبة المتفوقين

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
Safeed يقول...

Makintosh ،،
----


ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام : ضع عنكَ ثقل همومها لما تيقنت من وشك زوالها.

بمعنى أنه إذا كان ( الإنسان ) بأكمله في طريقه لوداع هالدنيا بما فيها ، فما بالكِ بما هو أصغر منه و هي العقبات التي تنتج منه ؟

اليقين بأن الفعل لا ينفي النهاية يولد الإيمان عند الفرد بأن جميع ما يواجهه سينتهي فلم التعقيد طالما انه واثق من انتهائه ؟
شويّة بساطة .. هي المطلوبة :)

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


الزيـن ،،
---

Zooz الله يرجعها مع الوالدة بالسلامة إن شاء الله ، نقلت في احدى مقالات جعفر رجب كلمة لازالت في ذهني (لازقة لزق) .. أقصر طريق بين نقطتين ، هو الخط المستقيم،لكنه ليس أفضل طريق.

أحيانا حياتنا تستلزم التعقيد لسبب أو لآخر ،لأنها بالأساس معقدة .. وجودنا بكامله معقد هنا.. آلاف السنوات و لازلنا نجهل حقيقة هذا الإنسان بكل ما فيه.. و في هذا العصر ازداد جهلنا لأننا تحولنا لخدمة التكنولوجيا ، و لم نحولها لخدمتنا.

و لكن الخلل هو في استصحابنا لهذا(التعقيد) و تطبيقه على كل شيء يقابلنا في الحياة، و ننسى وجود شيء اسمه (العفوية).. نغرق انفسنا بالبحث عن الاسباب حتى نستطيع ان نجادل بكل شيء .. نتصور ان بحثنا عن الاسباب سيوضح لنا سبب استمتاعنا .. و نتناسى ان المتعة تكمن في هذا الشيء لا في سببه .. اننا نريد ان نستمتع به.. لا ان نكتشف سبب المتعة ما هو ... هذا البحث عن الاسباب يجعلنا ندور في حلقة مفرغة كأننا ندور حول انفسنا لنتفاجئ بأننا على اعتاب النهاية دون لحظة تستحق التذكر !!

نبحث عن الممر السري لأننا لا نريد ان نخرج من الباب .. اذا خرجنا منه نتصور أن متعة (اكتشافنا) قد انقضت.. بينما نحن نجهل اننا نتعب انفسنا بحثا عن متعة ( غير موجودة) ..

و احيانا (كما في الفيلم) نعرف الحلول المباشرة و لا نستعملها.. خوفا من انتهاء ما (نقتات) منه .. و خوفا من انتهاء ما نتصوره أنه يعطي لحياتنا قيمة!

(وكان الانسان اكثر شيء جدلا ).

سرني مروركم.:)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Corpse Bride ،،
-------

أتمنى يكون ترك أثر .. مثل اللي تركه عليّ :)

هذا الخوف سببه في الغالب مو قوة أو غموض ما نخاف منه و خطأ التعامل معاه على هالأساس و لا خوف من الفشل .. إنما خوف من المواجهة .. خوف من الدخول في عالم جديد للحين ما تعودنا عليه .. عالم ربما يحمل عقبات ما مرينا فيها للحين .. مثل خوف الطفل من أول يوم بالمدرسة بالضبط :)

(التنشئة) لها دور .. لكن دورها يكون إذا احنا سمحنا له بالتأثير على (المَـلَـكات) الموجودة في انفسنا.. هزيمتنا امام قيم التنشئة الخاطئة هي التي تعطي الدافع للخوف من المواجهة.
ما اعتقد أقدر أزيد أكثر :) ...
شكرا للمرور

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Why me ،،
-----

بالضبط ...

مثل ما قلت بموضوع مطعم الباكه ... احنا اللي نحط القيم و احنا الذين نطبق هذه القيم!

مقادير الأمور نصيغها بحسب ما نريد.. او بحسب ما نعتقد اننا نريد ..

اذا عقدناها بهذا بسببنا و ليس بسببها .. و اذا بسطناها فايضا هذا بسببنا و ليس ببسبها ...

