9 مارس، 2009

مكاشفة في مطعم باكه

صورة من الإرشيف لزيارة سابقة لـ مطعم باكه

يقولون بأن الكلام نوعين : 1 ) كلام فاضي ... 2) كلام مليـان كلام فاضي ! .

ربما هذه الكلمات هنا هي من النوع الثاني ، فهي إما وليدة الجلوس على طاولة في مطعم باكه وسط الروائح الزكية او هي وليدة شيء وضع في فطيرة اللحم من مطعم تاوه المجاور التي أكلتها و أنا جالس انتظر انتهاء هذين الاثنين ، لانني لا أحب أكل الـ باكه !

...


قرابة أسبوع من شبه العزلة الإختيارية ، موضوع كتبه الفاضل مطعم باكه لا زال يدور في ذهني تارة أقلبه ذات اليمين و تارة ذات الشمال ، في بعض الأحيان يدخل الإنسان بشبه غيبوبة من التسليم بكل شيء ، من عدم الإلتفات إلى الحقائق التي وصل لها و سلم لها طوعًا و أصبحت مألوفة لديه لدرجة حرمته من التساؤل عن كنهها و جوهرها ، و عن الغوص في بحرها ، ثم فجأة تبدأ بالدوران في ذهنه.

  • هل أنا مهم ؟



  • من شبه المسلمات ارتباط مفهوم الأهمية بمفهوم الإنجاز ، أي أن أهمية الإنسان مكتسبة من تمام فعله ، كلما ارتقى فعله أو أصبح مؤثرًا بأفعال غيره زادت قدرته الإنجازية و بالتالي زادت أهميته ، إن أهمية حكم المباراة مثلاً لا تنبع سوى من قدرته على ضبط اللاعبين و التأثير بسير المباراة ، بينما أهمية الحاكم تنبع من قدرته على التحكم بموارد شعب و دولة باكملها بما في ذلك تأثيرها على الساحة الدولية أو الإقليمية ، و تأثير العالم أو القائد الفكري ينبع من قدرته على تكوين الأفعال عند المتأثرين به أو المتبعين له في مذهبه الفكري ، لكل هؤلاء تأثيرات متفاوتة تكتسب أهميتها من ظروفها و حيثياتها .

    .


    أهمية رئيس دولةً لا توازي أهمية حكم المباراة النهائية لكأس العالم في تلك الـ 90 دقيقة ، هذا معناه أن قيمة الشيء لا تحدده حقيقة قدرته العامة ، بل خصوصية تأثيره في تلك اللحظة ، إن قطعة خشب يمكن إشعالها للحصول على الدفء في ليلة باردة بالصحراء تملك قيمة أكبر من مئة قيراط ألماس إذا وضعت مقابلها.

    .
    جورج باركلي الفيلسوف الإنجليزي يقول بأنه لا توجد مادة في هذا الكون ، أي لا يوجد شيء مادي ملموس كل ما نعتبره ملموسًا أو محسوسًا هو بسبب إدراكنا الذهني له ، ما يريد الوصول إليه ان حكمنا على الشيء بانه حقيقي و ذو وجود ليس لكونه موجودًا بل لكوننا نحن أدركناه بعقولنا فوضعنا له صورة في أدمغتنا ، فصار موجودًا ؛ تقريبًا هي نفس الفكرة التي أراد فيلم Matrix أن يصيغها بأن ليس كل ما نراه هو حقيقة بل غالب الأحيان هو وهمٌ تصوره عقولنا حقيقة .

    .
    هذه النظرية لا زالت في محل شد و جذب و إثبات و نفي ، لا يعني هذا سقوطها و في نفس الوقت لا يعني مطلق الإيمان بها ، أنا أراها تحمل جانبًا من الصحة و جانبًا خاطئًا لعله أتوسع في بيان هذه النظرة يومًا إن وفقني الله ، محل الشاهد أن هذه النظرية لها تطبيق واقعي ، نحن كبشر من نضع القيمة الإعتبارية للأشياء ، نحن من نجعل بعض الأشياء ثمينة و بعضها رخيصة ، و نحن من نقر هذا الأساس ثم و يا للأسف نتقاتل من أجله .

    • لماذا يتفق الناس كلهم على اهمية الذهب و ثمنه ؟


    لأنهم تعارفوا بما يشبه العقد الإجتماعي على إعطائه هذه الأهمية ، و لم يعطوها للحديد أو النحاس ، هذه القيمة الإعتبارية للذهب أتت من الإدراك الذهني عند البشر و تصورهم لثمنه الغالي ، إذن فقيمته هي إعتبارية و ليست ذاتية أي أنها من تقدير الإنسان و تقييمه له و ليست لكونه هو غالي و ثمين لمجرد أنه ذهب ، تمامًا مثل بعض الصور القديمة أو الأغراض العتيقة التي ترتبط بذكريات مع الإنسان أو كانت في وقت من الاوقات من متعلقات شخصيات مشهورة هذه الأشياء حين تُباع تعطى لها قيمة تفوق قدرها الحقيقي لمجرد تصور الناس أنها أصبحت قيّمة لأنها ارتبطت بأشخاص أخذوا قيمتهم من الناس .

