16 أكتوبر 2008

خاطرة : العقول المغلقة = كومبارس .


الكمبيوتر لا يفكر ، إنما يتذكر .


هذه كانت أول جملة قالها لنا الدكتور في أول محاضرة بمادة " Artificial Intelligence " و تعني أنّ جهاز الكمبيوتر هو مجرد آلة لا تملك ملكة التفكير بالاستقلال إنما بالتبعية لما تم برمجته عليها من قواعد و طرق يتذكرها الجهاز و يسير بمقتضاها حتى يحل المشكلة التي تم ادخالها لمعالجتها.


و يبدو هذا الشيء بأوضح صوره في برامج المسابقات العامة بالتلفيزيون و الانترنت و غيرها ، التي تعتمد على الكمبيوتر في تقرير صحة أو عدم صحة الإجابة ، و كمثال بسيط أسوقه للتوضيح ، فلو سَأل الكمبيوتر عن اسم الناتج من المركب H2O ؟


و لنفرض أن القائم على إدارة هذا الكمبيوتر سبق له و أن برمجه على قبول ( ماء بالعربية ) أو ( water بالإنجليزية ) كإجابة صحيحة ، لكونهما اللغتان الأكثر انتشارا في محيطه ، فإنه بطبيعة الحال سيتوقع الإجابة أن تكون إما ( ماء ) أو ( water ) بحسب ما تم برمجته عليه لأنه لا يمكن أن يتم إثقال ذاكرته بإضافة كل المرادفات اللغوية العالمية لكلمة ( ماء ) .


فإن أجاب المتسابق بكلمة ( آب ) سيعطيه الكمبيوتر اشارة الاجابة الخاطئة لعدم برمجته على قبول هذه الإجابة رغم أنّ ماء = آب = water ، و كلهم في المعنى صحيح !


الإنسان بحكم نظرية التشابه * لابن خلدون تجري عليه هذه الأحكام إلا انه يختلف عن الكمبيوتر من حيث كونه يملك الاستقلالية الفكرية متى ما أراد أو أن يملك التبعية الفكرية متى ما أراد ، على عكس الكمبيوتر فإن الاستقلالية الفكرية حق متجذر في ذات الإنسان لا يمكن نزعها أو اضمارها دون رغبةٍ منه .


هذه الخاطرة التي مرّت انما كتبتها لأنني استشعرتها قبل فترة قصيرة ، و لعلها تفسر بعض أسباب الاختلاف بين الناس بصورة عامة سيّما في أثناء النقاشات أو الحوارات حين ترتفع عقيرة كلٌ منهم بالجدال و يرى نفسه كانه في مباراة كرة قدم بنظام خروج المغلوب ، إما فوز أو خسارة أو كما يقول أبو فراس : لنا الصدر دون العالمين أو القبرُ !


( افحمني ) أو ( افحمك ) هي النتيجة المطلوبة عندهم لمثل هذه الحوارات ، فلا مكان هناك لاستفادة أو رغبة في توسعة المدارك باتجاهات مختلفة ، المؤسف ليس انعدام الهدف الصحيح للنقاش إنما المؤسف هو أن هؤلاء المتحاورون يتفاعلون مع صرخات بعض جماهير الكومبارس التي ينحصر دورها في ادخال البيانات فقط دون امتلاك القدرة على معالجتها ( processing ) ، فلا هم يُسألون و لا هم يَسْألون عافانا الله و إياكم ، و غالبًا ما يكون تفاعلهم في الناحية السلبية تجاه المكابرة و العناد حتى يصل بهم الأمر لأن يفضحوا أنفسهم كي يشفوا غيظهم .

هؤلاء الكومبارس ليسوا أكثر من شرار يزيد الحطب اشتعالاً ، فعقولهم مقفلة و مغلقة على ما ارتكزوا عليه ولا يملكون القدرة بعد ذلك على القبول بما يخالفهم أو حتى الاستماع إليه لذا يكتفون بالتطبيل و التشجيع لمن يتطوع منهم في أن يمسي " المحاور " عن فكرته السامية ، فالهدف الوحيد من وجودهم هو أنهم يحييون جذوة التشجيع لأنهم كائنات هامشية في مجال الفكر و العقل و لا محل لها سوى " المدرجات " الجانبية.

