12 نوفمبر، 2009

الرمز ناصر المحمد


في الأيام الأخيرة تابعت ما يحدث على الساحة بخصوص حملة (إرحل)، وفضلت الوقوف على الحياد، إن كان من شيء قررت الإلتزام به هو أن أغيّر من نفسي قبل مطالبتي بتغيير غيري[1]، لم أشارك سلبًا أو إيجابًا سوى بتساؤلات وخواطر بسيطة في بعض المدونات هنا وهناك. وعلى هذا الأساس لن يكون هذا الموضوع هو دعم لجهة أو تأييد لجهة أخرى، وليس في نيتي ذلك، ما سأتحدث عنه هو شتات لأفكار هي ابنة نظرة اجتماعية لظاهرة أراها امامي اليوم.



* * *
معظم الثورات تفشل بسبب أنها تفقد كل مكاسبها بعد لحظات من تخطيها للعقبة الأولى، لكونها غير قادرة على التعامل مع ما حققته، كانت الجماهير التي هي نواة الثورات تهدف إلى الاعتراض على واقع الحال، فتطوّرت حركتها من الاعتراض إلى الطمع بالسلطة بسبب شعور تلك الجماهير بالقوة. وفي الحقيقة أنّ هذه لعبة سياسية ماكرة مارسها الإستعمار بصورة مذهلة، أعطى السلطة والمكانة لرجال وطنيين ثم سحب رجاله من الواجهة العامة ليثبت للشعب أنّ هؤلاء يملكون شعارات ولكنهم لا يملكون أفعالاً ترقى إلى مستوى تلك الشعارات، والدليل هو فشلهم بإدارة الدولة.

.
قبل سنوات كانت الأوضاع في فرنسا تتجه إلى حالة معبأة ومستعدة لإحداث ثورة، لكنها افتقدت تلك الشرارة التي تقدحها. بينما في إيران وسنة 1979 كانت الثورة قد نضجت بعد أن استوعبت الدرس من ثلاث ثورات سابقة انتهت بالفشل. الدرس الذي تعلمته كان وضع تصوّر لما ستكون عليه الأوضاع بعد انتهاء الثورة، كانت الصورة المرسومة مقسمة بين اثنين الشيوعيين والإسلاميين[2]، وربح الحزب الذي قدّم صورة متكاملة لكيفية التحرّك بعد الإنقلاب وهذا الذي لم يحدث في فرنسا.
.
هذه المقدمة تهدف إلى توضيح أن الثورة هي وسيلة، وليست غاية فإن افتقدت للهدف أو الخطة لن تكون سوى حركة عبثية، كمن يرمي حجرًا بالماء ليتعكر ثم يعود لصفوه المعتاد بعد أن ينتهي تأثير الحجر. التطوّر الإنساني طوّر مفهوم الثورة من القتال على السلطة بالسيف والرمح إلى تغيير ديمقراطي، ومن الرصاصة إلى ورقة الإنتخاب والترشيح ما حدث في الولايات المتحدة مؤخرًا كان ثورة أزاحت حزبًا وأتت بآخر على هرم السلطة، فالثورة الآن تشير إلى إرادة التغيير بالمعنى الواسع، وليس بالمعنى الضيق الذي ارتبط بالأذهان.
.
إلا أنّه من الخطأ فهم الثورة على أنّها تحركٌ لفرد واحد، أو أنّها تقوم على آيدلوجيّة رجل واحد، لأنها نتيجة لعمل جماعي تتقاطع فيه قدرة القيادة للجماهير مع الرغبة العارمة في التغيير، بحيث ينحصر دور القيادة في توجيه هذا التحرك الجماهيري نحو الحفاظ على مكاسبه. معظم الثورات الفاشلة (او ما يتم تصويره بالثورة من قِبل أصحابها فقط!) يكون سبب فشلها هو أنها ثورات قيادية وليست شعبية، بمعنى أن قيادتها حاولت خلق التحرك الجماهيري نحو اهداف خاصة بها لا تمانع باستغلال الجموع لأجلها ، لذلك كانت أشهر كلمات سعد زغلول هي: «مفيش فايدة» لانه حاول صنع ثورة مصطنعة، بينما الثورة الناجحة هي تلك العفوية الناتجة من الرغبة الحقيقية بالتغيير لا الناتجة من الرغبة الخاضعة لحسابات الربح والخسارة «الشخصية».


* * *


من طبيعة البشر ميلهم نحو «النـزوع» الذي هو الإتجاه إلى الفعل، وهذه الطبيعة تقف في قبال الإدراك والوجدان، بمعنى أن الدافع للفعل هو في غالب الأحيان أقوى من الدافع إلى التفكر والتروي في اتخاذ المواقف، وهذه يمكن ملاحظتها في «غباء التفكير الجمعي» لأن الذكاء يُستعاض عنه بالشعور بالقوة أثناء التحرك الجماهيري، إنّ التصرفات التي يتم ارتكابها من الجموع والخطوات التي يقدمون عليها والإجابات التي يقدمونها تبريرًا لأفعالهم في معظمها من المستحيل على الفرد لو كان لوحده أن يرتكبها أو يقدمها.
.
التغذية بالشعارات والإستعاضة بها لرسم الحال لاحقًا لا يمكن لها أن تقدّم وعيًا حقيقيًا، كما أنّ الإنطلاق نحو التغيير أو التبديل دون تشخيص دقيق للهدف، ودون رسم رؤية واقعية لما سيكون عليه الحال هو نوع من العبثية أقرب لأثر الشحنات الكهربائية في الاجساد الميتة، مجرد تحريك للعضلات و الانقباضات.
.
إنّ من شروط التحركات الجماهيرية أنها بحاجة إلى مقاييس تقيس أهدافها المرجوة لتتناسب مع المحيط الذي تتحرك به، وهذا يعني أنها يجب ألاّ تكون مقاييسًا مثالية لا تتواجد إلا بالمدن الفاضلة الأفلاطونية، فهذا يجعلها أقرب للإستحالة في التطبيق، ولن يكون هناك من يناسبها بحكم أنها تبحث عن كمالٍ لا يوجد في المجتمع.
.
كما أنّ المطالبة بالتغيير شيء جميل، ولكن لا يصح أن يكون التغيير لأجل التغيير فقط ودون تقديم البديل، أحد الذين شاركوا – ولا يزال – بفعالية بهذه الحملة أشار إلى أنّ رغبته تنحصر في تغيير رئيس مجلس الوزراء ومن ثم يكون الأمر للأمير كما ينصّ الدستور.
.
قوله هذا يشبه شعار «لا حبًا بعلي ولكن بغضًا بمعاوية»، فالمطالبة هي لتغيير شخص، وليست لتغيير منهج، بينما جميع الاخطاء التي تم الإشارة إليها أصبحت عرفًا وليست بدعًا من الرئيس. فلا ضمانة في حال تم تغيير رئيس مجلس الوزراء أن يأتي مكانه من يغيّر الحالة العامّة السائدة، كما أنّه من الخطأ الإعتقاد بان تغيير (الرأس) سيؤدي إلى تغيير (الكل)، وهذه نظرة مفعمة بالمثالية، الواقع يثبت أن الرئيس أو الرأس هو ابن للمجتمع والبيئة وقوانين المجتمع هي مثل الظواهر الطبيعية لا يغيرها الإنسان إنما يتعايش معها وبتعبير ابن خلدون «يخضع لها».
.
إن رئيس مجلس الوزراء هو تعبير حقيقي عن المجتمع الذي أنتجه، فهو ليس حالة شاذة عن الواقع السياسي السائد من فترة زمنية طويلة على الساحة السياسية الكويتية، هذه المطالبات الأخيرة من وجهة نظري لا تتعدى كونها مطالبات بإزالة شخص وإبقاء الوضع كما هو عليه، وهذا ما يجعلني أتساءل عن سبب الزخم الإعلامي الذي يحاول اخفاء هذه الحقيقة تحت ستار ( إرحـل )!


* * *


المجتمع البشري هو مجتمع رمزي، يستخدم الرموز ليعبر عن جانب اللا وعي عنده بحسب فرويد، وهذا الجانب يشكل الجزء الأكبر من اعتقادات وميول المرء نحو القضايا العامّة. قضية الإنتماء إلى الاحزاب أو الحركات والتيارات السياسيّة هي نوع من التعبير (البليد) عن اللاوعي، كونها تقدّم للمنتمي إليها مواقف جاهزة تجاه أغلب القضايا فلا يحتاج لأن يُشغل فكره في تفكيك أجزاء القضية وتحليلها.
.
اللجوء إلى الترميز يهدف إلى صنع تقييم ثنائي «خيـر» و «شـر»، ومن ثمّ يسهل إطلاق الحكم من باب التمسك بالخير، والبُعد عن الشر. تتنوّع الرموز، ما بين الإشارات، والكلمات، والرسومات، لتصل في النهاية إلى رموز حيّة وهي الشخصيات القياديّة في المجتمع، لكونها تعتبر المؤثر والمحرّك عادةً للجموع الجماهيريّة، فمن خلال تصنيفها يتم تصنيف هذه الجموع ككل.
.
في مجتمع يفتقد إلى معايير دقيقة في تحديد الخير والشر، من الطبيعي أن لا "يُجمع أمره على تقدير زعيم من الزعماء فهو نقّاد من طراز عجيب. فلو عاش مع الأنبياء لوجد فيهم كثيرًا من الهنّات والمعائب"[3]، ثم بعد ذهاب ذلك الزعيم يبدء بتنقية سيرته حتى يُصبح بطلاً من أبطال التاريخ أقرب منه للعصمة والكمال أو أنّه يلجأ إلى وصفه بأقذع الألفاظ ويربط ما بينه وبين كل سيئة حدثت في التاريخ.
.
هذه الحالة تتكرر في معظم المجتمعات البشرية وهي طبيعية جدًا، فهناك أشخاص يُعتبرون كرموز يكتسبون صفة الكمال مع مرور الأيًام وهناك العكس، ولكن حين ندرس سيرتهم الذاتية نكتشف أنهم لا يختلفون بعوائدهم وطبائعهم عن أيّ إنسانٍ آخر، كلهم يخضعون لتكوينهم النفسي/الوجداني ومحيطهم الاجتماعي.
.
ناصر المحمد لا يختلف عن غيره كثيرًا، ولكنه تحوّل اليوم إلى «رمــز» يمثل كل الإخفاقات عند طرف، ويمثل رمزًا للخروج من هذه الإخفاقات عند طرف آخر، وفي كل الأحوال كلا الطرفين يهملان حقيقة أنّ الإخفاق لا يتحمله طرف واحد، بل هو نتيجة تظافر عدة أطراف.
الجنوح نحو إلقاء اللوم على أحدهما هو نوع من الهروب من المسؤولية عن صنع التردّي الحاصل.




_________
[1] راجع: 3- سفيد : .. لكن مختلف !
[2] راجع: 1- عن إيران أتحدث ..
[3] وعاظ السلاطين – د. علي الوردي

هناك 55 تعليقًا:

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

الذي أشار إلى تغيير رئيس الوزراء دون دعم بديل أشار أيضاً إن لديه قناعات شخصية أيضاً لكن لا يرغب في طرحها. ببساطة لأنها تصدم و قناعات الآخرين. و قال أيضاً : لنتفق على ما يمكننا الإتفاق عليه و لندع الإختلافات الى حين نؤسس للأرضية المبنية على ثقة

و كنت دوماً أخشى من تلك المقارنات مع البلاد الأخرى

عزيزي ..

نحن لسنا طلاب ثورة و لن نكون. نحن نرتضي بحكم آل الصباح. قياسك على باقي الثورات ليس باطل فحسب. بل أمر أرفضه تماماً

المشكلة إن الجميع يريد أن يفرض قناعاته الشخصية

هل تريد لك أن أدلي برأيي الشخصي و الخاص في كل اسم طرح بالوزارة ؟ ما عندي مانع أبداً .. لكن سترى بعد ذلك من سيترك الحمار و يمسك بالبردعة (قناعاتي الشخصية)

أما مسألة الخير و الشر فلقد حرصنا على البعد عنها تماماً و يعلم الزملاء كم ناقشنا ضرورة عدم تقسيم المجتمع الى فسطاطين .. فسطاط الحق و الباطل. لكن يبدو إنك تعودت على مثل هذا الأمر و أسقطته على الفور على الحملة.

لم يدعي أحد بأن ناصر المحمد شر .. حاشى لله .. فهو شخص طيب الأخلاق و متسامح جداً .. لكن لا يملك مقومات إدارة الدولة. لا أدري ما الصعوبة في إستيعاب إن المطالبة لا تتجاوز هذا المفهوم البسيط و البعد عن التحليل الفلسفي و اسقاط مآثر علماء الإجتماع كابن خلدون و علي الوردي

تبسط يا زميل و لا تتكلف

و شكراً لك على إهتمامك الشخصي

:)

Anonymous Farmer يقول...

كلامك موزون كالعادة .

