22 يناير 2010

عاوز أتجوز تاني



في ذورة الإنشغال والإنهماك بالعمل المضني قبل يومين، وجدت نفسي فجأة في خضم حديث متصاعد النبرة كنت محوره دون إرادتي، وبلا رغبة مني. جالسًا على مكتبي ورأسي مدفون بالأوراق، انطلق زميلي بالحديث عن 'الأرف' الذي يعانيه بحياته الزوجية، وعدم التفاهم وقلة الانسجام الذي صبغ الـ15 سنة الأخيرة من حياته، وأنه قد اكتفى لذلك سيبحث عن زوجة أخرى، بعد أن يشحن زوجته الحالية وأولاده إلى بلاده مع أقرب طائرة! إلى هنا وكان الجدال يدور بينه وبين زميلي الآخر الذي يحاول إقناعه بالعدول عن الفكرة، مذكرًا إياه بكل ما في الزواج من إيجابيات، وأهمها شعور الأبوة والأولاد، لينفجر في وجهه:

.
- هوّه لو كنت عاوز أولاد بس، كنت أقدر أجيبهم من غير جواز (زواج)!

.
حين سمعت الجملة الأخيرة، لاشعوريًا ضحكت، وهذا هو ذنبي الوحيد الذي كان تذكرتي لأكون محورًا للموضوع بعدها، فقد إلتفت ناحيتي قائلاً:

.
- همه الستات كده، ولاد ... في ...، بس يتجوزوا يلعنوا سنسفيل اجدادك، جالهم الأرف، اوعى تتجوز .. اوعى، خليك كده.. ثم أكمل وصلة الشتم والردح، لينهيها بزفرة على اللحظة التي قرر فيها الزواج، متبوعة بتفاصيل لا يصح نشرها للعامة!

.
يبدو أنّ منظري المتفاجئ جعل زميلي الآخر يستلم زمام الحديث، لينفي هذه النظرة السوداوية للزواج، معددًا إيجابياته، متخذًا نفسه مثالاً معاكسًا له، ويتابع الجدال مع الآخر، لحظتها قررت أن أظل متمسكًا بصمتي، محاولاً الإنتهاء من كومة الأوراق أمامي، وبعدها لكل حادثٍ حديث.

.
وكان حديثي مع نفسي..
هناك قصة تتمتع برمزية كبيرة، وأراها تختصر الكثير من المعاني، مفادها أن أخوين ذهبا إلى مصر، وحين عادا قال الأول أنه شاهد شارع الهرم ومحمد علي، والثاني شاهد سيدنا الحسين والأزهر! وكلاهما كانا في بقعة جغرافية واحدة، كذلك التجربة، قد تكون واحدة نمر فيها جميعنا ولكن كل شخص فينا يخرج بنتائج في بعض الأحيان هي متناقضة مع الآخر، ليس الخلل في التجربة، في الواقع ليس هناك خلل على الإطلاق، إنما هي خصيصة نفسية تتواجد عند معظم الناس، وهي أن أهواءهم تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل رؤاهم، ومسيرتهم، ومواقفهم في الحياة.

.
يولد كل إنسان وداخله قابليات متنوعة، وعندما نتحدث عن نمّوه ونضجه فهذا يعني أننا نتحدث عن تحويله لهذه القابليات إلى ملكات، بمعنى أنه يهيء نفسه ويوفر الأرضية لجعل هذه القابليات تنمو حتى تخرج من كونها (حالة عارضة) إلى ملكة بكلمة أخرى صفة مستمرة معه. هكذا، نرى أشخاصًا يتحولون إلى إيجابيين لتنميتهم لقابلياتهم الأخلاقية الرفيعة، بينما نرى آخرين ينظرون للعالم بمنظار ضيّق، ويبحثون عن السلبيات في كل شيء. على الرغم من كون هؤلاء الأشخاص المتناقضين قد خرجوا من رحم أسرة واحدة، ذات فلسفة تربوية واحدة. ولكن كل واحد فيهم نمّى القابليات التي يميل إليها أكثر من تلك التي نبذها بحسب طبيعته والأهم بحسب رغباته النفسية.