مثلهم ، كمثل الكمبيوتر .. ليست هناك ملكة التفكير ، و لكن هناك إرادة الاتباع فقط و إن كانوا ظاهرًا أصحاب ثقافة أو علم إلا أنهم في الباطن مجرد ببغاوات تحفظ و لا تعقل لذلك سماهم أمير المؤمنين عليه السلام ( همجٌ رعاع ينعقون مع كل ناعق ) بينما اقتصر العلم على الرباني العاقل ، و التعلم على من يطلب سبيل النجاة و شتان بينهما و بين أولئك الرعاع.

__________________

* الكون مرتبط بعضه مع بعضه بعلاقات خفية لا يمكن أن يتم رؤيتها بصورة مباشرة إنما يتم الإحساس بآثارها لتدل عليها ، لذلك كانت حركة الكون " قائدة " لمسيرة اكتشاف الكثير من الأشياء ، فهي ظواهر تماثل باقي ظواهر الكون و قوانينها التي تحكمها تحكم باقي الأشياء .

هناك 14 تعليقًا:

ZooZ "3grbgr" يقول...

"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"

سورة لقمان


I wonder what pushed u to write about this subject ... I don't think it's a general educating post ;)

ManalQ8 يقول...

صدقت اخي الكريم

ابدعت بوصف هؤلاء
من لا يعي ما يقول



فانهم همج رعاع

وما اكثرهم في المجتمع
للاسف الشديد

هذا حال الدنيا اخي الكريم
وليس على الفاهمين من امثال حضرتكم الا الصبر
والخوض مع القلة التي تنير الدرب
وتسدد الخطى
بالتفكر والتدبر

ومن يسعى للارتقاء بما خلفنا رب العالمين جل وعلا من نعم في هذه الدنيا

احسنت
:)

Salah يقول...

عندما قرأت كلمة خاطرة، قلت لنرى سفيد ما عنده.

توقعت شيء اخر ولكنها كانت خاطرة ذكورية بالكامل... هرمون التستسترون جعل من الخاطرة التي عادة تصف المشاعر الى تكنلوجيا ومنطق!

لكنها عجبتني أكثر من خواطر الايستروجين!

برأيي المتواضع، أفضل طريقة لكسر الأقفال من على عقول هؤلاء هي أثارة التساؤلات عندهم! لا تعطيهم معلومات جديدة فسيكون اسقبالهم اياها كاستقبال الكمبيوتر لكلمة آب، ولكن حاول أن تثير عندهم الفضول، وعندما تثير عندهم الفضول سيتحولون من كمبيوترات تتذكر الى عقول تفكر.

تحياتي

Yin يقول...

أخي المحترم سفيد

كالعادة مبدع فلم يسبق لي أن قرأت عن الهمج الرعاع بأسلوب مطور تكنولوجي كهذا :)

ما أكثرهم وكل يوم بإزدياد
ولكن من يملك قدرة الحوار وأدبه من أمثالك عنده الحكمة والقدرة على التعامل معهم والصبر على صراخهم وجهلهم
والإبتعاد بصمت يعلو فوق أي زعيق


أحسنت يا سفيد
وأعتقد إنك ما يهزك ريح :))

Makintosh يقول...

اوافقك الراي
في الوقت الحالي الهدف من اي حوار او نقاش مثل ماتفضلت ( افحمني وافحمك)
المفروض كل طرف يسمع الطرف الاخر ويبدي برايه بدون مهاترات وبدون صراخ بالهداوه
لكن منو يسمع ؟

مبدع :)

Safeed يقول...