لكن ناخذها حبة حبة . صحيح ، الإستعمار لعب لعبة ماكرة تظل آثارها لي اليوم مستمرة ، لكن بعكس اللي تقوله ، ما تتعلق بالثورة بل هي لعبة من قبل الإستعمار هدفها إستمرارية التحكم في مصير الشعوب اللي حكامها "معينيين" .

الإستعمار أو بالاحرى "تعيين الحكومات" من قبل المستعمر يدل على أن تعيين الرؤساء بدلا من انتخابهم هو ساس البلا ، لأن مثل مع قلت ، السلطة دايما تولد الطمع والفساد في ذلك الشخص "المعين" ، بغض النظر عن وطنية هذا الشخص .

ولهذا السبب ، جميع رؤساء الدول العربية "المعينين" لجأوا إلى الفساد وتفضيل مصالحهم على مصالح البلد . وما ينلامون لأن هذا "مصير" كل حاكم معين غير منتخب ، وغير حاس في همومه ، وغير معبر عن إرادته .

أما بالنسبة للثورة واللي حاصل الحين ، فأنت مكبرها ومصنفها على انها ثورة وهي ليست كذلك . فأنا رغم اشادتي لها كحركة تعبر عن إرادة المواطن البسيط ، إلا انها تظل حركة وليست ثورة (ويا ليتها) لكن احنا مواطنين بسطاء و بعيدين حاليا عن القدرة على الثورة ، خاصة بأن شروط الثورة صعبة جدا ويصعب توافرها حاليا في مجتمع مثل الكويت اللي يعاني من عدم القدرة على تنحية مبادئ الأشخاص في سبيل مصلحة العامة .

الثورة صعبة يا سفيد ، وانت تدري .

ومثل مع يقولون ، التصدي ضد المعتدي الخارجي أسهل بكثير من التصدي للمعتدي الداخلي ، لأن أسهل ما على الواحد إنه يشيل سلاح ، يوقف يم أخوه ، ينيشن ، ويثور بخلق الله (المعتدين). لكن التصدي للإعتداء الداخلي أصعب لأنه يحتم على أفراد الشعب انهم يكونون على قلب واحد برغم اختلافهم ، وهالشي يتطلب موضوعية شديدة ، قوة شديدة ، والمقدرة على عدم التحيز و على التسامح عند الإختلاف . هالشغلات عاد - مادري ملاحظ إنت لو لأ - احنا للأسف بعيدين كل البعض عنها في الفترة الحالية .

عموما ، صحيح كلامك عن الثورة ، وأنا سبق و قريت موضوعك فيما يتعلق بثورة إيران واتفق معاك .

لكن اللي عاجبني بالحركة الحالية أهو اللي شفته من تعاون أفراد كويتيين من مختلف التوجهات والأفكار في سبيل هدف معين . واللي شفته كذلك هو الإتجاه المبارك للمواطن العادي لغيره من اخوانه المواطنين في سبيل التغيير بدلا من إنتظار التغيير من السلطة .

وهذا بالنسبة لي قيمته كبيرة و يعتبر خطوة أكبر في ألإتجاه الصحيح كمواطنين الا وهو "اللي تشاركه أرضك حط ايدك بيده" ، و ربع تعاونوا ما ذلوا .

سرقالي يقول...

الأخ سفيد
أشكرك على السرد الرائع لأفكارك
أنا أوافقك الرأي أن المشكلة في المجتمع لا في شخص الرئيس
و أحب أن أوضح نقطة تغيب عن كل من يهاجمه ، لا تأيداً مني لشخص الرئيس و لا قدحاً في فكر من يرغبون في إزالته ، لكن الرئيس إنما يهاجم اليوم كنتيجة لقيم و مشاكل رسخت في المجالس و الحكومات السابقة إما بتركها بلا حل أو السكوت عنها ، ثم نأتي اليوم لنتصارع على السلطة مستخدمين ما سكتنا عنه في الماضي ، و من هنا مكمن الخطأ ، فمن يحاسب الرئيس هو من صعد لكرسي مجلس الأمة بخرقه قوانين الأمة و هذا من سخرية القدر

ma6goog يقول...

بغض النظر عن حملة ارحل

هالمقالة من اروع ما قرأت , شكي بدأ يزداد في عمرك اللي حاطه بالبروفايل

:)

فريج سعود يقول...

لاحظ ان اغلب الامثلة التي اوردتها عبارة عن ثورات وانقلابات على الحكم وعلى دساتيرهم

اما حملة ارحل فانما اتت لتسير وفق الاطار القانوني الدستوري وبكثير من الحيطة والحذر في عدم الترويح لاي شيء يعتبر غير قانوني

وعليه فان حد مطالبتنا ينتهي مع حدده لنا الدستور من حقوق

اما اقتراح البديل فلا يسعنا ان نختاره فهو حق الامير

اما انا فقد كونت قناعة ربما تكون صحيحة ان شاء الله

ان في تغيير رئيس الوزراء فائدتين

الاولى ان الذي سيأتي قطعا لن يكون اسوء لان ما وصلنا اليه هو القاع


الثاني ان الرئيس الجديد سياتي بعد رئيس سابق قد ازيح من منصبه بسبب اخفاقاته وهي سابقة اولى

لذلك سيضع محاسبة الشعب له في حال اخفاقه نصب عينه وسيترسخ في ذهنه ان موقعه مرهون بنجاحه


نحن لا نعتقد ان خلاصنا وحل مشاكلنا ستكون بمجرد تغيير الرئيس

ولكنها ستكون الخطوة الاولى في هذا الاتجاه


ختاما ما نعمله في المطالبة بالتغيير هو اضعف الايمان او ارفع بدرجة

ونحن جميعا مطالبين بالتحرك لانقاذ البلد من الهاوية التي نحن متجهين اليها لا شك

والتحرك الذي اقصده هو اي تحرك يحده المواطن مناسب ليسهم في تعديل الاوضاع والامر ليس مقتصرا على حملة ارحل


وشكرا

بو محمد يقول...

أخي أبو البيض

أولا أهنؤك على هذا التسلسل في الفكرة و الطرح الهاديء بغض النظر عن الأتفاق مع مجمله أو الإختلاف مع بعضه

قضية إرحل ما هي حسبما أراها قضية حل جذري مثلما تفضلت عزيزي لمشاكلنا التنموية كما تفضلت أنت في طرحك، و هي أيضا ليست حركة تعديل نظام كما تفضل الإخوة "حلم جميل بوطن أفضل" و الأخ "فريج سعود"، و بالتالي مسألة مقارنة عملية تعديل سلوك نظامي وفق أطر الدستور المتبع مع عملية تغيير نظام شامل بدستور جديد و سلوك و أجندة جديدين و خلق نقطة تحول كيان كامل للدولة ليست موفقه عزيزي إذا سمحت لاخيك الصغير بهذا القول

من ناحية أخرى، أنا أتفق معك على الجراة و الشراسة غير المعهودين سابقا على رئيس مجلس الوزراء، و السبب واضح عزيزي لا يحتاج لاظهار

من سيأتي، و هذا إن أتى لن يحمل القمر في يد و الشمي في أخرى لأن السلوك هو هو لن يتغير سواءا للنظام أو للمجتمع، أيضا كما أشرت، و السبب عدم وجود "الفكر الجمعي"، و لكنه سيأتي ب"سلوك تعاملي" مختلف مع الأحداث و مجريات الأمور و العراك السياسي و الطائفي و الفئوي بشخصية تحجم ضرره،و هذا ما قد يذهب إليه البعض

يعني، ترى الآن أحدهم يقف في المجلس و يصرح في الصحف و و و، و قد كان من قبل من الذين هم صم بكم عمي فهم لا يفقهون، الكل تجرأ حتى على السرقة و الجهر حتى أخذتهم العزة بالإثم

العملية ليست عملية مطالبة بتغيير نظام، العملية فقط مطالبة بتغيير سلوك النظام


هذا على حد فهمي و لا أدعي الفهم

أحاطك الله بحفظ و ورع و تقوى و جنبك كل سوء عزيزي

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

|:| DUBAI |:| يقول...

أراقب من بعيد

: )

الزين يقول...

Finally

a reasonable point of view


Thanks Sfeed

مـغـاتيــــــــــــر يقول...

رأي جدير بالاهتمام و ردود جيدة ..

رأيي طويل ربما أكتبه في موضوع خاص "إن سمح لي وقتي" :-|

شكرا يا سفيد ..

المقوع الشرقي يقول...

سفيدان
أبدعت
حقيقة
من أعمق..وأعقل.. وأهم ..ما قرأت ..في الفترة الأخيرة..

دمت بود وبخير

wara8mu5a6a6 يقول...

لمه تعصب و تطالب بالتغيير
هل انته جاهز للتغيير
هل انته عارف التبعات و الآثار الجانبية لهذا التغيير
انزين و ماذا بعد التغيير, اشناوي اتسوي لين تغيرت الأمور (وين ال Mission و الVision ) ؟

>>> شرح وحدة من أفكار الموضوع الكثيرة باللهجة العامية :)


اما بعد .. يظل التغيير شي حلو!!

Safeed يقول...

أقدم اعتذاري للجميع، بداية، عن هذا التأخير في التواصل.

==============

حلم جميل،،

يمكنني أن أطرح سؤالا: لما يأكل الإنسان؟ وتكون إجابته لأنه يشعر بالجوع.
هذه إجابة مغرقة في البساطة، في نفس الوقت يمكن أن يتم "تعقيدها" قليلا بالتساؤل عن سبب أو منشا هذا الجوع؟
كل ظاهرة تحتمل وجهتي نظر، بسيطة ومركبة .. بحسب درجة "غوصك" في بحرها.
وكما قلتُ أنا أشاهد ما يجري من باب (الظاهرة الاجتماعية) وليس من باب الناقد السياسي أو المصطف الحزبي أو الراصد للشأن العام، هذه الظاهرة الاجتماعية يجري عليها الحكم السابق وهي بانها يمكن أن تفهم بسياقها البسيط من خلال قراءة الواقع العام، ويمكن الغوص فيها لمعرفة محركاتها وسبب تشكيلها على هذا النحو بالابحار في غمراتها الخاصة التي تفسر سبب تحورها لتتخذ هذا الشكل أو هذا المنهج في التعبير عن نفسها
كلا الرأيين يحتملان مواقف و تحليلات علماء "العلوم الانسانية" من ناحيتي اخترت فهمها من ناحية اجتماعية
ساختصر التعليق إلى أقصى درجة ممكنة، ونظرا لوجود بعض التشابه في كلامك مع فريج سعود فسيكون الرد اجمالا منقسما على الاثنين ..
بداية، لا يمكنك أن تقنع الآخرين برأيك إذا كنت تفضل "كتمان" بعضه، أو لا تملك صورة واضحة عنه، انشاء مثل هذه الحملة دون أن تأخذ باعتبارها الخلاف بين اعضائها واختلاف نظراتهم وآرائهم واعتماد كل طرف على "اخفاء" جوانب من اعتقاداتهم بحجة عدم الخلاف، هو خلاف بحد ذاته لأنه يعني أن الحملة الآن تستهدف شخصا لكنها لا تملك رؤية أو تصور لما بعد هذا الشخص .. كمن يجعل همه في هدم الجبل ثم يقف متحيرا بالركام المتجمع امامه!
سبق وأن قلتُ بان مفهوم (الثورة) تغيّر الآن، وفي علم الاجتماع الحديث للثورة مفاهيم ومعاني عديدة احداها الرغبة بالتغيير، وهذا التغيير ليس شرطا أن يكون مسلحا أو مقوضا لدعائم المجتمع أو الدستور إنما تغيير في إطاره، وضربت مثلا بما حدث في الولايات المتحدة، باراك أوباما هو مثال للثورة التي غيرت استنادا الى قوة الورقة الانتخابية والديمقراطية لا قوة السلاح، ولم تكن ثورة على النظام إنما ثورة لتصحيح أو تعديل "مخرجات" النظام.
ثم النقطة الأهم، وهي أنني ذكرت الثورات وأمثلة عليها والامثلة تضرب و لا تقاس لا لأقارن ولكن لأبين أن الثورة أو التحرك الاجتماعي أو السياسي سمه ما شئت إن كان لا يملك تصورا لما بعده ولا يهدف إلا إلى أهداف آنية فهو مجرد عبث لانه لا يقدم حلولا انما مسكنا يتم تفريغ شحنة النقمة على واقع الحال من خلاله.
مسألة الخير والشر هي مسألة بديهية ليس شرطا أن تقول بان ذلك شر و أن هذا خير، يكفي أن تضع كفة الاخفاق بطرف ليصبح هذا الطرف أحد أوجه الشر.. إلا إن كنت تعتبر الاخفاق أو الفشل أحد أوجه (الخير) فهذا الأمر عائد لك، لأن المفهوم هنا مفهوم اعتباري.
بالمناسبة ليس هناك من داع لأن تهاجم (شخصي) باني تعودت على الشيء الفلاني أو عكسه، هذا نوع من "تحوير النظر"، اتخاذ أي موقف سلبي أو ايجابي يعني أن هناك معايير مستبطنة تم على أساسها اتخاذ هذا الموقف، وهذا الشيء ليس بكلام "سفيد" بل هو مبدأ متسالم عليه عند علماء الأخلاق، راجع مقدمة (الفلسفة الأخلاقية) لمونيك كانتو :)، لانه بلا هذه المعايير لا يمكن اتخاذ أي موقف وإذا اتخذ فهو يكون متخذا بناءً على الاعتباطية والعبث وأظنك منزه عن هذا الشيء، أليس كذلك؟
المقصد أنه واضح، حتى تقنع الآخرين يجب أن تكون مقتنعا، وحين تكون مقتنعا فإن الإجابات يجب أن تكون جاهزة عندك، دون حاجة "لاضمار" بعضها واظهار البعض الآخر أو اخفات صوت وإعلاء آخر.
بالنسبة للرمزية فيكفي اعتباركم ناصر المحمد رمزا للمرحلة، ورمزا للاخفاق، حتى يُعتبر رمزا تم تنميطه وتصنيفه، في مسألة الشخصيات العامة لا تهم (الشخصية الخاصة) وخصائصها، بقدر ما تهم الشخصية العامة ومؤثراتها. هل تعلم بأني ستالين كان بارا لاقصى درجة بأمه؟ ولكن هذا لم يردعه من قتل 50 مليون انسان .. فأي رمزية تضيفها عليه الآن؟
شكرا

Safeed يقول...