.
وكونه يولد بهذه القابليات، فإن ذلك يوفر تفسيرًا مقبولاً نوعًا ما لظهور تصرفات أو أفعال أو مواقف قد تكون غريبة أو مستهجنة من أشخاص لم نتعود ظهورها منهم، ومصداق ذلك حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الذي مضمونه بأن المؤمن يمكن له أن يزني أو يسرق، فتنتفي عنه صفة الإيمان حتى تنتهي هذه الحالة العارضة عليه، ويعود لملكته التي نمّاها وهي التعفف والأمانة، وهي ذاتها الملَكة التي تشعره بعدم الإرتياح والضيق أثناء فعله لتلك الأمور لم يألفها ولم يعطيها الفرصة لتصبغه بلونها، فهو يشعر بالتناقض معها.

.
مرّ زميلاي بذات التجربة، الأول فشل بها بنظره والثاني نجح، ولكن الملفت للنظر أن كليهما حاول أن يعمم تجربته على الجميع، ويعتبرها مقياسًا لكل الحالات المماثلة، فالزواج بنظر الأول مشروع فاشل* وإن كان لابدّ منه، وعند الثاني مشروع ناجح تطغى ايجابياته على سلبياته.

.
لا أريد أن اناقش هذه القضية ولكني سأتخذ منها منطلقًا لفهم سبب رغبتنا بتعميم تجاربنا دون وعي منّا على الجميع.

.
كثيرًا ما نطلب من الآخرين أن يراعوا انشغالاتنا، وظروفنا الحياتية اليومية، ونعتبر مثل هذا الطلب ضرورة يجب على الآخرين أن يأخذوها بعين الاعتبار، وإن لم يحدث ذلك منهم رأينا في ذلك إساءة لنا، نتألم منها والسبب هو أننا نعتبر المنظار للعالم يمر عبر ذواتنا، فكل شيء مرتبط بنا وبمزاجنا، نريد للعالم أن يفرح إذا فرحنا وأن يحزن إذا حزنا، فالطبيعة البشرية تقوم على إيمانها بأن الإنسان هو سيد الخلق بالمعنى العام، وسيادته تعني أنه يرى في نفسه الفضل والعلو على غيره، وهذا يجعله يعتقد أن الحق المطلق منحصر فيه دون مقدمات، وعلى الآخرين أن يتبعوه وإذا لم ير ذلك منهم، اشمئز واعتبرهم جهلة لا يفهمون.

.
ومعظم التنافس بين البشر على تعميم تجاربهم تعود إلى هذه الخصيصة فيهم، فطبيعة الإنسان أنها ترى في نفسها الأفضلية على غيرها، أو تحب أن ترى شيئًا فيها يميزها عن الآخرين، ويعطها «بونصًا» يجعلها تملك ما تتميز به وسط جموع البشر، ومن ذلك تجاربهم في الحياة، في الزواج والعمل وحتى في اختيار نوعية الطعام والمطاعم، فهي تشمل كل ما يمكن أن يتم التوصل له من خلال التجربة والبرهان أو مجرد الإطمئنان.

.
في أيام الكلية لم أشغل نفسي يومًا بالسؤال عن «الدكاترة» وهذا يمثل حالة شاذة بين جموع الطلبة بطبيعة الحال، وكثيرًا ما كنت أسجل بعض المواد عند دكاترة يصنّف من يسجل عندهم تحت بند الجنون، ومع هذا فانطباعاتي عنهم تكون ممتازة، ولم تخب إلا نادرًا جدًا، بعكس كل توقعاتهم، والسبب هو أنهم إما تأثروا بإيحاء الآخرين أو أنهم مروا بتجربة سيئة، ثم عمموا حكمها، وإذا شاهدوا أحدًا يخالف حكمهم، فإنه لا يروق لهم أن يروه ناجحًا.

.
حاول أن تسأل عن أفضل هاتف نقال، أو أفضل مزود إنترنت أو حتى أفضل خباز جمعية، وانظر كيف تتعدد الآراء وتتظافر ليدخل أصحابها في عراك وجدال قد يستمر لساعات ويبدء كل طرف باستحضار عشرات القضايا والأدلة التي يحتفظ بها في ذاكرته لينتصر لرأيه ويبيّن أنه الصواب، ويُسّقط آراء الآخرين ويسفهها، في خضم ذلك كله يتناسى أولئك أن النتيجة التي توصلوا لها في معرفة أفضل هاتف أو غيره إنما هي متولدة من تجربة خاصة فيهم، لعبت فيها ميولهم وقابلياتهم الدور الأكبر في توجيهها إليهم، وهذا يكفي لإظهار أنّ أحكامهم متماشية مع طبيعة تكوينهم، ولكنها من جهة أخرى قد لا تناسب الآخرين لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار طبائعهم، وميولهم، وأهواءهم والأهم من ذلك الظروف التي قد تحكم تجاربهم.

