30 مارس، 2009

سنـفـور سـفـيد

.
سنفور غضبان أو كريه شخصية كارتونية قديمة مضحكة لانها تعبر عن الوجه السلبي لكل شيء ، شخصية لا تحب أحد و لا تتودد لأحد و الأهم من ذلك كله أنها متصالحة مع نفسها ، لان هذا السنفور يعترف بكراهيته لكل شيء و يفتخر بقول ذلك أمام الكل .
.
على الرغم من كثرة الشخصيات المضحكة في ذلك المسلسل الكرتوني إلا أن الإبداع تجلى في فصل ما يعرض على الإنسان من مشاعر في شخصيات مستقلة تتصرف كل منها وفق الجانب الذي تحمله ، الكريه / القوي / الشجاع / الحكيم / الجميل / الشره / العالم / الجاهل / النائم / النشط / الشاب ... إلخ ، يا ترى ماذا لو فصلنا جوانب شخصياتنا إلى شخصيات منفصلة ؟
.
في حياتنا اليومية نملك جوهرًا واحدًا و هو الإنسانية و لكن لهذا الجوهر عوارض و هي الصفات المرتبطة بهذه الإنسانية ، رحم الله الشيخ الرئيس ابن سينا فقد أنجدني بهذا الوصف ، الجوهر عنده ثابت و هو ما يُدرك بالبديهة بينما العوارض هي ما تنشئ عن هذا الجوهر ، الجوهر هو أنا كإنسان ذو جسم غير قابل للإنقسام بينما العرض هو ما ينشا عن هذا الجسم ، أفعالي و تصرفاتي و اعتقاداتي و مشاعري الظاهرية و غيرها.
.
نتعامل يوميًا مع الناس بعوارض متعددة تارة نغضب و تارة نضحك و تارة نبتسم كلها أعراض نابعة من جوهرنا الإنساني ، و لكن ماذا لو تحولت هذه الاعراض إلى جوهر بحد ذاتها ؟
بمعنى ماذا لو تحول ( الغضب ) مثلاً إلى كيان منفصل ، إلى إنسان جوهره الغضب و لا شيء فيه غير الغضب ؟
.
و هكذا مع باقي الصفات الأخرى في الإنسان ، مثل السنافر حين تحولت كل شخصية إلى صفة إنسانية بحتة تمثلها بالكامل لا تحيد عنها ، فالشره يظل شرها على الدوام و الحكيم حكيمًا على الدوام و الكريه يظل كريهًا دومًا ، هل ستختلف الحياة ؟
.
أتوقع أن إجابتنا كبشر ستكون نعـم تختلف سلبيًا ، و لكن أنا أكره هذه الإجابة ، اعتقد أن الحياة ستكون أكثر سلاسة و تماشيًا و سلامًا ، ستكون كحياة السنافر لا تملك عدوًا إلا الإنسان وحده !
هل تساءلتم لماذا كان الإنسان شرشبيل هو عدو السنافر رغم أنها تملك صفاتًا بشرية كالتي يملكها شرشبيل ؟
.
كان الإنسان عدوها لأن الإنسان مركب من هذه الصفات بأجمعها هو شره و زاهد ، ضعيف و قوي ، حكيم و غبي ، جاد و مازح ، جميل و مثقف ، حتى يوافق فيما بينها فهو يلجئ للمداراة ساعة ، و للنفاق ساعة أخرى ، يلجا لان يكبت صفة و يظهر أخرى بحسب ما تقتضيه المصلحة ، و بحسب ما يقوده طمعه او حكمته او أي صفة أخرى يقع تحت تأثيرها في ساعة الحُكم تلك ، حتى يعدل فيما بينها فهو يلجأ للتلون بإحداها بما يناسب الموقف الذي يوضع فيه كالحرباء ، بينما لم تتعادى السنافر فيما بينها رغم أنها تملك القوي و الضعيف و العالم و الجاهل و العجوز و الشاب تمامًا