Anonymous Farmer ،،

أهلا،

ما تحدثت عنه بخصوص الاستعمار كان يصف الحالة في وقت الاستعمار، وهذا يعني حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بقليل.
في الجزائر ومصر وسوريا والعراق، وغيرها من البلدان التي "نالت" استقلالا ظاهريا ما قبل انتهاء الاستعمار الرسمي كلها تم ممارسة لعبة التضليل هذه بها. كان الاستعمار يدعم قوى وطنية ورجال وطنيون مخلصون "من تحت الطاولة" وبشكل غير مباشر لا يعلم به حتى أولئك الرجال، وكانوا يُدفعون إلى الساحة من خلال الجماهير التي تظن أنها فرضت كلمتها على الاستعمار، وكان اولئك الرجال يظنون انهم كسروا "رأس" الاستعمار بينما في الحقيقة لم يكن هناك رابح سوى المستعمرون.
تغيرت بعض القواعد منذ الحرب العالمية الثانية نتيجة لتغير الظروف، عالم اليوم ليس كعالم الخمسينات والاربعينات والثلاثينات، لا يهم ان كان الرئيس منتخب أو معين طالما لاوجود لعقد اجتماعي مثبت يتم التحاكم إليه بشفافية، في سوريا ومصر مثلا ماذا لو تم تطبيق الدستور فعليا؟ عدم تطبيقه أو (تسهيل كسره) أو (الحط من مكانته) هو الذي ساهم بشكل مباشر في هذا التردي الحاصل هناك. مثل هذا الامر لن تجده في الولايات المتحدة او حتى في بلدة تعاني من تعدد ثقافاتها وشعبها كبلجيكا!
هناك نقاط تشابه كثيرة بين ما حدث بفعل الاستعمار هناك وما يحدث هنا الآن. هناك مطالبات بـ"شعبية" منصب رئيس الوزراء، شخصيا أرى أن التيارات السياسية بعضها يستغل ما يحدث ويزيد الجمر اشتعالا طمعا بهذا المنصب ودفعا لتحقيق هذا المطلب من تحت الطاولة وبشكل غير مباشر.
ما يحدث هو ثورة، كل تحرك اجتماعي يستهدف "تغييرا" ما في نظام المجتمع، هو نوع من الثورة، والثورات كما اسلفت تختلف وتتنوع، لم يعد هذا الزمن زمن ثورات المدافع و الدبابات عند الشعوب المتحضرة ولكنه زمن الثورات (الورقية) ثورات صناديق الانتخابات والمطالبات المدنية.
الاهم من ذلك كله، هو (المبدأ) الذي يتم العمل لأجله، شيء جميل أن تكون هناك صور للتلاحم وإزاحة للاختلافات ولكن الأجمل حين توظف هذه الاشياء في خدمة مبادئ صحيحة وسليمة وقادرة على البقاء والصمود، أما أنها تكون "آنية" تظهر للحظات وتختفي بغيرها فهذا يعني أنها ليست سوى حالة عارضة تثير الشفقة على الواقع.
اكتفي بهذا :)
شكرا

========

سرقالي،،

اهلاً،
السخرية اكبر من أن تحصى، وهذا هو حال ميدان السياسة بشكل عام.
لكن تساؤلاتي كلها تغض النظر عن هذا الشيء، وتنظر إلى ما هو أبعد من مطالبة رئيس الوزراء بالرحيل.
ماذا بعد أن يرحل؟ ما الذي ستضفيه حركة ارحل على الممارسة السياسية في الكويت؟ ماذا أعدوا لتوضيح وجهات نظرهم؟ ما هي اجاباتهم على الأسئلة التي تثار؟ ما هي "الدوافع" الأهم من وجهة نظرهم لحركتهم هذه؟ ولماذا الآن؟
وأسئلة عديدة غيرها، كلها يمكن النظر لها من وجهة نظر اجتماعية، والمؤسف أن لا واحدة من الاجابات المقدمة يمكن التفاؤل بها من وجهة نظري الشخصية، وللاخوة آراءهم التي تختلف معي بالطبع وهي محترمة.
أختصر كلامي بأن ما يحتاج لحملة "إرحل" هو طريقة التفكير في مجتمعنا، الطريقة التي أوردتنا لهذه المزالق ولم تتعلم إلى اليوم.
شكرا

Safeed يقول...

Ma6goog ،،

صرتوا اثنين ... إنتَ وأخوي الكبير :)

==============

فريج سعود،،

بخصوص الثورة، فنفس الاجابة اللي قلتها للحلم الجميل أعيدها لك :)
أما بخصوص باقي ردك، لفت نظري وصفك " باننا وصلنا للقاع"
هذه الجملة تثير عدة أسئلة، ما هي الضمانة التي تضمن عدم الإنحدار أكثر؟ وما هي الضابطة في تحديد (القاع) من غيره؟
وما هي الضمانة في أن من سياتي لن يكون أسوء من الموجود؟ وماذا إذا كان الشخص القادم أوصلنا لمرحلة تتفوق بالسوء على ما نحن فيه الآن؟
وإذا كان هذا المنصب مقيدا باختيار سمو الأمير، فما هي ضمانة أن يكون رئيس الوزراء القادم "يخشى" الجماهير؟
فالجماهير لا تملك أكثر من (الصوت) وهو لن يضر منصب يستمد شرعيته وبقاءه من سمو الامير، ويكفي أن رئيس الوزراء الحالي في منصبه منذ سنوات رغم كل الحملات والاستجوابات التي توجهت نحوه.
قولك "نحن لا نعتقد ان خلاصنا وحل مشاكلنا ستكون بمجرد تغيير الرئيس" هو صحيح، وأتفق معك به، لأن المشكلة أعمق من شخص الرئيس ولكن مع هذا فما يتم ممارسته يخالف بتاتا هذه القناعة التي ذكرتها.. فكل المشاكل والمصائب تم اختزالها برمز (ناصر المحمد).

ما ذكرته اعتقد انه قابل للتحقيق، ولكن لا ضمانة واقعية لتحقيقه. هكذا يكون كل هذا المجهود قائم على الظن و الأمل لا أكثر، ويظهر أنه لا يوجد شيء فعلي مرسوم يضمن بقاء ما تهدف إليه هذه الحملة وتأصيله، فهي مجهود يشابه كثيرا ما حدث في (نبيها 5) والتي انتهت بنتائج أسوء مما ناضلت ضده.
إن كل عمل أو حركة أو فعل إذا لم تكن قادرة على اثبات ذاتها، وتحويل اهدافها من حالة عارضة إلى مَلّكة متأصلة فإنها لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، وما أسرع ما سينقلب حالها حتى وإن نجحت نجاحا آنيًا في فرض بعض رؤاها.

شكرا

Safeed يقول...

بومحمد،،

أولا هناك اشتباه، أنا لا أدعو إلى دستور جديد أو نظام جديد، ولكني ضربت مثلا بالثورات التي هي في مجملها مجرد حركات اجتماعية ارتبطت بالجانب السياسي. المثل يُضرب ولا يقاس، وحده الاوسط الذي قسته بها هو أن الثورة أو الحركة الاجتماعية تفشل – حتى وإن نجحت آنيا- نظرا لانها لم تخطط لما بعد النجاح، بل حصرت طاقتها وكتمت خلافاتها ولم تناقشها في سبيل تحقيق هدفها الاول حتى اذا حققتها تنازع القوم فتفشل ريحهم.
ما أقصده من كلامي هو أن مطالبة الأخوة لهم الحق بها، ولكن ماذا بعد؟
ماهي الاجابات التي سيقدمونها للشعب؟ ما هي الضمانات التي سيعطونها للشعب؟ هل يستحق الشعب أن ينخرط في مثل هذا الجدال السياسي ويتصارع لأجله في سبيل تغيير (شخص) وإبقاء الوضع كما هو عليه؟ فالمسألة هكذا تصبح استقصادية لذات الشخص، لا لمنهج هذا الشخص، كونه لا يتحمل وزر وضع هذا المنهج.
أنا شخصيا أملك تصورات بعضها لم يتبلور إلى الآن، ولكن بعضها الآخر وصل لدرجة النضج.
أرى أن ما يحدث هو في المجلس هو مسرح عرائس تحركها قوى (أعلى)، وكل ما يحدث هو تابع لمسرح العرائس هذا.
طالما ليست هناك اجابات منطقية أو ضمانات حقيقية تكفل لهذا التحرك أن يتوج به، فهذا يعني أننا كمن يصرخ بان هذا هو الاتجاه الصحيح ونركض تجاهه، ثم نتفاجأ باننا عدنا للمربع الاول وكانك يا بوزيد ما غزيت، والسبب هو ما ذكرته في الموضوع.

شكرا

==============
|:|DUBAI|:| ،،

ادخلوها بسلام آمنين :)

==============

الزين،،
Welcome :)

================

مـغـاتـيـــــر ،،
شكرا،
وساسعد بقراءة وجهة نظركم :)

==============

المقوع الشرقي،،

شكرًا :)

=============

wara8mu5a6a6،،

اختصرتِ الكثير بالقليل :)
أمس كنت أتناقش مع أحد الزملاء، فذكرني بنقطة ..
وهي أنه حتى يكون التغيير قابلا للتحقق، وحتى يؤمن به الآخرون، يجب أن يمتلك هدفا واقعيا قابلا لتحقيق يُضفي قيمة إيجابية في حال تطبيقه.
هذه القيمة الإيجابية هي التي أبحث لها عن تعريف وضمانة في التحرك الاخير.:)
شكرا

بو محمد يقول...

شكرا أبا البيض على التوضيح

اقصوصه يقول...

الله يكتبلكم اللي فيه الخير :)

Safeed يقول...

بومحمد،،

العفو، بخدمتكم :)

====

اقصوصه،،

اجمعين ان شاء الله، شكرا.

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

كالعادة شرقت و غربت و تاهت الواضحات في ثنايا اسطرك

تسالني عن مصدر الجوع فأسألك عن مصدر ضعف الحكومة ؟ للأسف هناك من يخلط بقصد أو غير قصد بأن رأس ناصر المحمد هو طريق إصلاح البلد .. لا و الله لم يقل أحد ذلك.

لكن دعني أسألك سؤالاً بسيطاً : هل تعتقد بأن الشيخ ناصر المحمد يمتلك القوة أو الأمانة أو الكفاءة لإدارة الحكومة ؟

ألا ترى أن ضعف الحكومة و ضعف مسارها و ضعف تشكيلتها يرجع الى شخصه الكريم ؟

إجابة هذه الأسئلة لا تحتاج الى فكر .. أو إلى أيديولوجية كما تحاول ان تصور عبر المقارنة بمثالك المضحك فعلاً عن الثورات ! مع فارق التشبيه نحن نتكلم هل يصلح س من الناس لكي يعمل مدير في مؤسسة ما ؟!

مطالبة .. مجرد مطالبة .. و ليس ثورة .. و لا عصيان .. و لا خارطة طريق .. جل ما نقوله .. بعد التجربة تأكد لنا هذا الرجل بأنه لا يصلح إدارة الحكومة فإن كنا نعتقد بان حكومتنا يجب أن تكون قوية و مستعدة لطرح المبادرات التي تستند على رؤاها و مستعدة لمواجهة قوى الفساد فيجب علينا البحث عن شخص آخر يقود هذه المهمة

لا أدري ما علاقة الفلسفة الإنسانية و علوم الإجتماع و تاريخ الثورات في إجابة مثل هذه الأسئلة البسيطة !