.
زميلاي العزيزان جانبا الصواب، لأن كليهما كان يتكلم عن تجربته ونتيجته الخاصة، وكلٌ منهما يريد أن يثبت أن تجربته هي المقياس للعالم أجمعه.

_____________
*راجع:
تفلسف عزّاب

هناك 26 تعليقًا:

ma6goog يقول...

اعاني من هالمشكلة الآن مع اختيار مدرسة مناسبة حق سلوم

محد متفق على مدرسة , يا يوصلونها السما , او يمسحونها في الارض

علي إسماعيل الشطي يقول...

تقبل مروري أخي العزيز سفيد

موضوع جميل كالعادة

تحياتي

panadool يقول...

هذى نزعه عند الانسان , دائما يعتبر رأيه وأختياره صحيح , ويريد أقناع غيره بأن يفعل مثله ولكن لكل شخص ظروفه وامكانياته وقناعاته

والحمد لله على السلامه

غير معرف يقول...

الزواج حلو بشرط ان يكون الزوجان أحرار تماما مثل حالة العزوبية مع الحفاظ على الاخلاق الفاضلة طبعا

ويفضل انجاب طفل واحد أو اثنان فقط

عقدة المطر يقول...

مرحبا عزيزي سفيد ..

موضوع رائع جدا سحبني من كومة أشغالي كما جذبك من أوراقك المتكومة أمامك لتستمع لزميليك كما أنصتّ لك أيضا هنا ..

الزواج كما قلت كل شخص يراه بمنظار مختلف على حسب رغباته ..حتى الزوجين نفسهما ..

ربما أن العلاقات الناجحة في نظري هي التي تتفق على ذات الفكرة والمنظور لهذه العلاقة فيؤدي هذا لنجاحها

أما العلاقة الفاشلة هي تلك التي يختلف فيها كلا الطرفين وكل منهما يراها بمنظار مختلف ..


لكل وجهة نظر كـ( غير المعروف) الذي سبقني في الرد و الذي يرى أن الحياة الزوجية تكون ناجحة بنظره إذا كان الزوجان حران كالعزاب !!..
وبنظري أنا وطبعا هي نظرتي أنا ولا تعمم فلكل وجهة نظره ..
فبنظري ان أهم نقطة في الحياة الزوجية هي التكامل والترابط وأن يتكامل الطرفان ويكون لكل منهما واجب التصرف واتخاذ القرار في حياة الآخر بشرط قبول الطرفين لهذا القرار طبعا ..

يعني (مو كيفي أنا اروح واجي) واقابل وأفعل ما أريد بل لي زوج علي احترامه وتقديره وتقدير مكانته وإطاعته

كما ليس عدلا من الرجل أن يتصرف على هواه ويقابل ويتعرف ويخرج ويسافر وووو إلا بإذن المرأه .. ليس في ذلك عبودية ولا تذلل وانما تشاور واحترام وتقدير لاهمية الطرف الآخر في حياتنا

وإلا ما كان عزوجل ذكر في القرآن ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وكذلك ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة )

يعني السالفة فيها واجبات وحقوق على كل طرف


ولك عزيزي غير معررف تحياتي




عزيزي سفيد شكرا لك من هنا لمدى السماء،،

أحمد الحيدر يقول...

السلام عليكم .. هذه المرة قررت ألا أكتفي بالقراءة والاستفادة :)

رغم أنك لخصت ما أريد قوله في فقرتك الأولى من الحديث مع نفسك .. وكعادتك -ماشاء الله - لا تترك لنا مجالا كبيرا للإضافة لأنك تغطي الموضوع من معظم جوانبه .. أدام الله عليك رجاحة العقل ونعمة المنطق :)

فقط لا أوافقك في شيء واحد فعلته وهو عدم الاعتداد بما كان يقوله زملائك عن الدكاترة .. فمن وجهة نظري وهي التي أقولها دائما أن السؤال يجب ألا يكون "الدكتور زين أو مو زين " .. بل يجب أن تحدد كطالب مفهوم "الزين" ومواصفاته ثم تسأل عنها ..