    .
    في عهد الإمبراطورية الرومانية صعد الملح لمصاف السلع الثمينة لدرجة أن رواتب الجنود الرومان كانت تدفع بكميات من الملح ، و في فيتنام أثناء الحرب تنامت ظاهرة البيع و الشراء بالسجائر ، قد نضحك على هذه المعاملات فالملح لا يستحق هذا الثمن و لا السجائر تستحق أن تعامل معاملة الورقة النقدية ، و لكن الأمر في حقيقته غير مضحك إنما مؤلم لانه يبين أن هذه الأشياء نحن من أسبغنا عليها الثمن و نحن من أعطيناها هذه القيمة ، ثم جعلنا من ذلك كله سببًا للحروب و التقاتل و إسفاك الدماء ، فتأمل !


    • الإنجاز و الأهمية .. و الإدراك .


    الموضوع الذي كتبه الفاضل مطعم باكه ، كان يدور بذهني حتى تخمر بعدة إلتفاتات حضرتني مكاشفةً و أنا جالس في أحد مطاعم الباكه بالديرة ، إن ما نتصوره إنجازًا هو في الأصل كالقمة للجبل ، لا يمكن أن يكون دون سوابق و أساسات يُشيّد عليها ، و أساس الإنجاز هو العمل ، و هذا العمل لا يحدث إلا إذا أدركنا ذهنيًا قدراتنا على فعله ، فالإنجاز في حقيقته ليس سوى حدٌ وضعناه نحن ليحدد نهاية قدراتنا بعد أن تصورنا أنه لا يمكن أن نتخطى هذا الحد .


    .
    هنا أتساءل .. ماذا لو لم نقدر أنفسنا حق قدرها ؟
    هل يمكن اعتبار أي من هذه الإنجازات ( إنجازًا ) ؟



    لا أعتقد ذلك .



    القول بأن المتعة تكمن في السير نحو هذا الإنجاز و لا تكمن في تحقيقه ينطبق عليه نفس هذا التساؤل ، هل تبقى المتعة متواجدة إذا علمنا أن ما نسير نحوه هو خط نهايةٍ وهمي خططناه لأننا لم نعرف أنفسنا جيدًا ؟



    أيضًا لا أعتقد ذلك .
    .
    هذا التصوير لمفهوم الإنجاز يوضح قصوره و أنه لا يعتبر إنجازًا في حقيقته بل هو وهمٌ اعتبرناه إنجازًا لأننا أدركناه في أذهننا بهذه الصورة ، اعتبار الإنجاز على أنه نتيجة حتمية للعمل الذي هو بدوره نتيجة لقدرتنا على إدراكنا الشخصي هذا العمل هو اعتبار ناقص لأنه يولد فراغًا قيميًا ( أي لا تكون هناك قيم نستطيع أن نقدره من خلالها ) ، أي أن هذا الإنجاز لن يمتلك أي قيمة تعطيه أهميّة لغيري ، فهو إنجاز أناني بحت ، نحن لا نكذب لأن للصدق قيمة يتعارف عليها كل الناس و يقدرونها ، لأن الصدق أثره يرجع عليّ و على غيري ، بينما هذا الإنجاز الذي أفنيت حياتي بالسعي له ليس سوى هدف شخصيٌ أو رغبة شخصية استهلكتُ لها جميع طاقتي .

    .
    هتلر كان حلمه بأن يحكم و يؤسس ألمانيا و العالم وفق نظرته ، بحسب هذه الزاوية فهو استمتع بالمسير نحو إنجازه لأنه وصل إلى تحقيقه و لكن هل ما فعله طوال رحلة الحلم هذه كان إنجازًا ؟
    بالنسبة له نعم ، و لكنه للغير كان كارثة ، هذا الإنجاز لم يحصل على قيمة موحدة جعلت العالم يتعارف على تصنيفه في خانة الإنجاز كما تعارف سابقًا على قيمة الذهب الثمينة ،و السبب هو أنه إنجاز شخصي / ذاتي / اعتمد الانانية و على هذا قس باقي ( الإنجازات ) الشخصية .
    .
    أي عمل حتى يصنف في خانة الإنجاز يجب أن يكون له قيمة ، هذه القيمة تأتي من خدمة هذا الإنجاز لشيء ما ، الإنسان ، البيئة ، الحيوان .. إلخ ، قيمة الإنجاز تتمثل في أن العمل الذي حدث طوال المسير إلى هذا الإنجاز كان له هدف أو نتج عنه هدف و هو خدمة باقي الناس من ناحية إيجابية .
    حتى أطلق على نفسي صاحب إنجاز : يجب أولاً أن أدرك حقيقة نفسي جيدًا ، أن أعرف نفسي قدراتها و طاقاتها معرفة كاملة ثم أعمل على هذا الأساس لأن يكون لإنجازي القدرة على أن يرسم صورة إيجابية في أذهان الناس ، و هذا يكون حين يصبح قادرًا على أن يتم إدراكه بصورة حسنة عند الناس ، و لن يكون ذلك إلا إن كان له فائدة ترجع للناس .

    .
    هكذا يكتسب هذا الإنجاز أهميته ، بكونه قادرًا على أن يؤثر في الناس بإرادتهم و رغبتهم في جميع لحظات حياتهم و ليس للحظات قليلة كحكم المباراة ، و ليس بالقهر و الخضوع كالحاكم .
    صاحب الإنجاز الحقيقي هو صاحب القدرة على إحداث إنقلاب إيجابي في نفسه و في الناس طـوال الوقت ، و هو وحده الشخص المهم.