أما عن أفكاري فهي منشورة في المدونة .. إرجع الى ما كتبته عن الأحزاب و شعبية الحكومة. هذه قناعاتي و لا أخفيها. لكن لا أطرحها الآن لسبب بسيطة. لأن لا علاقة لها بما أطالب به اليوم. فأنا لا أطالب بتنحية ناصر المحمد للإتيان بحكومة شعبية. نعم تلك قناعاتي
.. و لكن ببساطة أرى أن الكثيرين يختلفون و إياها لذا هي ليست على سلم أولوياتي أبداً

أيضاً .. لا أدري أين الإخفاء و التورية و الكتمان

و لا أدري أين هو هجومي على شخصك ؟؟ هل نصيحتي لك بالتبسط و عدم التكلف تندرج تحت الهجوم ؟؟ يا أخي تقبلها من باب الفارق العمري على الأقل :)

الأمر الآخر هو غن مقاربة أي تغيير بمفهوم الثورة هو قياس باطل. فالثورة فيها أعمال عسكرية و شل للقانون و قيادة و.. و .. و.. و نحن حاشى لله أن نفكر بمثل هذه أعمال. نحن نؤكد على إلتزامنا بالقانون و الدستور في كل كبيرة و صغيرة.

و ضروري أقرأ لمونيك كانتو حتى أفهم و أحلل سياسة صحيفة العار و التي تلحق العار و المهانة لكي من يدعي بان مثل هذه الصحيفة المأجورة تمثل البيت الشيعي.

عار عار عار أن يتكلم عبدالحميد دشتي بإسم الشيعة !! ماذا عن الكاتب الجهبذ داعية المحبة و التسامح : فرج الخضري ؟؟ فماذا ترك لهايف ؟

أما سماحة المهري .. و القلاف و الزلزلة و أبطال التأبين فهي تسبح بحمد أحمد الفهد الذي من أجله لا يريد البعض مطالبة ناصر المحمد بالإستقالة

فهل ما زلت على رأيك بما يخص صحيفة الدار ؟؟

أتلومنا إن قلنا باننا تعودنا على هكذا آراء غريبة عجيبة منك ؟؟

:)

Safeed يقول...

تعال طقني بعد :)

(1)
مشكلتك يا عزيزي أنك لا تملك الأريحية للقبول بالرأي الآخر المخالف لك، ولو قيد انملة. لذلك تفقد توازنك بمجرد أن تشتم رائحة المخالفة وتلجأ إلى استخدام أسلوب يضرك أكثر مما ينفعك، وهو اسلوب يعتمد على خلط كل الاوراق واطلاق "مدفعية" الالفاظ والتهم الثقيلة على الطرف الآخر حتى تصوره بانه لا يملك شيئا بدلا من أن تناقش أصل فكرته، وأساسها. هذه ليست المرة الاولى التي تنتهج بها هذا الأسلوب، على كل حال أنا شخصيا اتقبل كل ما ياتي منك لعلمي بأن الطبع يغلب التطبع، ولكن ككلمة بسيطة من أخيك الأصغر –وأنا كذلك- حاول أن تتقبل الآخرين بدلامن أن تخلق العداوة معهم، ولا تعتبر مخالفيك بالرأي أعداءً لك، أو ان قولهم فيه بطلان لنظريتك.
(2)
مسألة الثورية في الحقيقة لم آت بها من جيبي، بل هي نظرية اجتماعية تملك قبولاً لا بأس به. أصلها أن التغيير الذي صنعه عصرنا الحالي هو التغيير من خلال الوسائل الديمقراطية، وليس تغييرًا دمويًا يستوجب الحروب والقتل والرصاص. وأن مفهوم الثورة "الكلاسيكي" لم يصبح هو التعريف الحصري الوحيد لمعنى (الثورة).
الدكتور نديم البيطار، في تأصيله لمعنى (الحزب الثوري)، يذكر هذا المعنى.
الآن، تتفق معي أو لا تتفق فهذا يعود لك، أما ان تأتي لتجبرني على فهمك الخاص وتعريفك لخاص لمعنى الثورة وتحاول أن تختزل الموضوع به، فلا. لأن ذلك يخالف أبسط بديهيات ما قلته هنا.
ما علاقتها؟
أظنني أجبت عليك، فإن كنت في أجابتي أنها تتحدث عن (الجوع) فأنا اعتذر عن المثال الذي قدمته، لأنه كما يبدو لم يستطع أن يوصل الصورة الصحيحة لك، ولا أعلم هل هذا تقصير مني أم هو قصور منك. على أية حال، أظن الصورة توضحت لك الآن خصوصا ان اعدت قراءة ما كتبتهُ سابقا وإن لم تكن كذلك فانا على استعداد للمزيد من البيان :)
(3)
هل أعتقد أن رئيس الوزراء يمتلك هذه الصفات؟
غالبًا: لا.
هل أرى أن ضعف الحكومة وتشكيلها يرجع له؟
أيضًا :لا.
هذا المنصب في الكويت لا يعتمد على الشخص، بل يعتمد على المنهجية التي يفرضها المنصب في التعيين.
الشيخ ناصر المحمد شكل كم حكومة؟ وفي كل مرة يجدد سمو الامير ثقته فيه، ولا يبدو أن هذا الأمر سيتغير في قادم الأيام.
الآن عندما تعترض عليه، وتطالب برحيله، بمثل هذه الحملة، ما هي الضمانة بانه لن يعود كما عاد سابقًا؟ ما هي الضمانة بان سمو الأمير لن يختاره مجددا؟ و إن اختاره مجددا ما الذي ستفعله، هل ستجدد الحملة مجددا؟
إذا على ماذا كل هذا التحرك؟ إن لم يكن غايته (إصلاح المنهجية).. فغنه لن يعدو كونه مطالبة باسقصاء (شخص) لا أكثر.
ودون أية ضماناة بأن الأفضل سيكون باقصائه، أو أن الأسوء يكون ببقائه. بل مجرد ظنون وتوهمات في هذه الحالة.
(4)
هل يصلح س من الناس لمنصب مدير؟
إن كان يصلح، نعم.
أما إن كان لا يصلح، فما هي الآلية لازاحته؟
هذا هو مجمل كل الموضوع.
أنا أطالب بإزاحته ليتم تعيينه مجددأ، فمطالبتي كانت مجرد انهاك لحبالي الصوتية.
اما أن أطالب بتعديل ضوابط وشروط هذا المنصب لكي لا يصل له مثل هذا الشخص مجددا، فهنا يكون لمطالبتي معنى.
والمعنى يكمل إذا تحققت تلك الضوابط بحيث يتم تعديل منهج اختيار صاحب المنصب على أساسها.
كلامي بسيط جدا، أنا لا أصادر حق أي كان بالتعبير عن رؤيته، ولكن لي الحق بالتساؤل: ماذا بعد؟
ماذا بعد رحيل رئيس مجلس الوزراء؟ ما الذي سيتم عمله لعدم تكرار وصول من هم بقدراته لهذا المنصب؟ كيف سيتم تشريع آلية لمحاسبة المقصرين في هذا المنصب؟ كيف نضمن عدم وصوله مجددا للمنصب؟ .. إلخ الأسئلة العديدة التي تتبادر إلى الذهن.

Safeed يقول...

(5)
حينما تندفع إلى الإتحاد مع الآخرين في سبيل قضية مشتركة، فهذا يعني تضعيف أي انتماء/ فكر آخر تملكه يتعارض مع الآخرين في سبيل تحقيق الغاية الأسمى، ولكن ماذا بعد تحقيقها؟ كل فكر تم اضعافه سيتقوى مجددا لان القضية التي تم اضعافه لاجلها انتهت، ولم يعد هناك معنى لأي مزيدٍ من الإضعاف. وسيظهر الاختلاف على السطح، وهو ما يدفع غالبا الى خسارة اية مكتسبات تحققت في وقت من الاوقات هنا يُطرح تساؤل كيف ستتعامل مع أفكار ورؤى تيارات تتعارض مع رؤيتك وفكرك اشتركت معك في المطالبة؟
وهنا تظهر اشكالية أيضًا: كيف ستتوقع أن تقنع المخالفين لك إذا كنت شخصيا تمتنع عن التصريح ببعض أفكارك حفاظا عن وحدة المطالبة، فإذا كانوا الذين معك لم تنجح باقناعهم باكثر من المطالبة فماذا مع المخالفين؟
(6)
حميد دشتي ومحمود حيدر والدار وفرج الخضري والسيد المهري..إلخ
كلها شخصيات وقضايا لا علاقة لها بهذا الموضوع من بعيد أو قريب. وأذكر أنني ناقشتك أنت والاخ البيرق في مدونته بخصوص هؤلاء، وأنا لا زلت عند رأيي فيهم. إن أردت أن تصرخ بالعار والشنار فهذا حقك، اكتب ما تشاء بمدونتك أو في أي مكان شئت وسأعيد لك رأيي وقولي بقدر ما تشاء فأنا شخص لا اخجل مما اعتقده، ولا املك قصورا في التعبير عن مواقفي.
أما الآن فالموضوع لا يتعلق بهم من بعيد أو قريب، ومحاولة فتح هذه الدفاتر القديمة المنتهية هنا لا تجدي، لان الموضوع لا يتعلق بهم. ولن أنجر لخارج هذا الموضوع وأرجو ألا تدفع بهذا الاتجاه.
حتى ذلك الحين، أرجو أن تكون أسئلتي أو (مطالبتي) واضحة.. وهي ماذا بعد؟
وأرجو ألا تحاول خلط المواضيع مجددا :)
وعيدك مبارك مقدما :)

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

سفيد

لقد أثبت فعلاً بانك سفيد

لا أدري لماذا ألغيت مشاركتك ؟ من حقك أن تقول ما تريد ان تقوله في حقي

قبل أن أسترسل .. أنت محشوم عن الطق .. و لست انا ممن يطق .. أنا إنسان مسالم تماماً و مالي في الطق الذي تخصص به الزميل مطقوق .. ما أدري شلون طرت عليك هالأفكار

ببساطة انت لا تعرفني و طبعاً ستحكم علي بما يتوفر لك من معلومات عني. لذا أنا أعذرك تماماً حين تكتب ما كتبته في المشاركة الملغاة

و ليس واجباً علي أن أرد التهم عن نفسي و أذكر لك من ناقشت و من جالست و كيف إنتهت تلك النقاشات حول هذه القضية. لكن الغريب العجيب أنك تقول بان لا أحتمل من يخالفني الرأي و تعيب على الحملة إن فيها الشامي و المغربي ممن أختلف معهم أنا كلية

دعني أتساءل هنا ،، هل يجوز لي أن أختلف معك ؟ هل يجوز لي أن أشرح وجهة نظري ؟ هل شرهت عليك خلال جميع المناقشات الطويلة التي جمعتنا ؟ هل عندما أختلف مع شخص ما يجب أن أبدد جميع المساحات المشتركة الأخرى التي تجمعني و الآخرين ؟

نحن نجلس و فينا السلفي و الحدسي و الشيعي و الليبرالي و العلماني بل و حتى الملحد. نتناقش نتفاهم يستفيد جميعنا من الآخر و نرى ضرورة إستمرار هذا الحوار و ضرورة إستمرار الخلاف الذي ما هو إلا رحمة ربانية علينا و إلا وقعنا في الديماغوجية الإستبدادية

عجبتك ديماغوجية ؟؟ تعرف شنو تعريفها

لنأتي الى التعريفات الثورية التي تحاول مناقشتها عبثاً معي

أتعرف بماذا أشبه نقاشنا هذا ؟

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

أنت كالطبيب الذي يحاول أن يشخص حالة المريض
فيقول له أن صداع الرأس الذي يشتكي منه سببه قلة النوم
فيجيبه المريض بانه لا يشكو من صداع الرأس
فيصر الطبيب و يقول بان التجارب أثبتت أن قلة النوم تسبب الصداع
هل ما قاله الطبيب كان خاطئاً ؟
لكن هل ما قاله المريض كان خاطئاً أيضاً ؟

ضع التعريف الذي توده

لكن أنا المعني بتعريفك أقول لك بأن لا حالة ثورية لدينا. لا عسكرية و لا فكرية و لا حتى حركة تصحيح. أريد أن أبسط المسألة فتعيد الى تعقيدها. نحن نقول بان إدارة المؤسسة يجب أن يديرها شخص كفؤ و أمين و قوي

أعتقد بان لا حاجة لي في إقناعك بأن هذه الصفات لا تنطبق على الشيخ ناصر المحمد مع كامل إحترامنا و تقديرنا لشخصه الكريم. فانت وافقتني على هذا الأمر

طيب حين نتناقش هنا لا يستلزم الأمر أن أكون صاحب ايديلوجية معينة أو فكر سياسي حتى أنتهي الى النتيجة التي إنتهيت إليها و وافقتني عليها