كالبشر لأن تلك الصفات ظهرت منسجمة مع شخصية كلٌ منها ، لم يلجا أحدهم لأن يكبت صفاته أو يداري الباقي و ينافقهم أو يتمظهر بغير مظهره و يتطبع بغير طباعه حرصًا على آراء الآخرين أو مشاعرهم أو نظراتهم له ، سنفور غضبان كان غضبانًا على الدوام و يظهر غضبه دائمًا و الكريه يقف أمام الجميع و يعلن كراهيته لأفعالهم و صفاتهم ، و الأكول ياكل طعامهم و الحكيم يفيض عليهم بحكمته ، يقول كل شيء دون أن يحسب حساب تقبل الآخرين له ، تقبل السنافر أفراد مجتمعهم كما هم و لم يجبرهم المجتمع على أن يدفنوا حقائقهم داخل أنفسهم.
.
هذا الإنسجام و هذه الشجاعة في إبداء الآراء التي نحملها هي ما نفتقده نحن البشر ، في حياتنا اليومية نقول ما لا نؤمن به بحجة المداراة و نفعل ما لا نؤمن به بحجة عدم كسب العداوات ، ندعي حب ما نكره حتى نراعي الآداب الإجتماعية ، و نتحدث بغير ما نعتقد حرصًا منّا على الآخرين و لو كان على حسابنا ، هذا التصارع بين طباعنا التي نحملها ، و بين ما يكبحها ينتقل في غالب الأحيان إلى الأرض فيتحول من صراع داخل يجري نفوسنا إلى صراع فيما بيننا و بين الآخرين .
.
في الرواية عن الإمام علي عليه السلام : لو سكت الجاهل ما اختلف الناس.
.
لو انسجم الجاهل مع نفسه ، و كفَّ عن ادعاء ما ليس فيه كما انسجم السنافر مع أنفسهم و صفاتهم ولم يدع كل واحد فيهم ما ليس فيه لما اختلف الناس و لعاشوا في قراهم آمنين ، في احدى المقولات القديمة ورد معنى لطيف مقارب لهذه الرواية و هو لو أن كل شخص قال ما يؤمن به لانتهى كل جدال .
.
أنا معجب جدًا بسنفور كريه ، ربما سبب اعجابي كان لأن أصدقاء الطفولة لا زالوا ينادوني بهذا اللقب ( قبل يومين اكتشفت أن أحدهم سجل هذا اللقب كاسم لي في هاتفه ) أو ربما لأنني أقاربه بكراهية الكثير من الأشياء حولي و أعترف بذلك ، و لكني اليوم اكتشفت شيئًا جديدًا و هو أن اعجابي به هو لشجاعته و لثبات موقفه ، لم ترغمه طباعه الشرسة على أن يخفيها و يدعي ما ليس فيه لو كنت في محل المسؤولية لوضعتُ له في كل طرف نصبًا و تمثالاً حتى يتعلم منه الناس ألا يجاملوا على حساب أنفسهم و أن يتعملوا منه الثبات على مواقفهم و أن يكفوا عن المجاملات على حساب أنفسهم و ما يعتقدون به كرامة لشخص أو شخصين أو ألف أو مليونين ، و أن يعرفوا أن طمس طباعهم و آرائهم داخل انفسهم لا ينفي وجودها .
.
و حتى يتعلموا منه أن ينسجموا مع أنفسهم ، أن يوجهوا طاقتهم لما يفيدهم بدلاً من صرفها في التفكير بالحفاظ على صورة غير واقعية لهم بأنظار الغير ، و الأهم من ذلك كله أن يتعلموا منهم أن الناس يتقبلون المنسجمين مع أنفسهم بنفس القدر الذي يكرهون به المتلونين في أقوالهم و مواقفهم و إن لم يظهروا ذلك علانية .
السنـافـر .. هم منهج حياة :)