    هناك 17 تعليقًا:

    أحمد الحيدر يقول...

    لا والله اخوي اسمحلي ..

    من النوع الأول مو الثاني ..

    ودايما متعنا ومثري عقولنا بكتاباتك ..

    أدامك الله ..

    :)

    الأوركيدة يقول...

    بالنسبة لي مر وقت طويل مذ كتبت آخر مقالاتك وكنت أتسائل مالذي يأخرك عن الكتابة!!!

    كنت أخشى أن تكون مللتها واندفعت نحو أمور أخرى...

    الحمد لله أنك عدت بذهنك الصافي لتمتعنا بكتاباتك الساحرة ^_^

    ولكن علي أن أعترف بأن هناك بعض الأمور لم أفهمها وأخرى لم أسمع بها قبلا...

    أنت تذكرني بفتاة كانت في زمن مضى تسمى الفيلسوفة ولكنها الآن باتت عاجزة حتى عن فهم الفلسفة...

    نعم البيئة تنمي القدرات وهي أيضا تحطمها

    ونحن من نعطي القيمة للأشياء أو نسلبها منها

    المجتمع هو الحاكم الأقوى ومالفرد الا نتاج لهذا المجتمع وهذه البيئة

    قبل أن ألتفت الى السؤال الذي كتبته والذي مفاده (لماذا يتفق الناس كلهم على اهمية الذهب و ثمنه ؟ ) كنت أتساءل في نفسي وأطرح ذات السؤال!!!

    لاسيما وأن الذهب حين أكتشف على أمريكا كان السكان الأصليون لايكترثون له ولا يجدونه ذو فائدة كبيرة وكذا بعض الشعوب لم تكن تكترث له لتوفره في أرضها بكثرة بينما نضر له الفاتحون والمستكشفون والمستعمرون على أنه ثروة لاتضاهى

    الأمر الذي يقودنا لنعلم لما تكون بعض الأشياء ذات قيمة أكبر من غيرها

    طبعا لكونها نادرة وجديرة بالإهتمام

    فمثلا يمكن للذهب أن يبهر بني البشر لطبيعة اتسم بها الإنسان وجبل عليها فهو ينجذب نحو كل شيء يثير لمعانا وبريقا أخاذا كما الألماس الذي تفوق قيمته قيمة الذهب...ويبقى هذا مجرد احتمال ورأي شخصي.

    نعم الإنجازات العظيمة والتي تخدم المجتمع، البيئة، وكل ماهو مهم بالنسبة لنا نحن البشر تجعل من الإنسان مهما وعظيما...

    تماما كما أشعر حينما أقرأ كتاباتك

    إنها تثري الذهن وتمتع الآخرين وتزرع في قلوب خائرة العزم والإصرار

    إنها إنجاز راقٍ يستحق التقدير والإهتمام

    لذا فأنت مهم بالنسبة للكثيرين

    ولاحرمنا الله إبداعاتك ومواهبك...

    أتمنى لك دوام التقدم والنجاح...

    تحياتي والسلام ^-^

    حلم جميل بوطن أفضل يقول...

    مكاشفة ؟؟؟؟؟

    و عند مطعم باكه بعد ؟؟

    لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

    علي إسماعيل الشطي يقول...

    دائما رائع يا سفيد

    و يا خوي قلت مطعم باكه شهيتني

    دمت بخير عزيزي

    مطعم باكه يقول...

    سفيد أيها العزيز .. :)
    ما أجمل المكاشفات – الفكرية :) – في مطاعم الباكه .. :)
    تدري عاد بحياتي كلها مو داش مطعم باكه , وعمري ما أكلتها :)
    ..
    والله الموضوع ثري وفيه اكثر من موضع للنقاش ..
    جورج باركلي ما عنده سالفة طبعا , هذا اسهل حل للخروج من مأزق نقاش وجودي ..! :)
    لأن المقولة بأنه لا يوجد وجود مادي , تقودنا إلى ماهية الوجود الذهني , واين هو , ومن اين يأتي , لأن ادمغتنا حسب نظريته هي موجودات ذهنية ..!
    والذهب لم يتم اختياره عبثا , احد الأسباب ندرته , وكما يقول الشاعر :
    ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به ... وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
    مع العلم انني اوافقك فيما ذهبت إليه , لكن التقييم او خلق القيمة ليس دائما عبثيا او بلا مقدمات منطقية ..
    نعم الإنجاز , هو جزء من الأطر التي نخلقها ونعيشها يوميا , لأننا لولاها لما استطعنا ان نعيش , لأن فهمك لنفسك هو لوحده إنجاز يحتاج منك حياة كاملة , تكون بعدها غير مؤهل لإنجاز آخر :) , وهذا لا يرضي أرباب العمل :)
    لهذا يجب ان تؤطر نفسك , حسب إحتياجات السوق , وتصبح قدراتك سلعة تعرضها في السوق المجتمعي للراغبين , هكذا هي الحياة – كما اراها ..!! - ..
    ..
    سفيد .. انا صدعت من التفكير ههههههههههههههه
    والله موضوع يحتاج تفكير اكثر , قد اعود وانسف كل تعقيبي اعلاه , وقد لا اعود ..
    ولحينها .. أتركك وجورج باركلي بألف عافية :)

    بو محمد يقول...