إذا نحن لدينا مشكلة و أول خطوة دائماً في حل المشاكل هي في الإعتراف بها

و أرجو ملاحظة أن المشكلة التي أتحدث عنها هي ليست الحالة العامة للدولة. و لكنها المؤسسة أي الحكومة. و الحكومة هي أمر يعني كل مواطن لأنها حكومته و تمثله و لا تمثل الشيوخ أو السلطة كما حاول مثقفي السلطة ايهام الناس به. لكنها حكومتنا ، قوتها من قوتنا و ضعفها من ضعفنا

تحدث الكثيرون عن علة الحكومة ،، و علة الحكومة باطنية كما أسلفنا و من أهم أسباب ضعفها هو شخص رئيسها. رئيسها لا يحسن التشكيل و لا إختيار الوزراء. رئيسها تغيب عنه الرؤية الواعية و القيادة الحازمة و جميع متطلبات إدارة الفريق الحكومي. الأمر الأخطر هو إن الرئيس قد أصبح عبئاً على الحكومة. ستة حكومات ثلاث حالات لمجلس الأمة و هجوم من الجميع على الوزراء بلا دفاع من الرئيس

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

الوزير المعتوق أقيل و لم يمنح فرصة الدفاع عن نفسه. بدر الحميضي تم تدويره ثم تم الضغط عليه لتقديم إستقالته بعد اسبوع. أحمد باقر تم إستخدامه ثم إستبعاده ثم أعيد إستخدامه قبل أن يبعد من جديد. التهديدات على الفاضي و المليان للشمالي و صفر و الصبيح فأين الرئيس من الدفاع عن وزرائه. هل رأيت رئيس الوزراء يقف يوماً ما ليدافع عن وزرائه ؟ بل رأينا الوزراء كالروضان و الفهد يتفرغون لمحاولة تفريغ محاور إستجواب الرئيس

عبث سياسي كبير مارسه ناصر المحمد و ما زال يمارس تحت شعار سرية الإستجواب. فأي سرية تلك حين تقدم الأدلة على التعاملات المالية بينه و بين نواب الأمة ؟ أليس من حقنا ان نعرف بدلاً من أن يناقش الأمر في القاعات المغلقة مع من قبض و باع ضميره و باع ناخبيه ؟

هناك ثلاثة حلول ،، لكن الجميع يتكلم عن حلين فقط

الحل الأول بيد الأمير و هو ما لا نملك التدخل فيه و لا تملك أنت الحديث عنه
الحل الآخر في يد الأعضاء و ها نحن نرى المسائلة رغم عدم ثقتنا بأعضاء مرتشين مع التنويه الى وجود بلوك نيابي مكون من 42 عضو ساند ناصر المحمد في المجلس السابق لكن رغم ذلك جزع ناصر المحمد عن صعود المنصة

الحل الثالث هو ان يقتص رئيس الوزراء الحق من نفسه في ظل التبرم الواسع لقطاعات عديدة و أن يقدم طلب إعفاءه مع جزيل الشكر على معروفه للشعب الكويتي

لكن إن كنت تعترف بوجود المشكلة و ترفض الحلول الثلاثة .. فما هو حلك السحري إذا ؟

مع التنويه بان المشكلة التي أتحدث عنها هي ضعف الأداء الحكومي و ليس حالة الدولة

آخر قولي هو إستغرابي الشديد من إصرارك على إقحامك لمسألة البدائل و هو أمر منوط في سمو الأمير و مسالة رايي في شعبية الحكومة من عدمها. رغم أنني كررت قولي بان تلك قضية و هذه قضية. فلنتفق على ضرورة إزاحة ناصر المحمد أولاً ثم يسعنا أن نشبع البدائل بحثاً بلا طائل لأن الأمر كما أسلفت منوط بسمو الأمير. و ضرورة الإنتباه إلى ان إسم ناصر المحمد لم يكن مطروحاً ابداً قبل فبراير 2006 لذا يمكن تعيين أي شخص تماماً كما عين ناصر المحمد

لكن حين تقحم مسألة الدار فانت تستنكر ذلك تماماً

عزيزي : لم تقصر هذا الإستنكار على نفسك و تستكثره علي ؟

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

ما أراه هو مجرد إصطفاف للأسف. إنتهت الأعذار و العذاريب. فمنذ سقوط كذبة دستورية الحملة و أن السلطة التنفيذية مقيدة في أسرة الصباح و التي إستطلعنا آراء الخبراء الدستوريين كالدكتور محمد الفيلي فيها و الإعذار تتوالى

للأسف هناك من الشيعة من يضحك على فتوى الميكي ماوس دون أن ينتبه الى مسالة إستحباب ذبح البريعضي لأنه غير موالي للإمام علي. هناك من يقهقه على مسألة رضاع الكبير دون أن يعرف عن مسألة تفخيذ الرضيعة. و هناك من يحاول تصوير الأمر على إنه السيد القلاف مقابل التكفيريين دون ان ينتبه الى المتصل الذي وصمه القلاف بانه ناصبي و هو أمر يلزم الخروج عن الملة

المسالة مجرد إصطفاف ،، شوية نواب مرتزقة شيعة يلعبون في مخوخ الناس و هناك من يلتمس الأعذار لهم. و أوضح مثال على ما أقول هو الدعوة لوقف العمل بالدستور كما أفتى بذلك خريج ثالثة إبتدائي من الحوزة السيد القلاف و أيده في ذلك جموع من الشيعة دون ان يفقهوا شيئاً من نظرية الحقوق السيادية و كيف أقحمت في البنيان التشريعي للدولة و خالفت صريح نصوص الدستور و كيف أنتهكت مواطنة الشيعة من خلال هذه الحقوق السيادية بواسطة السلطة التي لا يجرأ النواب الشيعة على محاسبتها بل يدافعون عنها و يحاولون الحصول على الإمتيازات من خلالها

هذا هو الإصطفاف الغبي الذي نعيشه اليوم و الذي يتمثل في صحيفة العار الأمر الذي أراك لا تجرؤ اليوم في الدفاع عنه و لا حتى محاولة الحديث فيه

لهذا أوردت كلامي هذا و هو خيارك في أن تناقش أو لا تناقش لكن أرجو ان توفر إتهاماتك لي بإنتفاء الشجاعة في أن أذكر مضمون خطابي الحقيقي و أن توفره لنفسك

إسألني و لن تجد مني سوى الإجابات التي إن شاء الله تشفي غليلك. لكن طبق ذات الأمر على نفسك قبل أن تطالب الآخرين به

تقبل خالص تحياتي يا سفيد السفيد

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

هناك أمر ىخر نسيته في خضم ردي الطويل و هو ماأوردته عن جمع المتناقضات في حملة إرحل الثورية بحسب تعريف مادري منو (اللي مسحت إسمه) صاحب كتاب الحزب الثوري !!

أريد فقط ان أنوه الى الثورة الإيرانية و كيف جمعت علماء الحوزة باليساريين و الشيوعيين الملحدين

و أريد ان أنوه بشكل خاص الى طبيعة العلاقة بين الإمام الخميني و بني صدر

و مع ذلك نجحت الثورة

:)

شلون ؟؟

إسألوا سفيد :)

عبدالقادر بيـوز يقول...

مناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أدعو الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يعيده عليكم وأنتم بصحة وعافية.
وكل عام وأنتم بخير.

Safeed يقول...

يبدو أن هناك خلل في المدونة، فبعض تعليقاتي اختفت! والبعض الآخر يرفض نشرها! ولا أعلم السبب.
على كل حال سأحاول اعادة كتابة التعليقات السابقة ونشرها، ثم ساتطرق للتعليق الاخير للحلم الجميل :)
======
الجزء الاول من التعليق الأخير:
تعال طقني بعد :)

(1)
مشكلتك يا عزيزي أنك لا تملك الأريحية للقبول بالرأي الآخر المخالف لك، ولو قيد انملة. لذلك تفقد توازنك بمجرد أن تشتم رائحة المخالفة وتلجأ إلى استخدام أسلوب يضرك أكثر مما ينفعك، وهو اسلوب يعتمد على خلط كل الاوراق واطلاق "مدفعية" الالفاظ والتهم الثقيلة على الطرف الآخر حتى تصوره بانه لا يملك شيئا بدلا من أن تناقش أصل فكرته، وأساسها. هذه ليست المرة الاولى التي تنتهج بها هذا الأسلوب، على كل حال أنا شخصيا اتقبل كل ما ياتي منك لعلمي بأن الطبع يغلب التطبع، ولكن ككلمة بسيطة من أخيك الأصغر –وأنا كذلك- حاول أن تتقبل الآخرين بدلامن أن تخلق العداوة معهم، ولا تعتبر مخالفيك بالرأي أعداءً لك، أو ان قولهم فيه بطلان لنظريتك.
(2)
مسألة الثورية في الحقيقة لم آت بها من جيبي، بل هي نظرية اجتماعية تملك قبولاً لا بأس به. أصلها أن التغيير الذي صنعه عصرنا الحالي هو التغيير من خلال الوسائل الديمقراطية، وليس تغييرًا دمويًا يستوجب الحروب والقتل والرصاص. وأن مفهوم الثورة "الكلاسيكي" لم يصبح هو التعريف الحصري الوحيد لمعنى (الثورة).
الدكتور نديم البيطار، في تأصيله لمعنى (الحزب الثوري)، يذكر هذا المعنى.
الآن، تتفق معي أو لا تتفق فهذا يعود لك، أما ان تأتي لتجبرني على فهمك الخاص وتعريفك لخاص لمعنى الثورة وتحاول أن تختزل الموضوع به، فلا. لأن ذلك يخالف أبسط بديهيات ما قلته هنا.
ما علاقتها؟
أظنني أجبت عليك، فإن كنت في أجابتي أنها تتحدث عن (الجوع) فأنا اعتذر عن المثال الذي قدمته، لأنه كما يبدو لم يستطع أن يوصل الصورة الصحيحة لك، ولا أعلم هل هذا تقصير مني أم هو قصور منك. على أية حال، أظن الصورة توضحت لك الآن خصوصا ان اعدت قراءة ما كتبتهُ سابقا وإن لم تكن كذلك فانا على استعداد للمزيد من البيان :)

Safeed يقول...

3)
هل أعتقد أن رئيس الوزراء يمتلك هذه الصفات؟
غالبًا: لا.
هل أرى أن ضعف الحكومة وتشكيلها يرجع له؟
أيضًا :لا.
هذا المنصب في الكويت لا يعتمد على الشخص، بل يعتمد على المنهجية التي يفرضها المنصب في التعيين.
الشيخ ناصر المحمد شكل كم حكومة؟ وفي كل مرة يجدد سمو الامير ثقته فيه، ولا يبدو أن هذا الأمر سيتغير في قادم الأيام.
الآن عندما تعترض عليه، وتطالب برحيله، بمثل هذه الحملة، ما هي الضمانة بانه لن يعود كما عاد سابقًا؟ ما هي الضمانة بان سمو الأمير لن يختاره مجددا؟ و إن اختاره مجددا ما الذي ستفعله، هل ستجدد الحملة مجددا؟
إذا على ماذا كل هذا التحرك؟ إن لم يكن غايته (إصلاح المنهجية).. فغنه لن يعدو كونه مطالبة باسقصاء (شخص) لا أكثر.
ودون أية ضماناة بأن الأفضل سيكون باقصائه، أو أن الأسوء يكون ببقائه. بل مجرد ظنون وتوهمات في هذه الحالة.
(4)
هل يصلح س من الناس لمنصب مدير؟
إن كان يصلح، نعم.
أما إن كان لا يصلح، فما هي الآلية لازاحته؟
هذا هو مجمل كل الموضوع.
أنا أطالب بإزاحته ليتم تعيينه مجددأ، فمطالبتي كانت مجرد انهاك لحبالي الصوتية.
اما أن أطالب بتعديل ضوابط وشروط هذا المنصب لكي لا يصل له مثل هذا الشخص مجددا، فهنا يكون لمطالبتي معنى.
والمعنى يكمل إذا تحققت تلك الضوابط بحيث يتم تعديل منهج اختيار صاحب المنصب على أساسها.
كلامي بسيط جدا، أنا لا أصادر حق أي كان بالتعبير عن رؤيته، ولكن لي الحق بالتساؤل: ماذا بعد؟
ماذا بعد رحيل رئيس مجلس الوزراء؟ ما الذي سيتم عمله لعدم تكرار وصول من هم بقدراته لهذا المنصب؟ كيف سيتم تشريع آلية لمحاسبة المقصرين في هذا المنصب؟ كيف نضمن عدم وصوله مجددا للمنصب؟ .. إلخ الأسئلة العديدة التي تتبادر إلى الذهن.

تــم.

Safeed يقول...