كل شيء جوهره بسيط لمن يريد ان يفهمه كذلك ...

و في البساطة تكمن اغلب الحلول ..

شكرا للمرور :)


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Salah ،،
----

السؤال هو : هل نحن مهيئون للكمال ؟

باستثنائهم – عليهم السلام – فلا كمال عندنا .. نحن مركبون من جملة نقائص ..

يقيننا باننا لن نصل ابدا إلى درجة الكمال المطلق .. سينهي الخوف منه :)

و لكن طالما ان الوهم و الهوس بالوصول لدرجة الكمال مسيطر على الانسان .. فلن يترك التعقيد ابدا :)

الذين يتمتعون بالساطة هم الذين يملكون القناعة .. و يسلمون بأن النقص كماله في الاعتراف به و حاولة تقليله و التغلب عليه .. لا نفيه و الهروب نحو ادعاء الكمال غير الموجود ..

ذكرتني بشخص كان معاي بالثانوية ! إذا نقص درجة .. فهذا يعني يوم عزاء ! و ظل يعيش بدوامة العزاء .. يجهد نفسه و يعقدها في سبيل عدم الاعتراف بانه بالنهاية (بشر) ... و ليس (آلة) ...


شكرا للمرور

===================================

غير معرف ،،

اضطررت آسفا لإزالة التعقيب لعدم اختصاصه بالمكتوب.

بو محمد يقول...

أيا مفيدا أنار بفكره غياهب الظلم
هل لي بجرعة أداوي بها سقمي

سفيد أنا أعلني من هذه المشكلة على الرغم من أنني أعرف أسبابها و أصولها و لكنني لا أقوى على معالجتها


الحياة بالنسبة لي أثناء هذه المرحلة عبارة عن دوائر متقاطعة، أو بالأحرى أشبه باحجار الدومنو، أن تخلخل توازن إحداهل و سقطت على الأخرى كان التأثير متسلسلا بالتبعية

هل فرضت على نفسي كال هذا، لا و لكن مركزية التأثير تقع في الحياة العملية أو الدراسية، فأيما امر أنوي الخوض به لا بد ان يتوافق و طبيعة الجياة العملية، حتى القرارات مرتبطة بها

صدقني، بدون مبالغة و لا تهويل نقلت لك الصورة قدر المستطاع

و لكن

ببركة دعائكم لنا و الإخوة المؤمنون، تنفك كل العقد و تزل كل العقبات

سامحني إذا شطيت اشوي ترا اخوك يهذي هالأيام

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

kumarine يقول...

الاخ العزيز سفيد:
ادام الله يومك بالسعاده و السرور
لا نعيش في عالم بسيط
لا نريد البساطه
نريد تحديات تاخذنا الى مصاف التاريخ و نرجوا ان يسمح لنا بدخول عبر ابوابه
فكرة لمدونتك القادمه ارجوا ان تستعرضها
فما سيبنى عليها انما هو مستقبل جميل
think tank principle
شكرا" لاضاءاتك

GantzU يقول...

احسنت مولانا
فعلا الانسان كائن معقد، لكنه خوش كائن

Safeed يقول...

بو محمد ،،
------

الحال من بعضو .. :) ..
سامع عن هذا اللي يداوي الناس و هو عليلُ .. هذا انا اكتب و أشخص أشياء أنا شخصيا اعاني منها و غير قادر على التخلص منها إلا بصعوبة ..
الطبيعة الغرائزية تغلب الطابع البشري في نظام التفكير بغالب الأحيان لذلك نلف و ندور و نبحث عن العقد حتى لو كانت المسألة ما تستحق.
كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
داؤك فيـك وما تدري .. ودواؤك منك وما تبصـر
وتحسب أنك جرم صغير .. وفيك انطوى العالم الأكبر

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Kumarine ،،
-------

أسعد الله صباحك :)

نعم نعيش في عالم تحديات ، و من التحديات و صراعنا معها يظهر التطور.
و لكن ليس كل تحدي بحاجة لصراع معقد للتغلب عليه،أحيانا يكون السبيل أسهل و أبسط مما نعتقد
و التاريخ يشهد..
فكرة جميلة سأحاول أن اصيغها إن وفقني الله سبحانه و تعالى لها .