    أخي سفيد
    بداية تقبل شكري على هذه المواضيع التي تدغدغ خلايا المخ و ترجف العقل و تخرجه من حالة السكون إلى حالة العمل
    أتفق معك في أعلب المفاهيم التي عالجتها و لكن اختلف معك عزيزي في بعض الأمور، و أنا أخي لست ممن يفقه في الأمور الفلسفية أو العرفانية بتبحر و لذالك أجد نفسي دائما جالسا مجلس المتعلم أما من يطرحون فكرا فلسفيا أو عرفانيا .....
    ذيلت مقالك أخي بالعبارة الآتية
    "صاحب الإنجاز الحقيقي هو صاحب القدرة على إحداث إنقلاب إيجابي في نفسه و في الناس طـوال الوقت ، و هو وحده الشخص المهم."
    حسب مفهومي اللغوي المتواضع حقيقة، يعتبر المعنى اللفظي للإنجاز هو إتمام العمل، و ليس لطبيعته تدخل في كونه إنجازا، و بذالك يصبح الإنجاز مرحليا تارة و قطعيا تارة أخرى، أي حينما أقصد فكرة أو مشروعا علميا مثلا سالكا طريقا ما، إثبات إمكنية الوصول إلى المقصد أو عدمها متبعا الطريقة المطروحة يعتبر إنجازا، على سبيل المثال، في كيمياء بناء المركبات مثلا يطرح العالم طريقة للوصول إلى مركب ما قد يكون المركب جديدا أو الطريقة جديدة، فالوصول إلى المركب أو إثبات عدم إمكانية الطريقة المتبعة كأداة للوصول إلى المركب يعتبر إنجاز، و هنا نجد مبدأ النفع العام الذي طرحته أنت عزيزي في مقالتك
    و لكن
    هناك خطة عملية أو هدف قد لا يصنف أخلاقيا عقليا بانه إيجابيا و لكنه يعتبر إنجازا يغير من نمط الحياة، قد يكون هذا التغير سليما أو منبوذا
    و مثال على ذالك
    الممارسات التي تختلقها بعض الأنظمة حتى تهلك روح الإبداع لدى الإنسان حتى يسيطر عليه الشلل الفكري فيصبح سهل الإنقياد، عندما كنت طالبا في المرحلة الثانوية كنت و لا زلت متيما بالأدب على الرغم من أنني علمي الهوى، أتخطر أنه ذكر في الكتاب بأن أحد أسباب ارتقاء الأدب في حقبة ما في تاريخ الدولة الإسلامية كان لإشغال الناس عن عيوب الحكم، و نجحوا في ذالك، مثال آخر (الخمسين شاهدا على أن البعير ناقة)
    الآن، هل كون الشخص مهم؟؟ لا، هل إنجازه مهم؟؟ بلى كما أرى لأنه فكرا استمر و سيستمر، و هو مبني على التسليم المطلق لجهة تحجر على العقل، الإنجاز هنا سلبيا حسب أسس التقييم العقلائية و لكنه إيجابيا إن قيم على أسس إتمام فكرة أو عمل بنجاح، فقد ترك طريقة قد تتبع للتحكم بتوجهات عقليات البشر بنجاح للوصول إلى هدف أو بغية
    و أعود إلى مثال الجبل الذي ذكرته أخي
    قد يتشكل الدبل من تجمع ترسبات صخرية يرتقي الجديد منها القديم لتتشكل قمته و لكن قد يتكون الجبل من ضغوط و هزات أرضية منها السهل و منها المعقد و ارتفاع القمة مرتبط باتجاهات الضغط
    تجربة
    أخضر قطعة من القماش مستطيلة الشكل و افرشها على طاولة و ضع يدك اليمنى على طرفها الأيمن و يدك اليسرى على طرفها الأيسر و احرك يداك دافعا باتجاه مركز القطعة، يتجدها ترتفع من المركز، كررها واضعا يديك على الطرفين العلوي و السفلي ستجدها أيضا ترتفع و لكن بصعوبة أكثر و انخفاض في الإرتفاع
    ختاما
    تقبل اعتذاري على الإطالة و سأعود لأقرأ شرحك أخي فكلنا متعلم على سبيل نجاة و أنا أسعى للتعلم من أفكارك النيرة حقا
    صحة و عافية على الباجة و كأني بذالك المكان الذي كنتم جالسين فيه يتمثل أمامي و لكن هيهات، فالبعيد بعيد و يا ليتنا كنا معكم :-)
    سمحني على الإطالة و السافة صارت موضوع مو تعليق
    دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

    سماء الحب يقول...
    أزال المؤلف هذا التعليق.
    كبرياء وردة يقول...

    اخوي افتخر بنفسك

    انت شخص مهم ومؤثر في حياتنا

    وتأخري بالتعليق دليل على انني لا احب أن اقرأ مقالاتك إلا بذهن صاف


    ولكن ماذا يحدث أن حقق الشخص انجازاً وأبى من حوله الاعتراف به؟!

    كيف له أن يعرف أنه حقق ذلك الانجاز

    أن كان له الأثر العظيم في حياتهم

    وهذا يحدث كثيراً في مجتمعنا للأسف

    بالطبع سيفقد حماسه واندفاعه للعمل والتطوير والانجاز :(

    تسلم :)

    Safeed يقول...