"zooz"3grbgr،،
في قوله تعالى المذكور إلتفاته رائعة ، هناك أشخاص ( يشترون ) => ( لهو الحديث ) .. لماذا ؟
( ليضل عن سبيل الله و يتخذها هزوا ) .
هناك اشارة عميقة في الآية إلى استعداد البشر ليبذلوا الغالي و النفيس في سبيل خلق مضادات فكرية و كلامية تؤيد فكرهم الباطل لتغطي على الفكر الصحيح .. لأنهم لا يملكون الإرادة أو الرغبة في أن يتركوا ما تربوا عليه و اعتادوا عليه تماما كما هو حال معظم الناس في زمننا هذا الذين لا يتوافقون مع ما يخالفهم و لا يردون حتى مجرد الاستماع إليه و لا يمانعون في بذل كل شيء لاخماد اصواتهم حتى لا يعلو صوت سواهم .
و انظري ليومنا هذا و مثاله في هؤلاء المرتزقة الذين يكتبون ما لا يفهمون و يروجون لما لا يعتقدون في سبيل الفلس و الدينار .
من هوان العصر أن يصبح هؤلاء في مراكز الظهور الدائم !

..

هي " شقشقة قرت ثم هدرت " مني لا غير :)

Safeed يقول...

manalq8 ،،

الاختلاف ناموس طبيعي بين البشر ، أول خطوات استيعاب هذا الاختلاف هو الاعتقاد بأن الصواب قد يكون مجانب لك ، لقد جعل الله سبحانه و تعالى نفسه في قبال المشركين و لم يسلبهم حق الاختلاف فقال : ( وإنّا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين )، فتأملي عظمة هذه المقارنة حين خاطب الله سبحانه المخالفين له بمثل هذا الخطاب حتى لا يسلبهم حق الاختلاف انما يكفل لهم ان يثبتوا حقهم أو خطئه ( حاشاه سبحانه ) فيما اختلف فيه معهم .

و كان خطابه لنبيه الأعظم صلى الله عليه و آله ، حين لم يؤمنوا بأن لا يحزن [ فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ] ، فما بعد اقامة الحجة سوى " الحرية " فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ، و ما على الرسول إلا البلاغ :)

أنتم من المحسنين ان شاء الله ، و ما ابرء نفسي من هذه الخصلة إن النفس لأمارة بالسوء الا ما رحم ربي

Safeed يقول...

Salah ،،

قال الله سبحانه و تعالى للمشركين [ أ فلا ينظرون الى الابل كيف خلقت ] ، فماذا كان ردهم ؟
[ ويقولون ائنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ]

أمثال هؤلاء إلى زماننا هذا موجودين ، لا فرق بين ان تحاول اثارة فضولهم أو أن تعطيهم معلومة جديدة لتنقل النقاش لمدارك جديدة ، فهؤلاء مبرمجون على الصدِّ عن كل ما هو قابل لأن ينفذ لأدمغتهم من خارج نطاقهم المعهود ، لأن قابليتهم للعكس غير متواجدة فقد اضمروا رغبة الحوار حتى اختفت من عندهم .

أشار الله سبحانه للابل ، رفيقهم و ساندهم و لكنهم اعتبروا النظر فيه و التفكر بأمره ضربا من الجنون ، لأنهم يعلمون علم اليقين ان مجرد التفكير فيه هو رمي الحجر الأول من فوق الجبل لنكرانهم لحقيقة آلهتم العاجزة .

في الكافي حسب ما أظن هناك رواية طويلة عن محادثة جرت بين الإمام علي عليه السلام و بين أحد المعاندين ، الرواية مذكورة في صفحات عديدة و كان كل جواب للإمام يقابله صد من المعاند حتى ختم امير المؤمنين عليه السلام حديثه بـ : و إن رغم أنفك ، و قام و مضى .

لذلك نقرأ في دعاء كميل ( و أن تخلد فيها المعاندين ).

نعوذ بالله من العناد .

Hussain.M يقول...

مقال رائع جداً يا سفيد ..
أؤيد صلاح في أن الأقفال إما تفتح بالتساؤلات أو بالعاطفة و لكن هناك بعض العقول من رفضت العاطفة كطريق للدخول لها فأصبحت تحتاج إلى مسامير كبيرة و مؤلمة حقاً و قد يعيش الإنسان الذي تفتح عقله برهة من الزمن و هو في حالة من الخمول !

Safeed يقول...