التعليقات الأولى:

حلم جميل،،

يمكنني أن أطرح سؤالا: لما يأكل الإنسان؟ وتكون إجابته لأنه يشعر بالجوع.
هذه إجابة مغرقة في البساطة، في نفس الوقت يمكن أن يتم "تعقيدها" قليلا بالتساؤل عن سبب أو منشا هذا الجوع؟
كل ظاهرة تحتمل وجهتي نظر، بسيطة ومركبة .. بحسب درجة "غوصك" في بحرها.
وكما قلتُ أنا أشاهد ما يجري من باب (الظاهرة الاجتماعية) وليس من باب الناقد السياسي أو المصطف الحزبي أو الراصد للشأن العام، هذه الظاهرة الاجتماعية يجري عليها الحكم السابق وهي بانها يمكن أن تفهم بسياقها البسيط من خلال قراءة الواقع العام، ويمكن الغوص فيها لمعرفة محركاتها وسبب تشكيلها على هذا النحو بالابحار في غمراتها الخاصة التي تفسر سبب تحورها لتتخذ هذا الشكل أو هذا المنهج في التعبير عن نفسها
كلا الرأيين يحتملان مواقف و تحليلات علماء "العلوم الانسانية" من ناحيتي اخترت فهمها من ناحية اجتماعية
ساختصر التعليق إلى أقصى درجة ممكنة، ونظرا لوجود بعض التشابه في كلامك مع فريج سعود فسيكون الرد اجمالا منقسما على الاثنين ..
بداية، لا يمكنك أن تقنع الآخرين برأيك إذا كنت تفضل "كتمان" بعضه، أو لا تملك صورة واضحة عنه، انشاء مثل هذه الحملة دون أن تأخذ باعتبارها الخلاف بين اعضائها واختلاف نظراتهم وآرائهم واعتماد كل طرف على "اخفاء" جوانب من اعتقاداتهم بحجة عدم الخلاف، هو خلاف بحد ذاته لأنه يعني أن الحملة الآن تستهدف شخصا لكنها لا تملك رؤية أو تصور لما بعد هذا الشخص .. كمن يجعل همه في هدم الجبل ثم يقف متحيرا بالركام المتجمع امامه!
سبق وأن قلتُ بان مفهوم (الثورة) تغيّر الآن، وفي علم الاجتماع الحديث للثورة مفاهيم ومعاني عديدة احداها الرغبة بالتغيير، وهذا التغيير ليس شرطا أن يكون مسلحا أو مقوضا لدعائم المجتمع أو الدستور إنما تغيير في إطاره، وضربت مثلا بما حدث في الولايات المتحدة، باراك أوباما هو مثال للثورة التي غيرت استنادا الى قوة الورقة الانتخابية والديمقراطية لا قوة السلاح، ولم تكن ثورة على النظام إنما ثورة لتصحيح أو تعديل "مخرجات" النظام.

يتبع

Safeed يقول...

ثم النقطة الأهم، وهي أنني ذكرت الثورات وأمثلة عليها والامثلة تضرب و لا تقاس لا لأقارن ولكن لأبين أن الثورة أو التحرك الاجتماعي أو السياسي سمه ما شئت إن كان لا يملك تصورا لما بعده ولا يهدف إلا إلى أهداف آنية فهو مجرد عبث لانه لا يقدم حلولا انما مسكنا يتم تفريغ شحنة النقمة على واقع الحال من خلاله.
مسألة الخير والشر هي مسألة بديهية ليس شرطا أن تقول بان ذلك شر و أن هذا خير، يكفي أن تضع كفة الاخفاق بطرف ليصبح هذا الطرف أحد أوجه الشر.. إلا إن كنت تعتبر الاخفاق أو الفشل أحد أوجه (الخير) فهذا الأمر عائد لك، لأن المفهوم هنا مفهوم اعتباري.
بالمناسبة ليس هناك من داع لأن تهاجم (شخصي) باني تعودت على الشيء الفلاني أو عكسه، هذا نوع من "تحوير النظر"، اتخاذ أي موقف سلبي أو ايجابي يعني أن هناك معايير مستبطنة تم على أساسها اتخاذ هذا الموقف، وهذا الشيء ليس بكلام "سفيد" بل هو مبدأ متسالم عليه عند علماء الأخلاق، راجع مقدمة (الفلسفة الأخلاقية) لمونيك كانتو :)، لانه بلا هذه المعايير لا يمكن اتخاذ أي موقف وإذا اتخذ فهو يكون متخذا بناءً على الاعتباطية والعبث وأظنك منزه عن هذا الشيء، أليس كذلك؟
المقصد أنه واضح، حتى تقنع الآخرين يجب أن تكون مقتنعا، وحين تكون مقتنعا فإن الإجابات يجب أن تكون جاهزة عندك، دون حاجة "لاضمار" بعضها واظهار البعض الآخر أو اخفات صوت وإعلاء آخر.
بالنسبة للرمزية فيكفي اعتباركم ناصر المحمد رمزا للمرحلة، ورمزا للاخفاق، حتى يُعتبر رمزا تم تنميطه وتصنيفه، في مسألة الشخصيات العامة لا تهم (الشخصية الخاصة) وخصائصها، بقدر ما تهم الشخصية العامة ومؤثراتها. هل تعلم بأني ستالين كان بارا لاقصى درجة بأمه؟ ولكن هذا لم يردعه من قتل 50 مليون انسان .. فأي رمزية تضيفها عليه الآن؟
شكرا

Safeed يقول...

Anonymous Farmer ،،

أهلا،

ما تحدثت عنه بخصوص الاستعمار كان يصف الحالة في وقت الاستعمار، وهذا يعني حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بقليل.
في الجزائر ومصر وسوريا والعراق، وغيرها من البلدان التي "نالت" استقلالا ظاهريا ما قبل انتهاء الاستعمار الرسمي كلها تم ممارسة لعبة التضليل هذه بها. كان الاستعمار يدعم قوى وطنية ورجال وطنيون مخلصون "من تحت الطاولة" وبشكل غير مباشر لا يعلم به حتى أولئك الرجال، وكانوا يُدفعون إلى الساحة من خلال الجماهير التي تظن أنها فرضت كلمتها على الاستعمار، وكان اولئك الرجال يظنون انهم كسروا "رأس" الاستعمار بينما في الحقيقة لم يكن هناك رابح سوى المستعمرون.
تغيرت بعض القواعد منذ الحرب العالمية الثانية نتيجة لتغير الظروف، عالم اليوم ليس كعالم الخمسينات والاربعينات والثلاثينات، لا يهم ان كان الرئيس منتخب أو معين طالما لاوجود لعقد اجتماعي مثبت يتم التحاكم إليه بشفافية، في سوريا ومصر مثلا ماذا لو تم تطبيق الدستور فعليا؟ عدم تطبيقه أو (تسهيل كسره) أو (الحط من مكانته) هو الذي ساهم بشكل مباشر في هذا التردي الحاصل هناك. مثل هذا الامر لن تجده في الولايات المتحدة او حتى في بلدة تعاني من تعدد ثقافاتها وشعبها كبلجيكا!
هناك نقاط تشابه كثيرة بين ما حدث بفعل الاستعمار هناك وما يحدث هنا الآن. هناك مطالبات بـ"شعبية" منصب رئيس الوزراء، شخصيا أرى أن التيارات السياسية بعضها يستغل ما يحدث ويزيد الجمر اشتعالا طمعا بهذا المنصب ودفعا لتحقيق هذا المطلب من تحت الطاولة وبشكل غير مباشر.
ما يحدث هو ثورة، كل تحرك اجتماعي يستهدف "تغييرا" ما في نظام المجتمع، هو نوع من الثورة، والثورات كما اسلفت تختلف وتتنوع، لم يعد هذا الزمن زمن ثورات المدافع و الدبابات عند الشعوب المتحضرة ولكنه زمن الثورات (الورقية) ثورات صناديق الانتخابات والمطالبات المدنية.
الاهم من ذلك كله، هو (المبدأ) الذي يتم العمل لأجله، شيء جميل أن تكون هناك صور للتلاحم وإزاحة للاختلافات ولكن الأجمل حين توظف هذه الاشياء في خدمة مبادئ صحيحة وسليمة وقادرة على البقاء والصمود، أما أنها تكون "آنية" تظهر للحظات وتختفي بغيرها فهذا يعني أنها ليست سوى حالة عارضة تثير الشفقة على الواقع.
اكتفي بهذا :)
شكرا

Safeed يقول...

سرقالي،،

اهلاً،
السخرية اكبر من أن تحصى، وهذا هو حال ميدان السياسة بشكل عام.
لكن تساؤلاتي كلها تغض النظر عن هذا الشيء، وتنظر إلى ما هو أبعد من مطالبة رئيس الوزراء بالرحيل.
ماذا بعد أن يرحل؟ ما الذي ستضفيه حركة ارحل على الممارسة السياسية في الكويت؟ ماذا أعدوا لتوضيح وجهات نظرهم؟ ما هي اجاباتهم على الأسئلة التي تثار؟ ما هي "الدوافع" الأهم من وجهة نظرهم لحركتهم هذه؟ ولماذا الآن؟
وأسئلة عديدة غيرها، كلها يمكن النظر لها من وجهة نظر اجتماعية، والمؤسف أن لا واحدة من الاجابات المقدمة يمكن التفاؤل بها من وجهة نظري الشخصية، وللاخوة آراءهم التي تختلف معي بالطبع وهي محترمة.
أختصر كلامي بأن ما يحتاج لحملة "إرحل" هو طريقة التفكير في مجتمعنا، الطريقة التي أوردتنا لهذه المزالق ولم تتعلم إلى اليوم.
شكرا

تـــم

Safeed يقول...

صديقي العزيز الحلم الجميل، لا جديد :)
هناك فرق بين أن تعتقد بحرية من خالفك في التعبير عن نفسه، وبين أن تتماهى معه دون أن تضع قيودًا أو ترسم خطوطا تحدد منهجك وتفصله عنه، حتى لا يتم الخلط بين الاثنين. (الديماغوجية) هو حين يتم اللعب على مشاعر الشعب وتهييجهم بالشعارات وكسبهم عن طريق استثارتهم، وهذا ما يتم ممارسته الآن، فمجرد العزف على مخاوف الشعب من المزيد الانحدار، دون تشخيص الأسباب الحقيقية والواقعية لهذا الانحدار يكفي لوصمها بذلك، مشاكلنا ليست عائدة لشخص الرئيس وحده، هذه مثالية أفلاطونية عفى عليها الزمن. بل هي أوسع من ذلك، وسبق وأن بينت هذا.
ما تطرحه أنت هو مجرد رغبات وآراء شخصية قد نتفق أو نختلف معها من هذا الباب، لكنها حين التطبيق بحاجة لأن تقدم تفسيرات واضحة لما هو قادم، وما هو مطلوب، وما هو قائم. لا أختلف معك بان شخصية الرئيس مهمة ولكن ماذا تفعل بشخصية رئيس محكومة بان تتبع الكوتا في تشكيلها، من ناحية طائفية واثنية. هل تعود المشكلة لشخص الرئيس حينها أم للنظام الذي يحكم الرئيس؟
هذه الحكومة ضعيفة، فما هو حال الحكومات منذ ما قبل الغزو إلى اليوم؟ هل رأينا حكومة واحدة تم الاتفاق عليها؟ أو تم بقاؤها، أو اصبح يُشار لها بانها حكومة انجاز؟ لا شيء من هذا حدث. كما أن السبب الحقيقي لذلك لم يتم الاشارة له ابدا، بل تم الاكتفاء بشعار تغيير الاعضاء ونبيها خمسة والآن ارحل كحلول سحرية لهذه الاشكالية.
قد يقدم ذلك تفسيرا لما اسميته بـ(النزوع) في مجتمع الكويت، فهو مجتمع ينطبق عليه وصف علي الوردي تمام الانطباق لانه يضع شروطا مثالية بينما هو لا يتمتع بها لذلك يكون انتقاده قائما على الشعارات اكثر من الافعال.
مخجل أن تصل الحال إلى تكوين (حركة) / (مطالبة) / (رغبة) / (ثورة) / (مشيئة) / (دعوة) .. سمها ما شئت، ثم يتم انكار بديهياتها خوفا من التسمية لان مسمى (ثورة) يخيف أكثر من مسمى (دعوة) و ان اتفقوا بالجوهر!! يا عزيز قلتها وأعيدها وأجددها وسأضطر آسفا لأن أكررها، الثورة ليست مقتصرة على ما تفهمه منها. حين تصرخ مطالبا برحيل الرئيس هذا يعني عدم رغبتك به وبما أنتجه من تردي في الوضع، مجرد نهوضك في وجه هذا التردي هو (ثورة) مفادها عدم القبول بالواقع الحالي والبحث عن سبيل آخر للتغلب عليه. الآن تخشى من التسمية أو لا تريدها فانت حر وهذا حقك، لكن من حقي أن أسميها بما أعتقد أنه ينطبق عليها (عرفيا).

Safeed يقول...