هناك 27 تعليقًا:

كبرياء وردة يقول...

أبدعت

لطالما تمنيت وأنا طفلة أن أنتمي لعالم السنافر

طوال حياتي كنت أسكت وأتغاضى عن الإساءة والتعدي

ليس لخوف وانما بسبب الخجل

اليوم ظهر في ذلك السنفور الكريه

لماذا اليوم بالذات؟ لا أعلم !

Deema يقول...

تحليلك رائع،

أعتقد أن الوعي الدائم بكل الصفات المختلفة في جوهر واحد هو ما ينشئ القوة الانسانية

فالمداراة نوع من الضوابط، لكن على فهمي فإنها ضوابط فاشلة، و الأصلح هو اشتغال الصفات كلها مع بعض و على الدوام

بو محمد يقول...

حلو الموضوع و الله يا سفيد
و أول مرة أجابه طرحا و فكرة كهذه
و هي التقسيم الصفاتي
و أنا متأكد من أنني سيحار في ذالك التقسيم
أنا أعلم تماما لماذا لقبك صاحبك بالكريه :-) و لكن إن كان يطلق عليك لقب الكريه فأنا أسميك بالحبيب :-)

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

ANGEL HEART يقول...

بصراحه ابداااااع

والسنافر بعد ياسلااام غرامي وذكرياتي :)

why me يقول...

ترا ابدعت


اول مره احب سنفور كريه .. مع ان كان يبط جبدي شكثر يتحلطم


;pp


lol




أحسنت الوصف .. وابدعت في توصيل الفكره

Yang يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
]وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ[ الإسراء / 29.

]وَوَضَعَ الْمِيزَانَ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ[ الرحمن / 7 ـ 9


كما قيل
لا تكن لينا فتعصر ولاتكن صلبا فتكسر

الإعتدال واجب, ويجب على الإنسان بالتحلي بأغلب صفت السنافر وليس كلها :)

لأن الإنساء يغضب, يحب, يكره, يتمنى ....
فدعونا نسنفر :)

أحمد الحيدر يقول...

وجهة نظر معقولة ..

وإن كان فيها تجن على الصديق العزيز شرشبيل ;p

دمت مبدعا :)

TruTh يقول...

خوش بوست استمتعت جدا بقراءته

يعطيك الف عافية على المقال الرائع

ma6goog يقول...

ممتاز

:)

المتابع يقول...

تبي تعرفون من سنفور غضبان هو النائب السابق محمد هايف ، اما سنفور الكريه فهو بلا جدال فيصل المسلم اما المخادع فهو خالد السلطان ويبقى لقب بابا سنفور محجوزا للوزير احمد باقر . يا جماعة اخذو الموضوع بروح رياضية ترى غشمرة

Yin يقول...

صراحة موضوع جميل

متى ما عرفت نفسك واقتنعت بآرائك تعيش سنفورا مرتاحا

إذا لم تجد ما تقول فاصمت
وإذا عرفت أن من أمامك لا يتقبل الصراحة والصدق فاصمت
ولكن لا تقول غير ما تضمر ولا تفعل ما لا تريد

بس وتعيش سعيد ومنسجم
ما أحلى حياة السنافر :))

مطعم باكه يقول...

العزيز سفيد .. :)
والله ما يعرفلكم الا العتوي الي عند شرشبيل .. :)
بوست ممتع , قرأته اليوم بالدوام فأنفرجت اساريري .. :)
انا غالبا سنفور معصب , واحيانا سنفور محب – او رومنسي نسيت اسمه :) - ..

علي إسماعيل الشطي يقول...

العزيز سفيد

متألق دائما بمقالاتك الرائعة

ذكرتنا بالسنافر :))

طلعي غبار من الكمبيوتر :))

أحسنت و موفق أخي الكريم

Ahmed.K.A يقول...

المتألق سفيد ..

أصبت الهدف في هذه المقالة الرائعة ..

لطالما كنت أنظر إلى شرشبيل مثال للعنجهية و الكبرياء الإنساني المفرط ..

مميز كعادتك .. سنفور كريه عاد !! ؟ :)

Corpse Bride يقول...

أخ سفيد

اسمح لي اسجل احترامي لشخص سنفور كريه..

اعتقد ان كان اسمه غضبان؟؟

ومثل ما ذكرت حضرتك.. كافي انه شجاع ويبدي رايه ومتصالح من نفسه وهذا الاهم..

يشعر النّاس الأخلاقيون بالرضى عن النَّفْسِ أَثْناء تبكيت الضمير ..

وبنفس الوقت..

من يحتقر نفسه مازال يحترم نفسه بوصفه محتقرا..

نيتشه..

:)

|:| DUBAI |:| يقول...

حلو الربط بين الصفات و بين السنافر ..

يعني الكثير منا تابع هالرسوم ..

لكن القلة من ربطه بعالمنا : ) !!

Hussain.M يقول...

مبدع ،
سنفروا ، فسفيد كتب .

الإنسان مرّكب معقّد بديع ، السافر عناصر متفككة لتبيان الأمور بشكل أكثر وضوحاً .

Bloggerista يقول...

يا زينه سنفور غضبان
نفسية بس دمه عسل



خوش بوست و خوش بلوق

Salah يقول...