بالمناسبة .. هل حققت معدلا مرتفعا بطريقتك المثالية ؟ أم أنك - مثلي - على باب الله ؟ :))

تحياتي وتقديري ..

بسمة الدنيا يقول...

انت تجوز أول
عشان تتجاوز تاني ^_^

أ.سفيد
صدقت في هذا المقال الذي يلامس شغاف مشكلة نواجهها في شتة مجالات الحياة

في الدراسة والوظيفة او اختيار مستشفى جيد او طبيب جيد او حتى صالون نسائي

تعميم الفكر السودوية شيء خاطى جدا
وفكرة سائدة عن الكثيرون


سعدت بالتواجد هنا

Don Juan يقول...

انت متزوج العربي , و هذا شي أنكى للإنسان من أي شيء آخر :p

بس والله على كلامك يعني انا عندي ملكة ايمانية صح *_*

كربونك والله ,, بسوي كوبي حق موضوعك و بحطه بالفيسلوك :p

و صدقني كلام الناس مرات يكون صحيح عن الدكاترة ,, في اغلب الاحيان بعد مو مرات :p

انسان يقول...

السلام عليكم

عظم الله اجوركم باستشهاد الامام الحسن عليه السلام

أما بعد

يدور موضوعك بشكل عام حول مربع أرسطو

بأن عموم الناس يريدون تعميم قضاياهم الجزئية إلى قضايا كلية أو بمعنى أصح يريدون أن يداخلوا الجزئيات إلى كليات


فيريد مثلا صاحب التجربة الفاشله لزواجه أن يعممها وهي في الأساس سالبة جزئية يريد أن يجعلها سالبة كلية

وصاحب التجربة الناجحة لزواجه يريد أن يجعل الموجبة الجزئية موجبة كلية

وكليهما وقع في المحضور حيث أن قضيتهم ليست قضية عقلية محضة كما لو قلنا أن الكل أعظم من الجزء فهذه موجبة كلية لا تناقضها أي جزئيات سالبة

أما مسألة الزواج فهي قضية نسبية تختلف من شخص لآخر

فلا يستطيع أحد أن يقول بأن كل تجارب الزواج ناجحة حيث أن هناك تجارب فاشله فتنقضها أي تجربة فاشله وخير مثال صاحبك الأول والعكس صحيح ينطبق على صاحب التجربة الفاشلة

فكما قلنا أن قضايا بها نسبة وتناسب

والشخص لا يستطيع أن يحكم على القضايا النسبية ويجعلها من الكليات سواء بالسلب أو الايجاب

وهذا استغفر الله لي ولكم والله ولي التوفيق

Black Honey يقول...

سفيد
أحسنت في موضوعك .
أود أن أضيف أمرا واحدا ، و هو أن الإنسان يمكن أن يواجه هذه المشكلة مع ذاته أيضا ، ففي الحقيقة أن الإنسان مثلا في شبابه يختلف عن طفولته أو كهولته ، و لو أنه بحث عميقا مثلا في نفسه فقد يتمكن من تغيير نظرته إلى العالم ، و حينها يصبح كل شيء بالنسبة له جديدا لأن النظرة قد تغيرت . فما قد يقوله عن الزواج في التجربة الأول الأقل نضجا ، يختلف عما سيقوله لاحقا بعد التجربة الثانية ، فكيف بالحديث عن فردين مختلفين؟

why me يقول...

صباحك مطر :)


موضوع مميز وضحكت وايد على زميلك اللي هايز يتجوز مره تانيه


أستغرب كثيرا شكواهم من الحريم ويفكر ان يتجوز مره ثانيه



هل اهو حل المشكله؟



موضوعك عميق ومميز



الحيه مكس فيها ابيض واسود ياما ناس تزوجوا عن حب بس انفصلوا وتوفقوا في زواج اخر ثاني وهناك العكس



فلا نستطيع الحكم في هذه الامور .. أحسها وايد دقيقه ومستحيل أقدر أوزنها


:)

اقصوصه يقول...

فعلا

الكثير من معتاقدتنا مبني على

تجاربنا الشخصيه الخاصه بنا

لذلك فلا يعني اختالفنا ان احدنا على

خطأ بل فقط الظروف التي كونت

قناعتنا قد اختلفت، وبناءا عليه

تفرعت ودجهات النظر:)

|:| DUBAI |:| يقول...

أول شيء ان شاء الله نشوفك معرس
قريب قول آمين؟!