كما قلتُ سابقا في موضوع قديم وأعدته عدة مرات، زمن ثورة الرصاص والمدافع والبيان رقم1 وازاحة الانظمة انتهى، الثورة بهذا المفهوم اصبحت كلاسيكية، ما اعنيه هو ثورة بمعناها الاصطلاحي الحديث هي الرغبة والمناداة بالتغيير وفق قوانين ونظم الدستور. لا تريد الايمان بذلك لك مطلق الحرية لكن لا تضع (مكياجا) لما سميته بالمطالبة حتى تتبرأ من هذه التسمية لانك لا تريدها، فإن ذلك لن يغير معناها الحقيقي. كما أن هذه النقطة ليست جوهر الموضوع بقدر السؤال الذي استتبع هذا الوصف وهو: مـاذا بعد؟
السؤال الذي ظل بلا إجابة إلى اليوم، واللحظة.
لا أستنكر مسألة جريدة الدار، ولا انكر وجود اصطفافات قائمة على حسابات سياسية، ولكن في كل الاحوال، وعلى مبدأ أن الحكمة هي (وضع الشيء في موضعه)، فإن هذا الموضع لا يناقش هذه الحالات، ولا يختص بها، الموضوع يناقش رؤية اجتماعية تفصيلية لاسباب الحركة، ويقدم تساؤلات قائمة من الفهم الاجتماعي الحديث للمجتمعات البشرية في مطالباتها. إن كنت تريد تحوير الموضوع لشيء آخر فلا مشكلة عندي، بفتح اي موضوع شئت والنقاش فيه، لكن ليس على حساب مواضيع أخرى.
اخيرا بالنسبة لموضوع ايران، دعني أذكرك باستشهاد 70 من قادة الثورة من حزب الجمهورية في يوم واحد، واذكرك باغتيال ثاني رئيس للجمهورية، وانقلاب اول رئيس لها، واغتيال مطهري وبهشتي ودستغيب، ومحاولة اغتيال السيد الخامنئي التي فقد بها ذراعه اليمنى. ثم انشقاق مجاهدي خلق، وتحول توده للعمل السري و لولا رجل اسمه صادق خلخالي استلم زمام الامور لكانت الاغتيالات التي قامت بها تلك الاحزاب مستمرة الى اليوم، ذلك الاصطفاف لم يمنع نجاح الثورة، وهذا قلته سابقا بان الثورات تنجح ولا مشكلة وان كانت بين اطراف مختلفة، لكنها بحاجة لان تضع طريقة تحافظ بها على مكتسباتها كي تحافظ على ذلك النجاح ولا تفقده. وهذا هو محور أول الموضوع وستجده لو أعدت قراءته مجددا.
هذا هو ردي باختصار شديد :) وشكرا

Safeed يقول...

عبد القادر بيـوز،،

وكل عام وأنتم بخير إن شاء الله،
عيد سعيد، وتقبل الله منا ومنكم بافضل القبول ان شاء الله.
شكرا

سراج يقول...

الله يتقبل أعمالكم.. وإن شاء الله عيدكم مبارك وكل عام وأنتو بخير وصحة وسلامة..

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

عزيزي سفيد

و هل في تاريخ حكومات الكويت تم تشكيل ستة حكومات في ثلاث سنوات ؟ و هلتم حل المجلس ثلاث مرات في ثلاث سنوات متتالية ؟

نعم كنا سيئين .. لكن لم نكن بهذا السوء ؟ فما الذي إختلف ؟

هل كانت لدينا قنوات لسب البدو ؟ هل كانت لدينا صحف طائفية ؟ هل جنست الحكومة منتسبي الجيش الشعبي من قبل ؟ هل توقف تطبيق القوانين من أجل شيخ متمرد على الجميع ؟

و هل و هل و هل ؟

عبث ما بعده عبث يحصل ف البلد ! نايف الركيبي يسحب حكومة بإشارة من إصبعه من جلسة مجلس الأمة وسط ذهول الجميع !

حقيبة حكومية شاغرة لمدة أكثر من سنة دون أن يعثر الرئيس على الشخص المناسب .. و أي حقيبة تلك ؟؟ النفط مصدر الدخل القومي

بالله عليك .. هل لأحد غير ناصر المحمد السبب أو الفضل في حالات الفشل هذه ؟؟

أنا لا أتكلم عن حالة التردي و الفساد العامة في الدولة ! بل أتحدث عن ملفات فشل حكومي لم تحدث من قبل

ما يحدث اليوم هو حالة رفض و تثقيف للناس بحقوقهم الدستورية. هناك من مثقفي الشنطة من يحاول أن يزرع الأوهام في عقول الناس بأن السلطة التنفيذية هي حكر على الأسرة الكريمة و هي حق مقرر في مواد الدستور. ما نحاول اليوم عمله هو العودة للفهم الصحيح و التطبيق الصحيح فأي إفلاطونية في هذا الجانب ؟

أنا أتحدث عن قيام الثورة و كيف إشترك الجميع فيها تحت شعار واحد. الثورة نجحت بجهود بازركان أيضاً و بمشاركة حزب تودة و مجاهدي خلق و أسست لها كتابات علي شريعتي ايضاً

و ما تفضلت به كان جميعه صحيح , و لا تنسى رجائي و باهنر أيضاً و لا تنسى خيانة قطب زاده. لكن بني صدر الذي كان يمقته الإمام الخميني و يحذره .. فاز برئاسة الجمهورية أيضاً رغم جميع محاذير الإمام منه

هذا مع فارق التشبيه طبعاً فلسنا في ثورة و لا يوجد بيننا خونة

لكن الشاهد من هذا المثال أن الثورة نجحت رغم الإختلافات الإيديلوجية الهائلة .. أليس كذلك ؟؟

آخر شئ .. أرجو أن توضح لي أمراً .. خلخالي ألم تتم محاكمته فيما بعد بعد عزله و ذلك للمجازر التي أوقعها و الإعدامات التي تمت من غير محاكمات ؟

كيف لك أن تمجد خلخالي ؟؟
هل سمعت عن ناظم كزار من قبل ؟

فــــــرنـــــــاس يقول...

كل عام وأنت ومن تحب بخير

فرناس

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

فاتني أن أضيف التالي

فعلاً بالنهاية هي آراء .. و هي آراء سياسية فحسب. أنا أرى و أعتقد أن سبب ضعف الحكومة هو ناصر المحمد و إختياراته و سياساته و حالة اللا قرار. أنت قد ترى عكس ذلك

و لا علاقة للفكر أو الإيديولوجيات و علم الإجتماع بهذه النقاش البسيط

لذا قلت لك تبسط يا زميل و لا تتكلف حتى توضح رأيك بصورة أفضل بعيداً عن الإسقاطات التاريخية اللي مالها علاقة بالموضوع بتاتاً

ما في داعي نعقدها و هي بسيطة

و بس :)

حاطب ليل يقول...

عيدك مبارك وكل عام وانت بخير

Blog 3amty يقول...

العيد عليك يتبارك وعساك من العايدين الفايزين :)

بو محمد يقول...

كل عام و انت و الأهل و الأحبة بألف خير و أعاده الله عليكم بالخير و اليمن و البركات

المقوع الشرقي يقول...

عيدك مبارك
وكل عام وانت بخير

سامر محمد عرموش يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وانتم بخير والامة الاسلامية جمعاء

تقبلوا مروري الاول واسمحوا لي بالتجول في المدونة الطيبة والجميلة
تحياتي

Safeed يقول...

عزيزي الحلم الجميل،،

عيدك مبارك أولاً.
ثانيًا لن أطيل بهذا التعقيب، لأن معظم ما ذكرته أخيرًا سبق وأن اجبته سواءٌ بالموضوع الرئيسي أو بالتعقيبات اللاحقة، لذلك ساختصر هذا التعقيب لعدة نقاط مجملة ومهمة.
حين تحدثت عن المثالية الأفلاطونية، فقد أثبتها بمداخلتك الأخيرة حين ألقيت بتبعات التردي الحاصل على رئيس الوزراء بينما لم تأت بالكفة الموازية له وهي الممارسة السياسية من قِبل النواب، فهل ترى أن ما يمارسه النواب اليوم يشابه في أي حال من الاحوال ما كان يُمارس منذ تأسيس المجلس إلى هذه اللحظة؟
الواقع يقول بأنه في مقابل رئيس الوزراء كان ولا زال هناك مجلس أضفى توازنًا لهذا العبث الذي يمارس اليوم بالكويت ولا يصح أن يتحمل وزره شخص واحد طالما ان هناك من يشاركه بالسوء.
بخصوص إيران، فلم يتم محاكمة خلخالي أو إدانته، بل هو قرر الإعتزال والإكتفاء بالتدريس في قم المقدسة بعد سنوات من الخدمة، وفي آخر اللقاءات التلفيزيونية معه قبل وفاته أكد انه لا يشعر بالندم للحظة واحدة على أي حكم أصدره.
اعرف ناظم كزاز، وأعرف محاكمات المهداوي، وأعلم أنه لا مشابهة بينهما :)
كما قلت سابقا بان الثورة يمكن لها أن تنجح، لكن إذا لم تستطع أن تمتلك تصورًا لما بعد النجاح فسرعان ما ستسقط، انظر للفقرة الثانية في الموضوع الرئيسي وبالتحديد أول سطرين.
لا خلاف بأنها في جميع الأحوال ليست سوى آراء، لكلٍ من أصحابها الحق في اتخاذ ما يشاء منها.

شكرا.

Safeed يقول...

سراج،،
منّا ومنكم إن شاء الله،
أسعد الله أيامكم.
شكرا.
======

فرنـــاس،،

وأنت بخير وعافية إن شاء الله،
شكرا

======
حاطب ليل،،

أيامك سعيدة، وكل عام وأنت بخير إن شاء الله.
شكرا
=====
Blog 3amty ،،

علينا وعليك يتبارك إن شاء الله،
شكرا

=====

بومحمد،،

وأنت بخير وصحة وعافية وسلامة إن شاء الله،
شكرا

====

المقوع الشرقي،،

أيامكم سعيدة،
وكل عام وأنتم بخير إن شاء الله.

=====
سامر محمد عرموش،،

اهلا وسهلا،
وأنتم بخير وعافية إن شاء الله،
وحياكم الله.

ZooZ "3grbgr" يقول...

قضيت ساعه وأنا أقرأ وأتمعن في الموضوع والتعليقات المصاحبة ..

ولكن تعليق فريج سعود شحذ مخيلتي بخوف مستقبلي أتمنى من كل قلبي أن لا يتعدى كونه خيالاً ..

لا أدري ما أقول، لكني أرى أن الظن القائل أننا في القاع واهم ..

إسأل أي كان عن الوضع العام ستجده "يتحلطم" نعم ..

ولكن بمجمل عام تجد أنه يقول "إحنا بخير ونعمه ربي لك الحمد" ..

هذا الحال ليس الأسوأ .. ولكنه سيء جداً ..

فأن تربط قدمك لتأخذ مسافة العشرة كيلومترات وتجد أنك بعد ثلاث سنين - أو أكثر - لم تخطو إلا عشرة خطوات وغيرك تعداها وبدأ بغيرها لهو أمر محزن ..

لكن الأسوأ، القاع ، كلها كلمات "ياخوفي الياي يورينا اياها" ..





كل عام وانت ومن تحب بخير سفيدان العزيز .. وعيدكم مبارك ..

الله يعوده عليكم بكل خير

حلم جميل بوطن أفضل يقول...

سفيد

من الطبيعي أن يتحول النقاش الى جدل. هذا طبيعي حين تصر على القراءة بعكس ما أكتب :)

للمرة المليون (ذكرت ذلك مراراً في تعليقاتي السابقة) نحن نتحدث عن الحالة السيئة للحكومة و ليس الحالة العامة للدولة و نحمل ناصر المحمد أخطاء الحكومات السابقة

خيارات التشكيل لا علاقة للشعب و لا بالبرلمان فيها. الشيكات النيابية لا علاقة للآخرين فيها. مصاريف الديوان لا علاقة للآخرين فيها. الجنسية حق سيادي و لا يمكن حتى التقاضي أمام القضاء

:)

ترى كلش مو صعبة لكن لا أدري لم الإصرار على ربط ذلك بالحالة العامة للدولة فنحن نتكلم عن قضية واضحة أعدنا تحديدها مرات عدة ألا و هي واقع حال حكومات ناصر المحمد و تشكيلاتها و سياساتها و رؤاها و خططها التي لم تقدم خلال أربعة سنوات

أما بخصوص خلخالي المجرم فأرجو من الجميع قراءة رابط الويكيبيديا عنه مع جميع الروابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Khalkhali

و أن يتساءلوا لماذا رفض ترشيحه في ؟ هل أبعد يا ترى و رفض ترشيحه في عام 1992 ام إعتزل كما يدعي الزميل سفيد ؟ و اقرؤا حول ما ذكر عن دور بهشتي في ابعاد خلخالي على خلفية قضية فساد مالي من أجل تحسين صورة الجمهورية الوليدة و التي شوهت صورتها وحشية خلخالي ؟ و لماذا كتب خلخالي في مذكراته ان الثورات عادة ما ترفض الصادقين من أبناءه

واقع الأمر كما يقول الإيرانيين أنفسهم أن خلخالي لعب دوراً مماثلاُ لناظم كزار و المهداوي الذي ذكرني به الزميل سفيد

ليسأل كل منكم أي راعي بقالة أو عامل ايراني عنه :)

رحمة الله على مهدي بازركان :)

تحياتي للجميع

Safeed يقول...