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

GantzU ،،
------

حياك الله عزيزنا :)
مولاك أمير المؤمنين (ع).

هو خوش كائن إذا ظل (إنساني) و ما انزلق للجانب الآخر فيه :)

شكرا للمرور

The.One يقول...

أمانـةً بدون مجاملة المواضيع الي تطرح وايـد كبيـرة وحلـوة !!


بس حبيـت أبـدي أعاجبـيب بالزيـن..
ماشاءالله عليها ردودها تهبـل ومفيده


وفي شي حيل مضايقنـي..
لي هالدرجه هذا مستواي؟او تفكيري؟
توقعت روحي اكبر من جذي وافهـم بس هالزمـن خلانـا مانركز على هالنوعيه من المواضيع الي ممكن أنها تغير حياتنا جذريـا.

للأسـف اعيونـي صارت ماتفهم ماتترجم ماتستوعـب هذه المواضيع
هل السبب من ضغط الدراسـه او عدم انجذابي لهالنوع من المواضيع

اذا كان السبب الاول ,مقبولـه
بس اذا كان السبب الثاني اهو السبب الرأيسـي , معناته كارثـه



السموحـه تكلمت او بمعنى آخر " خربطـت" وفضفضت وايد ,بس أمـر مؤسـف وحبيت اطلعه وارتاح

Safeed يقول...

The.One ،،

أهلا و سهلا بكم ،
المسألة كلها متعلقة بالقابليات و الإستعدادات ..
مثل ما اللاعب لا يمكن له أن ينزل للمعب بدون إحماء ، فكثير من المواضيع هي بحاجة لإحماء حتى يمكن التعامل معها ..

احماء من نوع (الرغبة) بالقراءة ، و (الاستعداد) للاستفادة ، و (الدافع) للإزادة ..

فهي ليست (عجزا) بالنفس .. بقدر ما هي عدم مناسبة الوقت لمثل هذه الامور .. الوقت الذي لا تتوافر فيه الظروف المساعدة على ما ذكرت.

على العموم ، شكرا للمرور :)
و شهادتي بـ(الزيـن) مجروحة ، فنحن ننهل من كتاباتها .

B.A يقول...

لا اعلم ان كنت وفقت للوصول للموضوع الصحيح الذي قصدتموه ام لا فالروابط الثلاثة التي ادرجتها في ردود اخرى لا تعمل :) ..

ان كنت اصبت بالوصول للموضوع الذي قصدتموه .. اتفق معكم ان الامور قد تكون بسيطة لكننا نراها بتعقيد والحلول غالبا سهلة ولكننا ندور وندور حتى نصل لحل كان يمكن ان يكون مباشرا ..

ارى ان ذلك صحيح في بعض المجالات ولكن ..

هل تتفق معي اخي الكريم ان هناك اناس حياتهم منذ يولدو تكون معقدة وكل شيء وهدف يحتاج لجهد وتعب حتى يصل لنصف هدفه ! حتى وان حاولو تبسيط الامور وتوكيلها وتخفيفها ؟

وان هناك اناس حياتهم بسيطة سلسلة منذ ولادتهم وفي كل امورهم وحتى في مماتهم ؟!

Safeed يقول...

B.A،،

لذلك نقول مخطئ من يظن أن نفي التمييز بين الناس، يعني نفي التمايز.

نعم نحن سواسية، ولكن قابلياتنا تختلف، ومن ذلك ما يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام(..ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد).

لذلك نتصور أن حياة البعض متيسرة وآخرون صعبة متعسرة (لو اكتب كتاب عن اللي مريت فيه اتوقع بيكون تعليق النقاد: روح انتحر أحسن :) ). ولكن لازلت أؤمن وأعتقد أن ذلك يعود لاسباب عديدة.

تناولت بعضها، هناك موضوعان بالمدونة أشرح رؤيتي فيها عن هذه الأمور بعنوان:
- الجلسة الأولى : بداية الاستجواب
- الجلسة الثانية : نهاية الاستجواب

في شهر فبراير الماضي.

شكرا