بعدين جنسية من جنسية تفرق ..

ياخوك في حريم
صدق وحوش .. انوثة ماشيء !!

و في منهن ذوق و رقة

لكن الريال صعب أنه يتعاشر


بس الزواج عموما حلو ..

استقرار

راحة

تكمل نصف دينك ..

"أحاول اغسل مخك" لوول !

تحياتي

why me يقول...

توني انتبه اني كاتبه بدليات

طوف لي اوكي


;p

sara يقول...

تملك اسلوبا سحريا ماشاء الله لم استطع ان انقطع عن قراءة ماكتبت
مدخلك كان رائعا والنقاش كان منطقيا جدا
سلمت يمينك
لاعدمناك

Sharm يقول...

اتجوز اولاني و بعدين افكر

Safeed يقول...

Ma6goog،،

لأن الجميع يريد لك أن تعيش (تجربته)، دون اعتبار لتجربتك :)
المفروض ما تسأل للمعرفة إنما للإطلاع، واختار تجربتك بروحك :)
شكرا
====

علي إسماعيل الشطي،،

حياك الله يا بوالحسن،
شكرا :)

====

Panadool ،،

بالضبط، ولكن ما هو السبب في هذه النزعة؟
هذه الكلمات القاصرة كانت مجرد محاولة لإعادة اكتشاف السبب.
شكرا :)

====

غير معرف،،

جميع هذه الآراء هي (اعتبارية)، ترجع لرؤية وتجربة أصحابها لها.
قد تكون ناجعة لديك، ولكن لا توجد ضمانة لذلك عند الآخرين.
باختصار: ردك هو مصداق لما قيل في الموضوع.
شكرا :)

Safeed يقول...

عقدة المطر،،

أهلا،
لا أختلف معكم. تطور مراحل الحياة يتطلب تطور المسؤوليات وهذا شيء لاشك فيه. إنما فهم هذه المسؤوليات ونوعها يختلف من شخص لآخر، نتيجة لتجربته في الحياة التي تمثل غالبا مسيرة منفردة له قبال الآخرين. تكمن المشكلة في محاولة الإنسان لتعميم تجربته على الآخرين سواء بالسلب أو بالإيجاب أو طرحها كحل (أوحد) للآخرين.
لذلك أسباب متعددة يتمثل أبرزها في رغبته بجعل العالم في طوعه، لا أن يكون هو في طوعه.
شكرا :)
هناك ما يبدو أنه اشتباه فـ"كلكم راع.." هو حديث شريف، وليس آية قرآنية :)
====

أحمد الحيدر،،
وعليكم السلام والرحمة بوكوثر،
نتشرف بتعليقكم :)
ههههه هو لو المعدل كان عالي جان ما كان حالي القعده بين اثنين ما عندهم غير النجرة طول اليوم :)
من خلال تجربتي اعتقد إن السؤال عن الدكتور له فايدة واحدة وهو انه يكشف العيوب الموجودة عنده وبالتالي يمكن تخطيها، بينما يفضل الاغلبية ان يتخطوا (الدكتور) نفسه.. والسبب هو ان الآخرين اثروا عليهم بنقل سلبية تجربتهم لهم.
شكرا :)
====

بسمة الدنيا،،

تعميم التجربة، أو الفكرة الإيجابية أو السلبية هو طبع بشري وله يعود السبب في كثير من الاختلافات.
جانب اللاوعي عند الإنسان يختزل نتائج التجربة التي يمر بها ويخزنها ثم يتعامل على أساس أنها مسطرة صالحة لأن تكون منطبقة على الآخرين في كل المواضيع، وهذا هو الخلل الذي لا يلتفت له الغالبية.
شكرا :)

====

Don Juan،،
يا أخي إنت أمثولة الإيمان .. دنته حبيبي من أيام "الدسمة" :)
بعد مباراة اليوم مع كاظمة رفعت قضية خُلع عليهم :p
ليومك هذا، اثبت كلام الناس شي واحد بالنسبة لي: أن أحكامهم 90% منها أحكام مبنية على ايحاءات الآخرين، لا ذاتية منهم.

Safeed يقول...