    أحمد الحيدر ،،
    شكرًا لحسن الظن ، و شكرا للمرور
    الله يحفظكم و يخليكم ،

    :)

    ==================================

    الأوركيدة ،،

    هي شبه عزلة اختيارية ، و هي ضعف لياقة كتابية بنفس الوقت .
    أعترف أحيانا أن ضبابية الفكرة في الذهن تؤدي إلى ضبابية التعبير عنها ، للأسف أن الكلمات لا تسعف في بعض الأوقات للتعبير السليم ، و لكن باختصار يمكن أن ألخص الموضوع في عدة نقاط :
    - أهمية الإنسان تكمن في قدرته في احداث تأثير في باقي الناس .
    - كذلك أهمية الإنسان تكمن في قدرته المؤثرة بلحظة معينة ، و كلمات كانت هذه اللحظة حرجة كلما زادت أهمية الإنسان مع زيادة تأثيره : مثل ذلك أن الجائع يتأثر بكلام صاحب الطعام لطمعه بالأكل ، أكل من تأثره بكلام صاحب الأدب . لحظة الجوع هي التي أعطت ( الاهمية ) القصوى لواحد و سلبتها من الآخر .
    - هذه الأهمية الذي يشخصها هو الإنسان : الإنسان هو الذي يحدد في ذهنه قدرته ، و إمكانياته ، و بناء عليها يحدد الممكن و غير الممكن / الموجود و غير الموجود و هذا هو جوهر نظرية باركلي .
    - أحيانا يخدعنا الوهم ، حين نتصور ذهنيا عدم امكانية شيء ما ، و طالما أنه تصور ذهنيا و أصبح مدركا فنحن نستسلم له : أي أن لكون أذهاننا أدركت شيء ما فنحن نستلم لهذا الإدراك و إن كان ناقصا !
    - مثال ذلك : ( الذهب ) .. نحن كبشر تصورناه ذهنيا كشيء له قيمة عالية جدا رغم أن هناك معادن قد تفوقه قيمة في الواقع و لكن لان البشر استسلموا لهذا الإدراك صار بمثابة عرف متسالم به .
    - هذا يدل على أن الامور لا تحصل على مكانتها العالية أو النازلة لذاتها أي خواصها أو نوعها او كيفيتها و لكن تحصل على هذه المكانة بسبب ان البشر تصوروها ثمينة و وفقا لهذا التصور اعطوها هذه القيمة .
    - هذه النقاط يمكن صبها كلها في مفهوم الإنجاز : نحن نطلق لفظ الإنجاز على الأشياء التي نفعلها لأن أذهاننا تصورها على انها انجاز .. و لكن هذا التصور في كثير من الاحيان يكون مجرد وهم ، لان ما نعده بذهننا انجازا لنا لا يعده الآخرون كذلك .
    - حتى نطلق على شيء ما انجاز يجب ان يكون له قيمة ذاتية ، هذه القيمة تكون له إذا اتفق الناس كلهم على إدراك هذا الانجاز كـ ( إنجاز ) هنا يصبح هناك توافق تام على هذا الأمر : تماما مثل الذهب الذي لا يختلف فيه اثنان لان الجميع يدركونه بنفس الصورة .
    - هذه القيمة الذاتية لا تعطى لشيء إلا إذا كان يخدم الجميع : عندما يخدم الجميع يتفق الجميع على قيمته ، و يعطونه الاهمية .
    - إذن لكي يكون انجازا يجب أن يكون العمل الذي يقود إليه ، و الهدف النهائي له هو خدمة الناس من أي ناحية خدمة ايجابية حتى يتفق الناس على وصفه بمثل هذا الامر .
    - الشخص المهم هو الشخص الذي يقوم بمثل هذه الانجازات ، و أهميته تعود إلى قدرته على التأثير و التغيير و الإضافة الإيجابية للناس . هذه الاهمية حاز عليها لأن عمل عملا اتفق الناس على كونه ثمينا يستحق القيمة .
    - حتى استطيع أن اطلق على نفسي ( رجل / امراة مهم/ـة ) يجب أن أكون مثل الذي / التي ذكرته في النقطة الأخيرة .
    هذا هو ملخص الموضوع ( أدري صار موضوع ثاني بروحه بس شسوي الفكرة مو قادر اصوغها عدل ) .
    بالنسبة لمسألة الذهب ، الإدراك الذهني للشيء يُبنى على أشياء عديدة ، يعني اتفاق الناس على كون الذهب معدن ثمين لتصورهم الذهني بهذا ما جاء من فراغ إنما لعوامل أخرى كثيرة منها ندرته و بريقه و التعارف الاجتماعي عليه هذه كلها اعطته هذه الصورة الذهنية ، لكن في نفس الوقت وجدنا معادن اخرى عندها بريق و نادرة و ثمينة لكنها ما اخذت محل الذهب ليش ؟
    لأن الناس تعودوا عليه و اثبات نقصان ادراكهم ما عاد يفيد ، كون ان الذهب معدن ثمين صار شيء بديهي ما ينفع تغييره حاليا .
    هذه كلمة لازم اذكرها : صحيح إن أقرأ قراءات بسيطة جدا جدا جدا في سطوح الفلسفة لكن ما أحبها .. في الواقع احد اصدقائي من عشاق الفلاسفة دايما يسميني ( الاخباري الجامد ) .. و هذي لي وقفة ثانية معاها ان شاء الله
    شكرًا لكلماتكم اللطيفة ، و اعلموا واقعا أني أقل منها .
    شكرا للمرور .