شلون لازم نتصالح مع نفسنا ومطلوب منا ان نتغلب على الصفاة السيئة اللي فينا؟

اذا احد عند صفة البخل ما أعتقد ان انسانيته تسمح له ان يتقبل هذا الوضع وما يحاول يغيره!

احنا مو سنافر يا سفيد! :)

Safeed يقول...

كبرياء وردة ،،
--------------
عالم تسوده الصراحة أفضل من عالم يسوده التلون ،
و هذا هو المفقود في عالمنا .. لذلك عندما نراه في العوالم الأخرى نتمنى العيش فيها للتخلص من واقعنا.
سنفور كريه يمثل الواقع الذي نتمنى رؤيته في هذا العالم.
شكرا للمرور .

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Deema ،،
-----------

المداراة نوع من الضوابط المطلوبة ، لكنها تُمارس بصورة خاطئة في مجتمعنا لذلك تحولت لضوابط فاشلة، المداراة أصبحت اليوم كلمة مرادفة للنفاق و هي اظهار خلاف ما يبطن الإنسان في وجه الغير، الخطأ في تعريف المداراة أوقعنا في خطأ فهم أنفسنا ، لذلك دائما نحاول أن نتبرء أمام الآخرين من كوننا نحكم عليهم بمجرد رؤيتهم أو سماعهم ، و الحال أننا نحكم عليهم و لا نستطيع أن ننكر ذلك ، و لكن لاننا نعيش صراعا بين عدم وعينا بصفاتنا الإنسانية و بين آداب المجتمع المفروضة ننكر ما هو بديهي.
مجرد وعينا بأنفسنا يؤدي إلى فهم أنفسنا بصورة أفضـل ، و بالتالي نعيش تصالحا بين الضوابط و بين ما نؤمن به ، في السنافر صورة طريفة و هي أن الصفات المميزة لكل سنفور أعطته شخصيته المميزة رغم تعارضها مع الباقين إلا أن السنفور لمجرد قدرته على التعبير عنها عاش متصالحا مع الغير دون حاجة اظهار صفاته بأساليب أخرى.

في علم النفس التحليلي هناك موارد يتم فيها تفسير بعض تصرفات الإنسان على أنها مشاعر مكبوتة عجز أو خجل عن اظهارها بصورة مباشرة أمام الآخرين فلجأ للتعبير الرمزي عنها بما ضرهم ، لو استطاع كل إنسان أن يعبر عن مكنوناته بصورة صحيحة لتخلصنا من معظم المشاكل التي تواجهنا في هذا العالم.

شكرا للمرور .


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

بو محمد ،،
--------
لقبوني بالكريه من كثر ما اتحلطم :) ..
و لأنني أعبر عن كراهيتي للأشياء أمام أصحابها ، و هذا نوع من الصراحة غير مقبول عند الكثيرين :)
شكرًا على حسن الظن :)
و شكرا للمرور .


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

ANGEL HEART ،،
----------------

أهلاً و سهلاً بكم ،
شكرا على المرور :)

Safeed يقول...

Why me ،،
----------

أحلى شي بالدنيا التحلطم ، لأنه يفرغ جميع الشحنات السلبية في الإنسان ، فيعيش صحيحا سليما :)
سنفور كريه مظلـوم ، لأنه كان صريـح ، و الصراحة صفة في عالمنا البشري تعتبر غير مطلوبة للأسف :)
شكرًا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Yang ،،
----
كنت راح أكتب رد على تعقيبك ، لكن شفت كلام Yin و أكتفي به :)
الإعتدال لا يعني انكار صفتنا الذاتية ، أو دفنها تحت السجادة و إدعاء عدم وجودها أبدًا :)

شكرا للمرور .

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

أحمد الحيدر ،،
-----------

الإنسان دائما يُعادي من يرى فيه تفوقا عليه ، حتى على مستوى الدول ترى الدول العظمى تحارب من يحاول أن يناطحها أو ان يتفوق عليها ، شرشبيل حارب السنافر لأنها كانت واضحة و متجانسة و متسالمة و هذا تهديد للبشر الذين يبحثون دائما عن أقصر السبل ليتحكموا في العالم و إذا كان الجميع متسالمون فكيف سيحكمهم ؟
لذلك كان يحاربهم للحصول عليهم و على الحجر السحري الذي يكفل له ما يريد.