Yin ،،

في أحيان كثيرة يكون الصمت هو الجواب بعينه رغم هذا فالمسألة ليست بقدرة الإنسان على أن يتحمل أو أن يصمت ، و ليست بامتلاك قدرة الحوار أو النقاش ، فالكثيرون يملكون هذه الصفات إن لم يكن الأغلبية و لكنها مختزلة في قابلية الطرف الآخر على ' تحمل ' الاستماع او الانجذاب او التفكر بعناصر هذا الحوار .. و هذا ما نفتقده ، و هذا ما أتحدث عنه للأسف ، ثقافة الاستماع أو القبول بالآخر رغم اختلافه كليا مفقودة عندنا .

نعم أتفهم أن لا يتقبل احدهم الآخر بسبب تعدي المخالف لمفاهيم الأدب و الأخلاق في الخلاف ، و لكني لا اتفهم أن انصبه عدوا أنحيه عني لمجرد أن ما يحمله من فكر يخالف فكري .

و هذا ما يحدث الآن ، هؤلاء تبرمجوا على فكر معين و كلمات معينة و اعتقادات واحدة ، بحيث أصبحت أي كلمة خارجة عن إطارهم غير مقبولة و غير مبرمجين على قبولها ، فهم يرون العالم بنظارة واحدة و لا يملكون الاستعداد لتغييرها .

و أنتم من المحسنين إن شاء الله .. :)

Safeed يقول...

Makintosh ،،

يقول الدكتور علي الوردي في احدى مقالاته ، و هو يصف حالة بعض ' المثقفين ' :

" أعرف أشخاصًا يزعمون أنهم مثقفون و لكنهم في الوقت نفسه متعصبون لكل ما نشأوا عليه مهما كان سيئًا ، و هم لا يكتفون بذلك بل نراهم يعلنون سخطهم على كل من لا يؤيدهم في تعصبهم . "

فقضية ( أفحمني ) أو ( أفحمك ) لا تختص بعوام الناس بل تصل حتى لطبقة المثقفين منهم ، و بنظري أنها ترجع للثقافة التي تشكل بيئتهم حين ترى في مبدأ الاستعلاء الصوتي و الأخذ بالصيحة هو نصر ، و أن مجرد الاستماع لما لدي الآخر هو تنازل و هزيمة ، هذه الثقافة ولدت عندنا أمثال هؤلاء الكومبارس الذين لا يختلفون عن جهاز الكمبيوتر ، فكلاهما مبرمج على ما تم تطعيمه به لا غير .

شكرا للمرور :)

Safeed يقول...

Hussain.m ،،

أتفق معك ، في أحيان يصبح من اللازم أن تكون طريقة الحوار " مؤلمة " بحيث تشكل سلسلة صفعات توقظ هذا الشخص من سباته العقلي .

هذه الطريقة قد تثبت نجاحها و لكنها في حال الفشل ستبب " مصيبة " لأنه ليس كل الناس يملكون قابلية امتصاص الصدمات و التعامل معها .

مرورك هو الأروع :)

غير معرف يقول...

سفيد ..

مقالك ممتاز ولكن يا حبذا لو دخلت مباشرة الى صلب الموضوع بدل رمي النغزات هنا وهناك .. أنت ذكرت المشكلة ولكن أين الحل ؟!

ومن هم المعنيون ؟

خصوصاً أنك ذكرت عالم التدوين والانترنت أيضا !!

إذا أنت تقصد أحداً معينا وليس شكل عام !

عموما , كلمة " همج , رعاع , غوغائيون " تعريفها أكبر بكثير من ذلك , ارجوا أن تطّلع على هذا الرابط لتفهم التعريف بشكل أوسع .

http://nawafco.blogspot.com/2008/09/blog-post.html



وأيضا


http://nawafco-news.blogspot.com/2008/10/blog-post_11.html


هل تعلم لمَ انا متابع لمدونة نوافكو ؟

لأننا لسنا في حلبة مصارعة ومنافسة ..

لأن هذا تدوين لبث الأفكار ووضع الحلول لمشاكل المجتمع أو الدولة أو لقيادة حملات توعوية وثورية بهدف الاصلاح وليس الاستعراض والانتاجية والمنافسة !