ZooZ "3grbgr" ،،

في الواقع هذه التساؤلات تظل بلا إجابة، لأنها أساسا قائمة على ظنون وافتراضات وآمال أكثر من الوقائع المحسوبة بدقة.
أيامكم سعيدة،
وأنتم بخير وصحة وعافية وسلامة إن شاء الله.
شكرا.

=========

الحلم الجميل،،

إذًا هي غلطة من؟
إذا كان الموضوع يتحدث بصورة عامة، والتعقيبات تأتي بصورة عامة، والتحليل ينظر للصورة العامة، فمن يتحمل غلطة دفع رأيه المخصص بنقطة معينة للواجهة ومحاولة جعله هو أساس الموضوع؟
إذا كان الموضوع يناقش حالة الدولة، وحالة التردي التي لا زلتَ تؤكد أن ناصر المحمد يمثل رمزها الأمثل لانه لا يصلح لإدارة الدولة، فما هو الوجه المبرر لمناقشة "شخصه وذاته" ؟ كما تؤكد بقولك (نحن نتحدث عن الحالة السيئة للحكومة و ليس الحالة العامة للدولة)؟
إذا لم تكن الحكومة هي الصورة المُثلى للحالة العامة للدولة، فما هو محلها من الإعراب؟
من يتحمل وزر هذا الخلط، بين موضوع يناقش حالة عامة في الدولة أنتجت حملة موجهة لرئيس الوزراء تطالبه بالرحيل لانه يساهم بتردي هذه الدولة ولا يمكنه السيطرة على الحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية في الدولة، وبين مناقشة "شخص" الرئيس؟ رغم أنه إلا الآن لم تقدم إجابة واحدة واضحة وصريحة حول الضمانة التي ترجونها أو تبحثون عنها لعدم تكرار تسنمه لهذا المنصب.
الواقع أنّك والأخ العزيز فريج سعود تتضاربون في الرأي، بينما يقول هو باننا وصلنا كحالة عامة في الدولة إلى (القاع) وهو السبب في مطالبته لرئيس الوزراء بالرحيل، تأتي أنت لتقول بأنك تطالبه بالرحيل لأنه شخص فشل بإدارة الحكومة فقط ولا تناقش بالحالة العامة للدولة!! إذّا ما هي مهمة الحكومة؟ وعلام هذا النقد الموجه له؟
هذا النقد بحسب ما أراه أنا هو بسبب كون الحكومة هي المشاركة في وضع الكويت، ولولا كونه رئيسا لهذه الحكومة لما توجه له النقد، فعلى أي أساس يتم الفصل بينه وبين حالة الدولة؟

يتبع.

Safeed يقول...

كل شيء يترابط، هل كان من الممكن أن يكون هناك شيك لولا وجود نائب يقبل به؟ أو هل يمكن ان تكون هذه تشكيلة الحكومة لولا "المنهج" المتبع في تشكيل الحكومات في الكويت؟ وعلى هذا قِس الباقي.
..
بخصوص خلخالي، رغم أن هذا الموضوع لا يختص به أبدا، ولكن الظاهر عندك هواية بان تشربك عدة مواضيع بموضوع واحد.. باختصار شديد جدا.
لم أتوقع أنك تعتمد على ويكيبيديا!! وعلى قراءة علي نوري زاده لاحدى فقرات مذكراته :)!
لم تتم محاكمة خلخالي ولم يُدان ولم توجه له أي تهمة أبدا، وظل في منصبه التدريسي بالحوزة حتى وفاته، وكانت له مقابلة مع الجزيرة حسب ما اذكر قبل وفاته بمدة قليلة..
خلخالي تصادم مع بازركان ومع بهشتي، فهو الذي حاكم هويدا رئيس وزراء الشاه وأصدر عليه حكم الإعدام رغم كل الوساطات التي قام بها بازركان لمنع هذه المحاكمة وهذا الحكم، بسبب العلاقة التي كانت بين بازركان وهويدا اثناء حكم الشاه. رغم كل الوساطات التي وضعها بازركان لم يلتفت خلخالي.. الرجل الصلب لها وحاكم الرجل واصدر به حكم الاعدام لجرائمه.
أما ان تصفه بالمجرم، فهذا رأيك،فقط.
في سنة 1992 وأثناء رئاسة رفسنجاني استبعد خلخالي بأمر رئاسي، ، فقد استبعد رفسنجاني في رئاسته معظم (الحرس التقليدي) للثورة لحسابات سياسية خارجية وداخلية معقدة لا أريد الدخول بتفاصيلها، ولو كان ما تقوله صحيحا: فلماذا لم يتم اقصائه من الحوزة ومن التدريس ومحاكمته كما حدث للسيد الروحاني مثلا او للشيخ منتظري؟
صدقني يا عزيزي اذا كان اطلاعك على الواقع الايراني مقتصرا على ويكبييديا ومقالات الشرق الاوسط وقوقل فإنك لن تعرف ما جرى ويجري هناك ابدا.
لذلك الآن، يُرجى العودة للموضوع الرئيسي او يمكنك ان تكتب موضوعا عن خلخالي وسأشاركك به إن شاء الله :)

حـمد يقول...

عزيزي سفيد

مرحبا

كنت قد كتبت ردا طويلا وفقدته بسبب خلل فني

سأعود بعد ان اصفي ذهني حيث ان تكرار الكتابة من أسوأ الامور التي اتعرض لها

حـمد يقول...

كتبت هذا الرد في احد المنتديات واعيد نشره هنا

شخصيا كعضو منظم بالحملة اراهن على تحقيق مجموعة من الأهداف , واصدقك القول بأن آخرها بالنسبة لي تكمن بانصياع سمو الرئيس لمطلب الحملة , اعددها لك :

1- ان تغلب الفكرة والمنطق على كل شيئ آخر في حياتنا السياسية وفي تعاملاتنا مع بعضنا البعض هو هدف رئيسي , في محاولة لتأسيس قاعدة صحيحة وهي الاختيار والتقرير بناءا على الفكرة لا على أي اعتبارات اخرى , فقد دمرتنا كل الاصطفافات الاخرى وقد عانينا ما عانينها من تسييس المذهب والقبيلة واخيرا الفئة , واعتقد بأن هناك من يجرنا الى ان نتحول الى نسخة لبنانية عراقية حتى يتم التخلص من الدستور ومن الحياة النيابية , وها ما نعمل من اجل تغييره , خصوصا وتورط حكومة سمو الرئيس بل وتورطه شخصيا بقنوات الاعلام المخرب وآخر المحطات واخطرها هي قناة السور .

2- ان نعمل من اجل الالتفاف على سياسة فرق تسد , فنجتمع سنة وشيعة حضر وبدو بل واسلاميين وليبراليين ايضا لتحقيق هدف نقتنع به جميعا وبغض النظر عن مصالحنا الحزبية او الطائفية او الفئوية , ادارة ناصر المحمد سيئة خلاص انتهى ..

3- ان نبرز مكانة لرأي الامة ( الرأي العام ) بعد العبث والتلاعب بمصلحة الوطن والمواطنين بأيدي ساسة تحركهم المصالح , لنقول كافي فالبلد يعاني ومستقبل الاجيال شبه ضائع .

4- ان نوصل رسالة للأمة , بأننا امة واحدة , لا يفرقها لا الجويهل ولا من هم على شاكلته , وان اللعبة مكشوفة لضرب الوحدة الوطنية والتي قد تصل بنا الى الصدام والعياذ بالله .

5 - ان نوصل رسالة لأبناء الاسرة , بأننا مشاركين بشكل او بآخر في الحرب على كرسي الحكم , فإن اعترضنا على اسم فنكون حققنا مصلحة لطرف , وان سكتنا وابتعدنا فبسكوتنا مصلحة لطرف آخر , ولذلك فإننا مشاركين بشكل او بآخر في هذا الصراع , وعلى ذلك فإنني اعتقد بأننا من خلال هذه الحملة وشبيهاتها بالمستقبل , فإننا سنفرض رأينا بهذا الصراع من خلال رفضنا لاي فشل ووقوفنا ضد من لا يعمل بالشكل المرضي , ووقوفنا في صف من يعمل وفي صف النزاهة والكفاءة .

6 - اسقاط حكومة سمو الرئيس الحالي والضغط من أجل اختيار الكفاءة والنزاهة وصفات القيادة , الشروط الواجب توافرها لتحقق اقل الرضا للشعب الكويتي , فإننا نعاني من نتائج ال30 عاما ونحتاج لرئيس ذو رؤية لانتشال البلد ونحتاج لحكومة انقاذ لديها رؤية للتعامل مع ما نحتاج لإصلاحه وللتعامل مع استحقاقات المستقبل المظلم الي ينتظر اجيالنا القادمة .

اما بالنسبة للبديل , فإختياره شأن بسمو الامير , نحن نقترح مواصفات معينة ولسمو الامير الاختيار ولنا الاستمرار بالمراقبة .

مع التحية

Safeed يقول...

عزيزي حمد،،

شكرا لردك واستجابتك، وفي الحقيقة أنا لا أختلف مع أي مما ذكرته، ولكن ملاحظاتي في أصل الموضوع تشملها، وهي أنها مطالبات رائعة إن كانت على صعيد التنظير، ولكن ما هو العمل الذي يضمن احداثها على أرض الواقع، وفي نفس الوقت كيف تجعل لعملك قيمة مضافة؟ وليس مجرد مطالبة بلا فائدة إذا كانت ترى أن اصلاح الأوضاع وحل المشاكل التي نعاني بها هي بإزاحة شخص واحد عن كرسيه لانه يتحمل كل هذه المصائب!
وهذا في الحقيقة خلاف الواقع وبينت ذلك في الموضوع الرئيسي.
اعتقد أن ما يجب التركيز عليه، يجب أن يتعدى رمي كل شيء على رأس شخص واحد والنظر بواقعية للمشاكل الموجودة وتقديم حلول واقعية لا مثالية لها.

شكرا :)

حـمد يقول...

زميلي العزيز سفيد

يستحيل ان يصح التصور بأن المشاكل ستحل من خلال تغيير شخص واحد , خصوصا في بلد به هامش من العمل المؤسساتي .

التغيير في منصب رئيس الوزراء سيحل جزء كبير ومهم من المشكلة ..

1- تورط الحكومة في لعبة التفرقة الوطنية بدليل استمرار المحاصصة ورعاية بعض الفاسدين من امثال الجويهل كمثال , وانا اتسائل ان كانت الحكومة قد صرحت له لإطلاق محطته الفئوية او ان كانت تغض البصر عنه ولم تتعامل معه كما تعاملت مع نبيها تحالف عندما لاحقتها في عرب سات والنايل سات .

2- تورط الحكومة في التدخل بالانتخابات عبر تقديم الدعم بكل انواعه لمرشحين على حساب الكفاءات وعلى حساب النزاهة , واتسائل كم مرشح خدماتي وكم مرشح طائفي وكم مرشح فئوي او قبلي وكم مرشح مرتشي استطاع تحقيق النجاح , حتى ردة الفعل الدعائية التي قامت بها الحكومة ضد الرشاوى وضد الفرعيات لم تنتج عنها اي قضية حقيقية الجميع طلعوا براءة ! , اذن هناك قصور وسوء ادارة هذا ان افترضنا حسن النوايا وان لم نفترض بأن الفشل بمعالجة هذه المشاكل كان متعمدا .

3- تعطل التنمية والمشاريع وارتباط التنمية بالفساد امر تدخل به السلطة التنفيذية كطرف مهم كونها المسؤول عن التخطيط وعن الترسية وعن ممارسة الرقابة والاشراف , ولنا في فضيحة مشرف خير مثال على سوء الادارة .

4- التردد وعدم اتخاذ القرارات الحازمة , ولنا مثال في قصص الداو والمصفاة الرابعة .

5- تورط الرئيس في قضية الشيكات وتضارب اقوال مدير مكتبه مع محاميه مع المرتشين انفسهم .

والكثير الكثير من الملاحظات على الادارة الحكومية والتي يجب ان تعالج عبر تحقيق الضغط من أجل اختيار الكفاءة ومن اجل تطبيق القانون , فالبلد يعاني من مشكلات ازلية عمرها تجاوز الجيل , ولذلك فنحن بحاجة الى قيادة وحكومة انقاذ تنتشل البلد مما به من تخلف وتأخر في جميع الاصعدة .

الان هذا التنظير , كيف هو السبيل لتحقيقه على ارض الواقع ؟

في الحقيقة وكوني قد شاركت مع الاخوة الاعزاء بالحملة , رأيت ان الكثير قد تحقق فعلا , عندما تجدنا ( نبدي ) شباب حدس ومشاركيهم , وعندما يبدون هم الاخرين على حساب الحدسيين , وغيرها من الاشارات التي تدل على الروحية الجادة والرغبة في التغيير والايمان بحقيقة ان الوحدة الشعبية باتت ضرورة للإنقلاب على سياسة فرق تسد .

تحية لك اخي الكريم