فالمسألة فيها وجهة نظر أخرى لشرشبيل أكثر من التجني :)

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

TruTh ،،
---------

الله يعافيكم ،
شكرا للمرور :)

Safeed يقول...

Ma6goog ،،
------------
شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

المتابع ،،
------

وجهـة نظر :)
و فيها تطبيق قسري للسنافر على أرض الواقع :)

شكرا للمرور .

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Yin ،،
---
أحسنتم ،
بالضبط هذا ما أردت الوصول إليه .
قفز البشر على صفاتهم و انكارهم لمساوئهم يقلل من قيمتهم امام الآخرين ، نحن بشر و لسنا ملائكة ، و الملائكية ثوب لا يليق على جميع البشر.
المطلوب هو أن نتعلم ان نعرف صفاتنا و طباعنا و نتعايش معها بدلا من انكار ما لا يعجبنا منها :)
باقي الكلام اتركه في التعقيب على salah :)
عودًا حميدًا.
و شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

مطعم باكه ،،
------
و تبقى دوم منفرجة إن شاء الله ،
العتوي كان بيسد يوعه و بس :)
المهم هو أنك تستعير " قدرة و انسجام " السنافر اللي يظهرونها أمام الآخرين :)
و هذا هو هدف الموضوع كله ..
شكرا للمرور :)

Safeed يقول...

علي إسماعيل الشطي ،،
-----------------
و أنتم من المحسنين يا بوالحسن :)
شكرا على المرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Ahmed.K.A ،،
--------------
شفت شلون ؟
اللي يقول الصراحة بهالدنيا يسمونه كريه :)
بالضبط ، شرشبيل هو تمثيل لعنجهية الإنسان التي تعتقد أنها إذا اتصفت بالصراحة فهذا يعني ضعفها.
و لكن احيانا كما يقول علماء الأخلاق كمال القوة يكمن في الضعف :)

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Corpse Bride ،،
----------

أنا كنت متحير بين الإسمين ( كريه) أو (غضبان) فذكرت الإثنين ، و اعتمدت الاول في الباقي من الكلام بحكم كلمته المشهورة (أنا أكره...) :)
نيتشه أبدع في تمثيل هذا الإنسجام أثناء حديثه عن البشر،لكنه فشل أثناء حديثه عن المادية و الإلحاد.
هو بنفسه كان يدعو للإنسجام و لكن لأفراد محدودين يتميزون بالقوة التي يفرضونها على الناس لوأد الفضيلة، بينما باقي الناس مجرد حشد لا يستحقون الحياة ، رغم اجرامية أفكاره و سوداويتها فقد امتلك الشجاعة للتعبير عنها.
لذلك تقبله موافقيه و معانديه سواء اتفقوا مع أفكاره او اختلفوا معها، و لكنهم جميعا اتفقوا على صراحته في التعبير عنها،لذلك كان نيتشه يحتقر الذين يمارسون التلون ( النفاق بمعنى آخر).
أعجبني هذا المقتطف من كلماته ، و هو يناسب الموضوع من أحد الوجوه.
شكرا للمرور :)

Safeed يقول...

|:| DUBAI |:| ،،
-----------------

كل شيء بما فيها الرسوم المتحركة تعبر عن عالمنا بأحد الاوجه ،
كل ما هي بحاجة إليه بعض الإشراق أو التجلي ليدركها الإنسان.
و واقعا هذا الموضوع كتبته بفترة زمنية قصيرة جدا ، ربما دقائق لأنه ظهر معي كرد فعل على كلمة قراتها بإحدى المدونات أحسست فيها بمدى "فقدان الذات" عند كاتبها بحيث كتب شيئا أنا اجزم انه لا يعتقد به ابدا مداراة للغير.
لا أعلم من قال لهم بان المداراة تعني التنازل و النفاق!
ليتهم يتعلمون من السنافر ، إن لم يكونوا يريدون التعلم من المُثل العليا للبشر.

شكرا للمرور :)


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-


Hussain.M ،،
-------

أحسنت التجريد ، هم عناصر مفككة يظهروا لنا كيف سيكون العالم لو تشكل كل شخص وفق حقيقته و هويته و ابتعد عن ممارسة "القفز على الحبال" في أمور حياته.
بتأمل بسيط فيهم بدلا من الاكتفاء بمشاهدتهم فقط لوصلنا إلى حقائق كثيرة تساعدنا في حياتنا ، و لكن ما اكثر العِبر و أقل الاعتبار.