    :)

    Safeed يقول...

    حلم جميل بوطن أفضل ،،
    المكاشفة من الكشف : و الكشف هو المعرفة و العلم بالإلهام بعد تجريد لوح العقل من الكدورات .
    و أفضل مكان لازالة الكدورات من العقل هو مطاعم الباكه ، لان رائتحها تقضي على كل شيء بما فيها افكار الانسان التي تسمم عقله .
    شكرا للمرور .
    :)

    ======================

    علي إسماعيل الشطي ،،
    شكرًا للمرور ، و تاكل الباكه بالعافية إن شاء الله .

    :)

    Safeed يقول...

    مطعم باكه ،،
    و لا أنا أكلتها ، و لا أحبها بس هالاثنين لازم يسيرون هناك كل فترة و انا أسير على تاوه يمهم :)

    نظرية جورج باركلي لها مؤيدين و لها معارضين ، و هي لا تزال في طور النظرية و قابلة لآراء عديدة و تتفرع لبحوث كثيرة عن العقل و ما هيته و هل هو ذاتي أم لا ، و هل هناك قابلية لفهم الخالق من خلاله أو ان ادخال مفهوم الخالقية للعقل هو من باب تنزله ، و غيرها من الامور ، رد باركلي هو : أن إدراك العقل بذاته هو حجة على وجوده فلا معنى للسؤال عن وجوده .. نظريته بها الصحيح و السقيم و قوله عن الإدراك لا بأس فيه باحدى الصور .
    و يقوم مبدا باركلي على الحس و قد ناقشه السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه و غيره من العلماء و الفلاسفة و لا تزال المناقشات جارية على قدم و ساق كعادة الفلاسفة في عشق الجدال .
    هذه الأطر التي تتحدث عنها هي نابعة من الإدراك ، أن أدرك أن هذه الاطر تقودني لهذا الشيء فهو يعيدني إلى المربع الاول في التساؤل : هل ما ادركته انا من أطر هو ادراك ناقص ؟ ام ادراك كامل ؟
    حتى يمكنني من خلالها تحديد نوعية الإنجاز الذي أدعيه .
    فهم النفس هو غاية الإنجاز ، لذلك ركزت في ردي على موضوعك على مسألة عدم تحقيقه ، و أن اللهث خلف انجاز أضيفه للدنيا هو مضيعة للانجاز الوحيد اذي يمكنني فعله و هو ادراك وجودي و معرفة نفسي القاصرة .
    لو عرف كل إنسان في هذه الدنيا نفسه و أدرك أن وجوده في هذه الدنيا مرتبط بما يرى به نفسه لانتهت كل مشاكل البشرية ، لكن معظمنا ينسى نفسه و يعتبر نفسه هبة إلهية يحاول تحقيق انجاز للغير و ينسى نفسه .
    في هذا يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ان النفس لامارة بالسوء والفحشاء ، فمن ائتمنها خانته ، ومن استنام اليها اهلكته ، ومن رضي عنها اوردته شر المورد ».
    فعجبا لمن يستكين لنفسه ، و يريد ان يصحح نفوس الآخرين .
    حياك الله أيها الفاضل ،
    و شكرا للمرور .

    فريج سعود يقول...

    موضوعك اثار تساؤلي الازلي وهو مالذي يحصل عندما يكون الانسان في طريقه لتحقيق حاجة الانجاز في سلم اولوياته (هرم مازلو) ثم فقد حاجة ادنى مثل الحاجات الاساسية او حاجة الامان او الانتماء


    على فكرة ما يعيق الكثير من ابناء هذا الشعب عن الانجاز هو هذا السبب وهو التهائهم في حاجاتهم الدنيا

    الله يسامح الدولة

    Safeed يقول...

    بو محمد ،،

    شكرا على تواصلك الدائم .

    في موضوع ( السوي و المتوتر ) وضحت للفاضلة منال بان الامور لها مقياسين او منظورين بحسب منطق ابن خلدون دائما هناك جانب سلبي أو جانب ايجابي ، لكن الدين و العقل هو الذي يرى في الجانب الايجابي ما يستحق أن يبقى و يوصف بالصفات الحسنة .

    الإنجاز كما ذكرت يمكن أن يكون في الجانب السلبي لذلك طرحت هتلر كمثال ، هو حقق انجازا كما حققه هولاكو و صدام و غيرهم ، انجازا يعتبرونه مقارنة بأنفسهم و مبدأ حياتهم صحيحا تاما كاملا ، لكنه عند باقي الناس لا يعتبر كذلك بل هو كارثة ، هنا تكمن نسبية الانجاز أنه في الوقت الذي يراه صاحبه حسنا يراه الآخرون كارثة ، لماذا ؟
    لانه اعتمد مبدأ الانانية ، فهو ركز على الانجاز الشخصي على حساب الغير و هذا ما يسلبه القيمة التي يعطيها الناس للانجاز .

    نظريات كنظريات نيوتن مثلا تعتبر انجازا كما تعتبر نظرية هتلر في الاعراق انجازا و لكن أيهما يستحق هذا اللفظ ؟
    طبيعي هو إسحاق نيوتن لان نظرياته و أفعاله خدمة البشرية ككل مما اعطاها قيمة ايجابية عند كل الناس ، هنا يستحق ان نطلق عليها لقب انجاز ، فهذه الكلمة لا تستحق ان تكون مشتركا اصطلاحيا بين نيوتن و هتلر كما صارت مشتركا ( لفظيا ) .