إنسان،،
وعليكن السلام ورحمة الله،
آجرنا الله وإياكم، أحسنت.
أحسنت، وأجدت، واختصرت مدخل الموضوع، وتبقى هناك نقطة غائبة حاولت أن أبيّن بعضها وهي:لماذا يذهب الناس إلى تعميم تجاربهم [القضايا الجزئية] على الآخرين؟
هناك آراء عديدة، أهمها كما يخيل لي هي الرغبة الجامحة عند كل إنسان بخلق ما يميزه عن الآخرين بحيث يصبح أمثولة في هذا الشيء، وحين يجد آخرين يريدون أن يفعلوا مثل ما فعل يحاول أن يثنيهم عن ذلك حتى لا يفقد شعور التمييز الحاصل عنده، ويكون ذلك بعدة طرق إما بتسقيط التجربة ككل، أو إسقاط أحكامها عند الآخرين.
وهذا ما حاولت أن أسبر بعض أغواره في الموضوع.
شكرًا :)

====

Black Honey،،

ما تفضلتِ بذكره هو بُعد آخر غفلتُ –أنا- عن ذكره،وهو بُعد يحوي من الصحة والصواب الكثير.
صيرورة العقل البشري التطور، وتطور الأفراد يقود بالنتيجة إلى تطور المجتمع ككل، ومن طبيعة التطور أن زاوية النظر للامور تتوسع. هذا الشيء ينطبق على (الإنسان) ككل، في أفكاره وحياته ورؤاه وغيرها.
يبقى السؤال، أنه طالما كانت هذه الحقيقة ثابتة ومسلّم بها، فلماذا يريد المرء أن يعمم تجربته على الآخرين؟ بحيث يعتبر أحكامه أو استحساناته أوامر يجب اتباعها من قِبل الآخرين حتى لو علم أنها استحسانات مبنية على معرفته الخاصة التي قد تكون أقل من معرفة الآخرين؟
ماهو السبب الذي يدفعه إلى اعتبار تجاربه مقياس لتجارب الآخرين؟
المسألة تتعلق بنفس الإنسان، أكثر من كونها تتعلق بعقله أو وعيه وإدراكه.
شكرًا :)

===

Why me،،

على هالجو أقول :صباحكم برد :)
هو يشوف فيها حل لمشكلته، اللي هي فقدان التواصل مع زوجته، فيعوض هذا بتواصل مع أخرى.
هذا النوع من المشاكل، مو نفس الصداع وألم الأسنان يمكن نعالجها بحبة اسبرين أو بنادول، إنما حلها يرجع لمدى فهم الإنسان لذاته، وقوفه على احتياجاته وطريقة اشباعها.
صح، لا يمكن لنا الحكم لانها أمور خاصة بهم، ولكن إذا أرادوا تعميمها على الآخرين فيمكن لنا الحكم حينها لأنها تحولت من قضية خاصة إلى عامة قد تمسنا.
والبدليات عادي، الحال من بعضو .. يعني طاف :)
شكرا

Safeed يقول...

اقصوصه،،

طبيعة البشر انهم يحبون الإيمان بالحقيقة المطلقة، وأن كل ما يعتقدونه حتى في المسائل التي لا يحكم العقل بقطعيتها هي حقيقة مطلقة، ومن هنا ينشأ الإختلاف واتهام كل طرف بانه على خطأ والآخر على صواب.
هناك قضايا تحتمل أكثر من وجه للحقيقة.
شكرا.

====

|:| DUBAI |:| ،،

قريب؟ صعبة شوي :)
في الحقيقة، هذا الحكم على الزواج هو احدى صور التعميم اللي تكلمت عنها بالموضوع :)
التجارب الشخصية قد تعطي أحكاما، تكون قابلة للتعميم ولكن بشرط أن تملك مقدماتها نفس حيثيات المقدمات التي جعلت التجربة الشخصية تذهب لمثل هذه النتيجة.
الله يذكره بالخير، أحد الأصدقاء لما يقولون له: ما تبي تكمل نص دينك؟ جوابه يكون: احنا نص دين مو فالحين فيه، هالمرة دين كامل :)
الله كريم.
شكرًا

====

Sara،،
الله يسلمكم،
شكرا
:)
====
Sharm،،
أهلاً،
إن شاء الله "تتجوز" وتبلغنا بالنتيجة بعدها :)

|:| DUBAI |:| يقول...

طلعت صدق مب هين ..