شكرا على المرور :)


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Bloggerista ،،
-------------

أهلاً و سهلاً بكم :)

من يتأمل في سنفور غضبان يشوفه سنفور بسيط و واقعي و لا يحمل ضغينة على أحد ، و لكن اغلب الناس ينفرون منه بسبب صراحته،
و الناس للاسف ما يحبون الصراحة :) و هذا سبب انجذابهم للمدح سواء كان حقيقي أو لا طالما أنه لا يقترب من ذكر سلبياتهم.
لو عبر كل إنسان بما في داخله مباشرة ، لما احتاج أحد أن يخزن الضغائن في صدره و لما اصيبوا بالضغط و السكر :)
المهم هو أن يكون التعبير سلميا ، و ليس عدائيا .. و بس :)

شكرا للمرور :)

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

Salah ،،
------

البشر ليسوا سنافر ، و لم أطلب منهم أن يكونوا سنافر :) بل طلبت أن يتعلموا من السنافر ، و يتعلموا منهم على وجه الخصوص الإنسجام مع الذات .. و العاقل من اعتبر بغيره و لو كان رسوما متحركة :)
لما كنّا في المتوسطة كان عندنا صديق "بخيل جدا" و دائما و ما ينكر هذه الصفة فيه رغم وضوحها ، هو كان يعاني جدا في سبيل اخفائها عنّا رغم انها تبدو بشكل جلي، في يوم من الأيام عزمنا انا و عدة من أصدقائي في بيتهم و استقبلنا بالديوانية و خرج ليتكلم مع والدته و نسي باب الديوانية مفتوحا ، كان "يتناجر" مع والدته على 350 فلس يطلبها منها!
لا يمكن أن أصف تعابير وجهي أو وجه اصدقائي حين سمعنا الحديث بسبب الباب المفتوح ، و لكني شعرت بالأسى عليه لأن محاولة انكاره لصفة البخل فيه امامنا جعلته يعيش في حالة من انكار البخل اللاشعوري مع نفسه ، و بالتالي اصبح لا يرى فيما يفعل أي "بخل"!
كان بامكانه التخلص من هذه العادة لو انه تقبل نفسه ، و اعترف بمشكلته فاولى خطوات العلاج هي تشخيص الداء ، ان تنسجم مع نفسك لا يعني أن ترضى بكل العيوب التي فيها دون إصلاح و لكن يعني أن تقف على عيوبك و تعترف بها ثم تحاول اصلاحها ، طالما انك تنكرها او تدفنها دون علاج داخل نفسك فانت تعطيها المجال التنمو و تزيد دون أن تشعر.
التغلب على الصفات السيئة لا يعني ان نعلن الحرب على انفسنا و ندخل في تحدي اما نحن او هذه الصفة ، التحدي من هذا النوع دائما تكون نتيجته هزيمة النفس امام الصفات السيئة ، و لكن يعني أن نقف عليها و نحاول علاجها ، أن نعترف بالتقصير و نحاول التغلب عليه دون الحاجة لاخفائه عن الغير ، فما نخفيه بالحديث سيظهر شئنا ام ابينا بالافعال على الأقل.
تصالح مع نفسك و انسجم معها ، معناه أن تتقبل نفسك بكل عيوبها و تقصيرها دون أن تحاول لبس رداء الملائكة و انت بشر :) و هذا هو معنى الحديث و الموضوع كله.
هذا ما برع به السنافر ، و ما اعتبره الإنسان تهديدا له لأنه لا يحب ان يعترف بنقائصه ابدا!
و كلام الفاضلة Yin يصب بهذا المصب من جهة اخرى أيضًا ، و قد اختصر الكثير من الحديث:)
شكرا على المرور :)

Makintosh يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
Makintosh يقول...

موضوع اكثر من رائع وهذا مو شي يديد عليك .. وانت صرت مثال للكاتب المبدع .. طريقه تشبيهك روعه


-----
اشتقت لمدونتك وكتاباتك القيمة
وبعد اذنك ابي احتفظ بالكلام الي كاتبه
----
وحلو الشكل اليديد حق البلوق

Safeed يقول...

Makintosh ،،
------------

أهلاً و سهلاً بكم من جديد ،
عودا حميدا :) .

كل ما بهذه المدونة رهن تصرفكم :)

و شكرا على المرور .