    و هذا ما اتحدث عنه في هذا الموضوع .
    حين ذكرت باركلي و نظريته كانت احدى مقاصدي هو هذا الأمر أن الحقائق إنما تكون كذلك لان العقل قبلها بعد أن أذكرها الذهن .

    فنحن الذين نحدد بإدراكنا و قبولنا العقلي ماهية الإنجاز و من يستحقه ، و هذا الموضوع أصله هو اثبات ان ما يستحق وصفه بهذه الكلمة هو ما كان له قيمة اعتبارية عند كل الناس لا يختلفون بفضله .

    بالنسبة لقولك أنه ليس لطبيعة العمل تدخل في كونه انجازا من ناحية لغوية ، فهذا يمكن أن يرد عليه من ناحية أن طبيعة الإنجاز هي التي تحدد نوع و تقدير هذا الإنجاز .

    ستالين قتل قرابة 50 مليون إنسان في تدعيمه للاتحاد السوفييتي و نجح بتدعيمه في عهده و عهد خروتشوف بعده هذا يعتبر انجازا إن اخذناه مجردا ، و لكن لان طبيعته دموية فالعقل يأنف من اطلاق هذا المصطلح عليه ، و هذا هو معنى أن الطبيعة هي التي تحكم نوع الانجاز .
    بخصوص مثال الجبل ، فالمثل يضرب و لا يقاس و المقصد كان تقريب المعنى للأذهان ، فالعبرة من ذكره هو اظهار أن القمة لا تكون قمة إلا ذا كانت متربعة على ما يسندها ، لن تكون هناك قمة للجبل إن لم يكن تحتها جسم الجبل .

    هذا ما أردت توضيحه أن لكل شيء علة تكون سبب اظهاره و وجوده.
    بخصوص مثال الأدب الذي ذكرته ففيه نكتة لطيفة أن ( الإنجاز ) هنا إنما يعود للأدباء لا للسلطة الحاكمة ، أعمالهم الادبية هي التي أحدثت التغيير فهذا ما يطلق عليه انجازا لهم ، بينما كانت ممارسات السلطة مجرد محفز لاظهار هذا الإنجاز او ما يطلق عليه بالكيمياء ان ما خانتني الذاكرة ( كاتاليست ).

    إن التأثير الإيجابي كان بفعل الأدباء بينما التأثير السلبي كان بفعل السلطة الحاكمة و أنت بنفسك لم تطلق عليه انجازا بقدر ما وصفته بالشلل الفكري و التحجر .

    إن الشخص المهم في رأيي هو الذي يكون قادرا على التأثير بفعله في باقي الناس و حثهم على سلوك الناحية الإيجابية ، أي أن تأثيره بفعل اصلاحه لنفسه يفيض على الآخرين بصور مشرقة ، هذا ما يجعل الشخص مهما .
    يمكن استنباطه من قول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله« من اراد عزّاً بلا عشيرة و هيبة بلا سلطان و غنى بلا مال فلينتقل من ذلّ معصية اللَّه الى عزّ طاعته». .

    عموما النقاش في هذه المسألة يطول و لا زال ياخذ حيزا لا بأس فيه بين الفلاسفة و اهل الكلام .
    شكرا لمرورك و اضافتك القيمة ، انا أقل من أن يُتعلم مني و أتشرف بأن اقرا اضافاتك .

    ===============

    كبرياء وردة ،،

    النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، فالاستكانة لها و الافتخار بها على نقصها الواضح هو مهلكة :)

    ماذا يحدث أن حقق الشخص انجازاً وأبى من حوله الاعتراف به؟
    في موضوع القاسم بين الأفعال
    أشرت لهذا الأمر بصورة مبسطة .

    علماء الأخلاق يقولون بأن هناك قوة كامنة في الإنسان هي التي تحكم و هي قوة الوجدان او ما نسميه بالضمير أو ما اطلق عليه الله سبحانه ( النفس اللوامة ) و هي المحكمة الموجودة داخل الانسان .
    شعور الإنسان بالراحة تجاه فعل أو بعد أداء شيء معين هو دليل على أنه حقق ما يرضاه الله سبحانه ، بشرط أن تكون نفس الإنسان صافية و هذا الصفاء يتطلب في مراحله الاولى مجاهدة النفس .
    في حديث للإمام الصادق عليه السلام في إجابة لأحدهم ضمن رواية قوله له (صدقت يا أبا بشر ، سل قلبك عما لك في قلبي من حبك فقد أعلمني قلبي عما لي في قلبك )
    و محل الشاهد هو توجيهه عليه السلام لسؤال القلب .
    مجاهدة الإنسان لنفسه و عمله بتكليفه الشرعي و انشغاله بإصلاح ذاته هو الذي يكفل له تحقيق الإنجاز .
    من يجعل الناس غاية همه سيفقد أي حماسة للعمل لان الناس بطبعهم مختلفون لا يتوافقون ، و لكن من جعل غاية عمله لله سبحانه لن يفقد حماسه لأنه يملك اليقين بكون تجارته مع طرف رابح لا خاسر .
    شكرا لمروركم ، و أثمن جدا كلماتكم اللطيفة .

    Salah يقول...

