11 سبتمبر، 2008

ذكرى السنة السابعة

" لا تصدقوا هذا الحصان ، مهما يمكن أن يكون ،
لأنني أخشى هؤلاء الإغريق ، و لو حملوا لنا العطاء بأيديهم . "
إلياذة فرجيل ، 201قبل الميلاد.
.
.
11 سبتمبر 2001 ، عصر ثلاثاء ثقيل جديد على طالب بالثانوية ، يضيع وقته على الانترنت ، فجأة ياتيه النداء : شوف قناة الجزيرة .. أفصل الدايل آب ، لأتابع التلفيزيون ، كانت الطائرة الأولى أخذت مكانها و الثانية آتية بطريقها ، الدخان يتصاعد بمشهد يذكرك بحريق روما على يد نيرون ، لكنها هذه المرة كانت روما الجديدة ، في قلب العالم الجديد ، بما أطلق عليه يورك الجديدة .. و لم يكن نيرون هو من أحرقها ، بل شخص آخر يتشابه معه في الحرف الأخير من اسمه .
.
كانت المشاعر متناقضة ، تفرح أم تحزن ؟
إعلام يزرع عقلية البغض و الكراهية ، و حكومات تكرس مفاهيم العبودية ، و يبقى الفرد متحيرًا : يفرح بما أصابهم ، أم يحزن ؟
حينها تذكرت حديث الإمام الرضا - عليه السلام - : لو أن رجلا قـُتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل .
و أنا لا طاقة لي بدماء الناس ، سيّما إن كانوا أبرياء .
.
لم أحب أن تفوتني ذكرى هذا اليوم دون بصمة ، و بصمتي هي مقولة إريك دورتشميد : لعب الغباء البشري دورًا يفوق دور الشجاعة و البطولة في تغيير مجرى التاريخ ، لقد كان الغباء البشري و الصدفة هما العامل الحاسم .
.
انتهى .

تساؤل : بعد اسبوع على انهيارات جبل المقطم في القاهرة ، السلطات تحول المكان إلى مقبرة جماعية و تسويه بالأرض .. كم استمرت عمليات رفع الانقاض و الإنقاذ في نيويورك ؟

هناك 6 تعليقات:

Salah يقول...

المشاعر المختلطة...

كأنك كنت تصف مشاعري...

تسلم ايدك

Yin يقول...

"لعب الغباء البشري دورًا يفوق دور الشجاعة و البطولة في تغيير مجرى التاريخ ، لقد كان الغباء البشري و الصدفة هما العامل الحاسم ."

صحيح
وفي هالحالة غباء الهمج الرعاع!!!
وتأثرهم بالخطاب الكاذب المتستر بإسم الإسلام وكثرة هذه النوعية من الخطب التي تستبيح دم غير المسلمين, والتي من دورها خلقت أرضية خصبة للعنف والإرهاب تجاه كل من بخالفهم, لا غير المسلمين فقط.

إن الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم والدين الإسلامي جاء ليضع أسس ويسن قوانين لحفظ حقوق الإنسان بإختلاف دينهم وعرقهم وأصولهم
"{ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}. "
بني آدم وليس بني العرب ولا بني الإسلام فقط!!
يعني أوضح من هالبيان ماكو..

"تساؤل : بعد اسبوع على انهيارات جبل المقطم في القاهرة ، السلطات تحول المكان إلى مقبرة جماعية و تسويه بالأرض .. كم استمرت عمليات رفع الانقاض و الإنقاذ في نيويورك ؟"

يعني يا سفيد هذا تساؤل الله يسامحك؟!؟
من متى الروح البشرية لها أهمية عند أغلب الحكومات والسياسات الإسلامية؟!؟!؟
هم يحملون من الإسلام إسمه فقط أما جوهره واسسه وتعاليمه وأحكامه وحقوق الإنسان التي هي أساس الدين فلا يعترفون بها.
سامحنا على الطوالة
ويعطيك العافية
موضوع يحرك المشاعر الصادقة

Sowhat يقول...

نعم نعم .. نعم التشبيه ابتدأت بالأليا1ه ... و اعوذ ان تنتهي بالأديسا .... كنت نائما عندما ايقضوني في السكن الجامعي في بلد عربي فرحين بالانتصار الغبي .. ولا زلت اريد ان اصدق ان كل الذ1ي حثل بعد 1لك كان كابوسا ... و انني لازلت نائما ...

اما اجابة سؤالك ... فهو سؤال بجواب .. كم قيمة الانسان في الوطن العربي ؟

شكرا على الموضوع

Safeed يقول...

Salah ،،
وقتها تأسرك اللحظة بكل مفاتنها ..
دولة تتربى و تسمع على أنها استعمارية امبريالية تساند الطغاة .. و فجأة ترى جبروتها يتهاوى .
و في نفس الوقت ترى أبرياء لاذنب لهم و لا يد بما يحصل في عالم السياسة يدفعون ثمن إدارة هذه الدولة .
تتعاطف ؟ تؤيد ؟ تعارض ؟
بالنهاية تبقى النفس الإنسانية أعظم من كل شيء .. لذلك تستنكر و ترفض .. و لا زال هذا هو الموقف بعد ان انجلت الغبرة .

Safeed يقول...

Yin ،،
في الغرب يرفعون القبعة ، و لكني ما احب القبعات او الغترة و العقال .. لذلك أرفع يدي تحية .
.
.
فقراء المقطم لا بواكي لهم !
ليتهم كلهم كانوا " سوزان تميم " ..

Safeed يقول...

Sowhat ،،
للأسف .. أننا لا نعرف النوم في الوقت الذي نحتاجه !
.
.
كان انتصارا .. و لكنه انتصار للغباء البشري ..
.
.
ثمن الإنسان العربي ؟
بحسب آخر الحسابات هو 30 فلسا .. سعر التكلفة للرصاصة الواحدة .