You know

أنا أشوف كل شيء يعتمد على الرجل
المرأة قادرة على تكيف أي وضع جديد عليها .. صعب كان أو سهل ..غريب عليها أو لا ليس بجديد ..
و أهم شيء الرجل تكون عنده شخصية
قادرة على اتخاذ القرار و ما يترك أيا كان يدخل في حياته الجديدة ..

لا تقول الموضوع هذا يأتي تحت دائرة التعميم ..

لأن الشواهد كثيرة و كثيرة ..

: )

و ان شاء الله قريب !!


بعد قول آمين !!

Safeed يقول...

|:| DUBAI |:| ،،

شلون يعني "مب هين"؟ .. يعني انفع أصير فيلسوف :)؟

كلامكم الأخير ذكرني برؤية العقاد للنساء، كان يقول بانهم صنف تابع لا متبوع، ما يملكون استقلالية لأن حياتهم، تصرفاتهم، واقعهم، كلها متمحورة حول الرجل.

بجميع أفعالهم يكون الهدف هو تقليد الرجل، حتى بادعاء الاستقلالية فهي نوع من المحاكاة لاستقلالية الرجل!

بأيام الجامعة كان عندي بحث تربوي، فأثناء مراجعتي للمصادر وقعت على دراسة عجيبة بأمريكا تؤيد هالمقولة للعقاد بنسبة كبيرة، رغم انها حديثة نوعا ما لكن نتائجها مقاربة.

على العموم هذا موضوع طويل وفيه متاهات :) .. لكن اقدر اقول إنه بتجمع القرائن والشواهد يصبح هالشي من الأحكام القطعية لا الظنية .. فيدخل تحت دائرة البديهيات يعني شي ما فيه نقاش :)

والله يكتب اللي فيه الخير بإذنه :) ..

شكرا

الأوركيدة يقول...

آها وهو كذلك

فهذا الأمر يحتاج منا بعض الوقت لفهمه واستيعابه والحذر منه

خاصة في أيام الدراسة

فتعميم الآخرين تجاربهم على الجميع يجعل الأمر صعب لمن لا خبرة له

وقد كنت ضحية لمثل هذا النوع من التفكير

لكن السنوات كفيلة أن تعلمك مالم تكن تعلم من طباع الناس

والحمد لله على كل حال

تحياتي

Safeed يقول...

الأوركيدة،،

تكمن المشكلة في أن تعميم الأحكام يكون غالبًا مترافقًا مع إعتقاد تام بصوابيتها وحقيقتها المطلقة، وبالتالي فإن من يخالف هذه الأحكام يعتبر (منكرًا للحقيقة).

لا يوجد هناك تفريق بين (النتائج) وبين (الحقائق) للأسف.. وهذا الذي يضعنا بين نارين إما القبول التعميمات خوفا من نظرات الاستنكار، أو رفضها وتقبل تبعات ذلك.

شكرا

B.A يقول...

تخيلت الفقرة كاملة وردود الافعال .. الموضوع اضحكني حتى طفرت دموعي من شدة الضحك ..

ربما لو كنت مكانكم اخي الكريم كنت أؤيد الطرف الاول دقيقة ثم انتقل للطرف الثاني واصفق له دقيقة حتى احيل الحوار ساحة سيرك ..

فعلا اعجبني الموضوع .. لكوني العدوة الدودة للرجال ودائما ارفع شعار " ماكو ريال زين "..


المشكلة فعلا في تعميم التجربة .. وحقيقة ان تعميم التجارب يفسد حياتنا بشكل كبير ويجعلنا مشحونين لدرجة معاداة الطرف الآخر حتى وان كان بريئا من اخطاء غيره ..

وخاصة ان هذا الامر متفشي في مجتمعنا فنستحسن تخريب حياة الآخرين اذا عشنا تجارب فاشلة ! وهذا امر يعشقه اغلب المظطربون زوجيا !

موضوع يطول الحديث فيه وخاصة انني من هواة المواضيع الاجتماعية ..

:)شكرا

Safeed يقول...

عند الرجال: ماكو مرة زينة.
وعند النساء: ماكو ريال زين.

فإن كان الواقع كذلك، كيف استمرت الحياة البشرية إلى يومنا هذا؟

رغم أن الواقع يكذب هذه الشعارات، إلا أن الناس يلجؤون لها بسبب انها تعطيهم احكاما يسهل اطلاقها، دون حاجة لتعقيدات التفاصيل التي يهرب منه البشر

:)

http://safeed.blogspot.com/2009/05/blog-post.html

شكرا