    أكلت مرات كثيرة باكة في المطعم وفي البيت، ولا أتذكر أن حضرتني مكاشفة!

    الناس حظوظ

    :)

    بالنسبة لمثال الذهب، الا تعتقد أن أهمية الذهب زادت لندرته ولجماله مقارنة مع الحديد والنحاس ومحافظته على خواصه الفيزيائية الى الابد؟

    هذه الاشياء رفعة قيمته عند الناس وليس اهتمامهم، ولهذا الذهب عكس الملح فقيمته تظل عالية في كل زمان ومكان

    why me يقول...

    دائما تفاجئني بمقال عجيب

    يحتوي عدة افكار ..



    مقال اكثر اكثر من رائع

    Safeed يقول...

    فريج سعود ،،

    نقطتك خلت هالمكاشفة تتحول لكابوس ، لأنها تعيد التساؤل للمربع الأول .
    كيف يمكن للعمل أن ينطلق حتى يحقق إنجازا إذا كان يفتقد لمنصة الإطلاق ؟
    هنا توارد لذهني هذه الخاطرة :

    يمكن قلب التساؤل ، أو قلب الهرم ، بمعنى أن الشعور بالامن الوظيفي و اشباع الحاجات الفيسيولوجية يمكن له ان يتحقق من خلال تحقيق هذا الفرد للإنجاز ، يعني بمعنى آخر قلب هرم مازلو ، بدلا من ان تكون قاعدته الحاجات الفيسيولوجية تكون قاعدته تحقيق الذات أو ما يعبر عنه هنا بالإنجاز .
    يمكن من خلال عمل الفرد و سعيه نحو خدمة الناس أن يشبع حاجاته و يحقق اشباعاته الخاصة ، ليس شرطا أن ينطلق من تأمين الجوع و العطش ليبدع ، بل يكون أحيانا عدم اشباع هذه الحاجات هو الحافز للإبداع .
    مو يقولون ( الابداع يولد من رحم المعاناة ) ؟
    نظرية مازلو تناولت الإنسان العادي ، و الإنسان العادي أو رجل الشارع كما يُسمى هو مثل الورقة المرمية في البحر مجرد سابحة مع التيار لا يمكن لها اثبات ذاتها ، من يريد اثبات ذاته عليه أن يتحلى بـ(الأنوية الفردية ) و هذه الاناوية الفردية هي التي تحقق الابداع و خدمة البشرية و أول مراحلها عدم اشباع حاجات الجسد و حاجات الانتماء ، اخذ نيوتن كمثال : نادرا ما كان يأكل !
    أو آينشتاين : كم مرة انتقل من مكان لمكان و رفض الشعور بالانتماء ؟
    على رغم ذلك فهم كان بامكانهم اشباع هذه الاحتياجات من خلال ما حققوه من قفزات للصالح العام .
    شكرا للمرور .

    Safeed يقول...

    Salah ،،

    تدري ليش ؟
    لأنك تاكل باكه ، أما أنا فاكتفي بالجلوس معاهم بس :)

    ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء :)

    مثال الذهب أوردت مقصدي منه في التعقيب كلام الفاضلة / الاوركيدة .
    و ملخصه أن الإدراك الذهني عند البشرية لم يبنى على فراغ إنما على أساسات احداها ندرة الذهب و بريقه و تشوق النفس البشرية له و بقاء معدنه على مدى الزمان ، و لكن حتى في ظل وجود معادن أخرى تعد أثمن من الذهب مثل البلاتين ، أو مع صعود الملح كما في المثال لتلك الدرجة من القيمة ، كل هذا لم يزحه عن مكانته .. حتى يتوارد السؤال لماذا ؟
    جوابه : أن الإدراك الذهني للذهب على ثمنه يجعل الناس يلجؤون له كبديل اقتصادي لحفظ ثرواتهم ، و لان البشر بمعظهم يملكون نفس الادراك له فإن هذا يشكل ضمانة لهذا الأمر لهم ، رغم وجود معادن أخرى كالبلاتين و لكن لا يتوجه له الناس او يقوم عليه الاقتصاد مثل الذهب ، و ذلك لان الناس تعودوا عليه .
    مثال واقعي أضربه في سوق الذهب شوف الجواهر المصنوعة من الذهب الأبيض و الجواهر المصنوعة من الهذب العادي ، لازال الإنسان رغم علو قيمة الاولى يتوجه للثانية بكثرة لأنها تحمل ( لون الذهب ) بالتالي يضمن ادراك الناس له بأنه ( ذهب ) مباشرة بعكس الاولى .
    هذه العوامل التي ذكرتها كلها كانت مجرد محزفات لمزيد من ( الإدراك ) ، و لولا أن ادركها الإنسان لأصبح الذهب مثل النحاس .
    تساؤل الموضوع : كيف نجعل انجازاتنا تملك عوامل محفزة حتى يدركها جميع الناس بمثل هذه الإيجابية ؟
    و الجواب هو : أن تكون الإنجازات لها قيمة اعتبارية ، أي قيمة تجعلها معتبرة بايجابيتها بحيث تفيد الكل .
    صاحب هذا الإنجاز هو الرجل المهم ، و في هذا جواب على تساؤل الفاضل / مطعم باكه في موضوعه المشار إليه .
    شكرا للمرور

    ===================

    Why me ،،

    أتمنى أن يكون به استفادة :) .
    شكرا للمرور .