بالمناسبة مدونتك ثاني أروع مدونة كويتية فهي هادفة وجادّة بالرغم من ظهورها في وقت قصير و اختلافي مع أفكارك .

Safeed يقول...

غير معرف ،،

أنا لستُ طبيبا دوارًا بطبي ، بل مجرد :: كاتب :: ، أكتب ما يخطر في نفسي و ما أرغب بكتابته ، و في مكاني المحدد ، لست بحاجة لأن " اقط " نغزات على فلان أو فلان طالما أن ما أكتبه أعتقد بان رسالته ستكون عامة و أفضل من أن تؤطر بشخص فلان أو فلان ، طالما هي تناقش حالة عامة قابلة للقياس على الغالبية.

لم آت على ذكر " المدونين " و الانترنت ، يبدو أن الامر اشتبه عليك ، و لكنّ ما أقوله هو أن خلاصة موضوعي تناقش فكرة واحدة ..

هناك أشخاص مثل الكمبيوتر يحملون أفكارا عظيمة و علاجاتٍ نادرة ، و قد لا يملك هذه الأشياء إلا قلة و لكنهم استلهموا طريقة التفكير في الكمبيوتر أيضا فهم لا يعون و لا يرون إلا ما برمجوا عليه ، و لا يملكون الاستعداد أو القابلية لأن يغيروا نظاراتهم حتى تتحسن الرؤية عندهم .

هؤلاء غالبا يُحركون من قبل " كومبارس " يماثلونهم بطريقة التفكير المغلقة أو في عدم القابلية لاستيعاب الخلافات ، الفارق بينهم و بين من سبق ذكرهم أن الكومبارس أغلقت عقولهم على ( جهل ) مطبق ، فهم ليسوا كمن سبقهم وصلوا لمراتب علمية أو اطلعوا و فضلوا الانغلاق ، بل كانوا و لا زالوا منغلقين على جهالات متعددة فاقتصر دورهم على أن يكونوا جمهور مدرجات يشجعون من هم على سنخهم .

نعم لسنا في حلبة مصارعة ، و لا ملاكمة ، بل هي حلبة فكرية من شاء أن يؤمها أتى و من لم يشأ فالعالم أوسع من أن يُضيّق ، و لا أظن أنني بحاجة لأن أقرن كل كتابة باسم أو شخص فأنا أفضل أن أتبع المقولة الذهبية التي وضعتها في صدر المدونة للإمام علي عليه السلام ، و الأمثال إنما تضرب لأهل الاعتبار .

وضع الحلول ليس من اختصاصي ، فأنا مهمتي أن أرصد ما أراه و أعالجه ثم أكتبه إن شئت ، أو احتفظ به لنفسي كرأي شخصي بحت ، أحيانا تكون متلازمة مع الحل و أحيانا تكون مجرد تشخيص و في أحيان هي شقشقات تهدر ثم تقر بصدري .. و رحم الله من عرف نفسه و إلتزم حده .

قرأت كلمات نوافكو في مدونته ، و أشكرك على الوصلة .

ما قرأته مَـثّلَ بالنسبة لي أبلغ حجة على كلامي أعلاه ، فهو مجرد إعادة اصدار لأحكام " غربية " بأثواب شرقية قائمة على الظاهر بعيدة عن الباطن ، و مثل هذه الأحكام تبين - مع شديد احترامي - ضحالة الإطلاع و ضعف القدرة على الحكم و سوء التقدير ، من الواضح جدا أن أحكامه غير قابلة للنقض عنده رغم أنها ضعيفة الحجة تعتمد على قياس المجتمعات لا على قياس أصل الدين بذاته و هذا هو عين البرمجة التي يطعن بها على المسلمين ، فكأنه و كأنهم " زملاء " فكر فرقهم الزمان.

و الحديث عنه يطول ، و مثله كثيرون :)
هذا ما عندي و هو ختام كلامي .

شكرا لمرورك و لتشريفكو إن خالفتني فلستُ هادي من أحببت و لكنّ الله يهدي من يشاء .